"مُكمّل للقاحات"... مُركّب مُستخرج من القنب الهندي يساعد في الوقاية من كورونا!

السبت 22 يناير 202212:57 م

أثار علماء أمريكيون ضجةً بعدما كشفوا أن بعض المركبات الكيميائية في نبات القنب (الحشيش) قد تساعد في حماية الخلايا البشرية من عدوى فيروس كورونا أو علاجها في حال حدوث الإصابة عن طريق إبطاء انتقال الوباء داخل الخلايا البشرية.

هذه ليست المرة الأولى يُقترح القنب وسيلة حماية و/ أو علاج لكورونا. كانت نتائج مبدئية لباحثين كنديين، أُعلنت في أيار/ مايو عام 2020، قد افترضت أن نبتة القنب ربما تحمي من فيروس كورونا.

ويبدو أن طول أمد الجائحة يُغري الأشخاص والعلماء بالبحث عن بدائل غير معتادة لمكافحة الفيروس بعيداً عن اللقاحات والأدوية المألوفة، إذ اقترحت دراسة فرنسية أيضاً النيكوتين وسيلة للوقاية من كورونا.

اللافت أن تقرير المخدرات العالمي لعام 2021، والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كشف عن زيادة كبيرة في تعاطي المخدرات لا سيّما القنب حول العالم في ظل "الاضطرابات غير المسبوقة الناجمة عن جائحة كوفيد-19". ورصدت تقارير عالمية زيادة الطلب على القنب الهندي بفضل الحجر الصحي أولاً، واقتناع المستهلكين بـ"إمكانات" القنب من ناحية أخرى.

ليست بديلاً من اللقاحات… دراسات متزايدة تؤكد فعالية بعض مركبات نبتة القنب في الوقاية من كوفيد-19 وإبطاء انتقال الفيروس داخل الخلايا البشرية، مع فعالية مماثلة ضد المتحورات مثل ألفا وبيتا

كيف يعالج القنب كورونا؟

وتحدد دراسة أمريكية أجراها ريتشارد بريمان وروث موشيري وجولي وينستن وآخرون من علماء في جامعة ولاية أوريغون (OSU) وجامعة أوريغون للطب والعلوم، ونُشرت في دورية "Natural Products" العلمية، تحت عنوان: "القنب يمنع الدخول الخلوي لـ سارس-كوف 2 والمتغيرات الناشئة"، مركبين في القنب على أنهما يفيدان في الوقاية من كورونا وعلاجه.

هذان المركبان هما حامض القنب (Aannabidiolic Acid) والكانابيديول (CBD) الذي هو مادة كيميائية يُستخرج منها زيت الكانابيديول، الذي يُصرف بوصفة طبية، ويعدّ أحد الأدوية الفعالة المضادة للتشنج.

وخلّصت الدراسة إلى أن لدى المركبين، وهما من المواد المتوفرة وغير المجرّمة قانونياً ولها تاريخ من الاستخدام البشري الآمن، القدرة على الوقاية من العدوى بفيروس SARS-CoV-2 ومعالجته، وأنهما فعالان بنفس القدر ضد المتحورين ألفا وبيتا، ما يزيد من احتمال فعاليتهما ضد أوميكرون والطفرات الأخرى. لكن كـ"مكمل للقاحات".

ثمة دراسة أحدث، نُشرت الخميس 20 كانون الثاني/ يناير في "Science Advances" وشملت 1212 مريضاً أمريكياً تولّاها 33 باحثاً في جامعتي شيكاغو وجامعة لويزفيل، أكدت أن الكانابيديول فعّال في إبطاء انتقال فيروس كورونا في الخلايا البشرية ومنع العدوى "في المراحل المبكرة، لا بل المتأخرة أيضاً".

وأكد القائمون على الدراسة أن (CBD) ليس بديلاً من اللقاحات ضد الفيروس التاجي.

يبدو أن طول أمد الجائحة يُغري الأشخاص والعلماء بالبحث عن بدائل غير مألوفة لمكافحة الفيروس بعيداً عن اللقاحات والأدوية... اقترحت دراسة فرنسية النيكوتين وسيلة للوقاية من كورونا، وذهب علماء أمريكيون وكنديون إلى القنب

الماريغوانا الطبية

وللماريغوانا الطبية تاريخ طويل من الاستخدام في تخفيف الآلام والأعراض الشديدة والمزمنة، بعيداً عن العناصر والمركبات التي تؤدي إلى الانتشاء أو السُكر.

ويخضع استخدام بعض مشتقات القنب لإرشادات الطبيب وغالباً في علاج أمراض مثل: ألزهايمر، والتصلب الجانبي الضموري (ALS)، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، ومرض الإيدز (AIDS)، والسرطان، وداء كرون، والصرع والنوبات الـمَرَضية، والمياه الزرقاء، والتصلب المتعدد وتشنجات العضلات، والألم الشديد والمزمن، والغثيان الشديد.

مع ذلك، لا يستبعد الأطباء حدوث آثار جانبية عدة، أبرزها: زيادة سرعة القلب، والدوَار، وضعف التركيز والذاكرة، وبطء رد الفعل، وحدوث تفاعلات سلبية مع بعض الأدوية الأخرى، وزيادة خطر التعرض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وتناول الطعام بشراهة، مع وجود احتمالات للإدمان عليها، والإصابة بمتلازمة التقيؤ الدوري وبالهلوسة أو المرض العقلي.

وتُنتج الماريغوانا الطبية في عدة أشكال، منها الأقراص الفموية والأدوية الموضعية وزيت التبخير والمحلول الفموي والأوراق المُجففة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard