نهاية الوباء والإمارات راعي السلام... عصارة الأسبوع "المتخيّلة" في 7 أخبار

الأحد 19 ديسمبر 202104:27 م

تندرج المادة في ملف "كان صرحاً من خيال... لعبة التاريخ البديل"

لا صحفيين في السجن بعد الآن

شكّل التقرير السنوي لمنظمة مراسلين بلا حدود صدمةً هزت العالم، إذ سُجّلت هذا العام انتهاكات لا تصدق بحق الصحفيين في مختلف الدول، من الصين مروراً بالسعودية وسوريا ومصر حتى روسيا، إذ أوضح التقرير كيف يزداد عدد الانتهاكات ضد الصحفيين كل عام بصورة لا يمكن السكوت عنها، ما دفع الأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة، نتج عنها اتفاقية تحمل اسم "لا قيود على الصوت"، وقعها بشكل مفاجئ جميع الأعضاء، وأبرز ما نصّت عليه هو عدم التعرض لأي صحفي أثناء ممارسة مهنته أو خارجها، وعدم تجريم ما يقوله أو يكتبه، أو تعريضه للعنف الجسدي، ما يحوّل الصحفي إلى رمز لحرية التعبير، التي لا يحاسب صاحبها إلا في حالات خطاب الكراهيّة، وتضمنت الاتفاقية عقوبات للصحفيين في حال انتجوا خطاب كراهية أو حرضوا على العنف، تتمثل بحرمانهم من مستحقاتهم الماليّة.

قامت العديد من الدول إثر هذه الاتفاقية بالإفراج عن كل معتقلي الصحافة والرأي في سجونها، وتقديم تعويضات مالية ضخمة لهم ولأسرهم، فالسعوديّة أنشأت "مجلس الاستحقاق" الذي يتقدم فيه كل صحفي تعرض للعنف أو الاعتقال بشكواه ليتم تعويضه، وفي سوريا ومصر، تم إلغاء وزارة الإعلام ومجالس الإعلام وتعهد النظامين السوري والمصري بالشفافية الكاملة في التعامل مع الصحفيين، وتعويض كل من تعرض للعنف.

الإمارات تحلّ أزمة الشرق الأوسط

كشفت الاجتماعات الأخيرة التي تقوم بها الإمارات مع القوى في الشرق الأوسط، إسرائيل، إيران، النظام السوري عن مفاجأة تاريخيّة، إذ قررت الإمارات، وباستخدام الليزر الأمريكي الذي كان من المفترض أن يستخدم في خليج عدن ضد مراكب الحوثيين، إنشاء جزيرة جديدة في البحر المتوسط، وسيتم استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لخلق نسخة جديدة من فلسطين، يمكن انتقال إسرائيل إليها، بالتالي يصبح هناك "أرضان" مقدستان لا واحدة.

وفيما يخص إيران والنظام السوري وحزب الله، أكدت الإمارات أنها على استعداد لتقديم كل الأموال التي تحتاجها هذه القوى الثلاث، وعرضت على قادة النظام السوري، خامنئي ونصر الله، استخدام برنامجها الفضائي للانتقال إلى المريخ، حيث يمكنهم هناك الاستقرار وبدء حياة جديدة و تشكيل محور شر جديد على سطح المريخ حيث لا عدو لهم، وبإمكانهم تصنيع الكابتيغون وإرساله إلى أي مكان في المجرة دون أي قيود.

عمالقة التواصل الاجتماعي يستسلمون أخيراً

لم يعد عمالقة التواصل الاجتماعي "فيسبوك، انستاغرام، تويتر"، قادرين على ستر فضائحهم وعوراتهم، برغم كل محاولاته تبييض السمعة وتغيير أسماء الشركات، ما دفع هذه المنصات إلى تبني سياسة "الشفافية التامة"، عبر عدم التدخل في المحتوى الذي يبث على صفحاتها، والاعتماد فقط على آراء وتقارير المشاركين أنفسهم، ما يضمن الحفاظ على قوانين الفضاء العام والحوار ضمنه.

تتضمن "الشفافية التامة" أيضاً حظر استخدام أي فلتر أو تعديل، عبر تبني تقنيات مشابهة لتقنية البلوك تشين، تحول كل منشور أو صورة أو فيديو إلى محتوى أصيل لا يمكن تكراره، والأهم، لا يمكن التعديل عليه أو تحويره، ما يعني غياب ما يسمى" الخصائص الفائقة" والإبقاء على التواصل بشكله "الحقيقي" دون بهرجات أوتزيينات.

 هل يصلي الأندرويد لإله معدني؟ عمالقة التواصل الاجتماعي يستسلمون أخيرًا ونشهد نهاية الوباء المنتظرة...  من ملف التاريخ البديل، عصارة الأسبوع "المتخيّلة" في 7 أخبار

نهاية الوباء المنتظرة

وافقت الهيئة الأوروبية للأدوية على علاجين جديدين لوباء كورونا، ترافق ذلك مع إنشاء "المجلس السيادي لجهاز المناعة العالمي"، والهدف منه شراء كل تراخيص الأدوية من الشركات الخاصة، وطرحها بالمجان للجميع، ما يعني تحويل شركات الأدوية إلى مختبرات فقط، غير مسؤولة عن عمليات البيع والتسويق.

الضمان الصحي العالمي حوّل صناعة الأدوية من سوق تنافسية إلى سوق إبداعيّة واستكشافية، هدفها التركيز على الأمراض الحالية وتطوير جهاز المناعة العالمي، عوضاً عن التركيز على الحصص في السوق وخلق أدوية لأمراض متخيلة.

تأتي هذه الخطوة في سبيل تحرير الصحة من رأس المال، وتركيزها على الفاعلية العلمية، والنتائج المتوقعة لهذه المبادرة هي أيجاد حلول سريعة للأمراض المزمنة، والسرطانات والمتحورات، يتضمن ذلك الاعتماد على المكونات الطبيعيّة والتركيز على فردانية المريض لا على "مجموعة" المرضى، والمتوقع أن يتغير نظام الطب، بحيث يتحول الطبيب من مشخص للأعراض التي تتطابق مع الدواء إلى مُعالج.

ست زرافات ميتة: حادثة تعيد إحياء ضمير "العالم"

لم تمر صورة الزرافات الـ6 الميتة في كينيا مرور الكرام، إذ تحركت المنظمات العالمية وحكومات الدول الكبرى لإنشاء ما يسمى " حكومة السيادة الطبيعيّة"، التي تتألف من ممثلين من أغلب دول العالم والملوثين الأكبر للكوكب، من أجل وضع حد لانتهاك الحياة الطبيعية والتلوث، عبر توفير الدعم الحكومي للمساحات الطبيعية البكر، والعمل على إيقاف موت الكوكب.

تهدف الحكومة الطبيعية إلى تحويل كل الصناعات الثقيلة إلى شكل أكثر بدائية، بالاعتماد على الروبوتات التي تعمل على الطاقة الحيويّة "نيتروجين، خراء... الخ"، بالتالي تخفيف الانبعاثات الناتجة عن المصانع الضخمة، في ذات الوقت إيجاد الطرق الأمثل للتخلص من البلاستيك الذي يغزو العالم، عبر الاتفاق مع إيلون ماسك، لبناء منجنيق دوراني عملاق يرسل القمامة وكتل البلاستيك إلى ثقب أسود في عمق المجرة.

الخطوة الأشد راديكالية لدى هذه الحكومة تتمثل بالحد من تكاثر البشر، عبر ضبط عدد الولادات ونشر برامج التوعية التي تهدف للسيطرة على زيادة السكان التي يشهدها الكوكب، وفي حال فشل هذه الجهود، سيتم إعلان يوم واحد في كل أسبوع يمنع فيه الناس من ممارسة الجنس بهدف الإنجاب، ما يعني خفض معدل الولادات اليومية بنسبة 35% في حال تم اختيار يوم السبت، و 29% في حال تم اختيار يوم الأحد، إذ لوحظ أن العطل والأعياد هي الأيام الأكثر التي يحصل فيها الإخصاب.

الاعتذار الفرنسي المنتظر

قررت الحكومة الفرنسية رفع السرية عن أرشيف حرب الجزائر، ترافق ذلك مع قرار أوروبي بفتح أرشيفها الاستعماري للعلن، وتقديم اعتذارات رسمية عن تاريخ الاستعمار وممارساته، لكن، بسبب عدم كفاية الاعتذار، قرر الاتحاد الأوروبي، وفي خطوة استثنائية تشابه استثنائية الاستعمار وما نتج عنه، تخصيص جزء من ضرائب المواطنين الأوروبيين للدول التي تم استعمارها سابقاً، بحيث يتم استخدام هذه الأموال، لإنشاء المدارس والجامعات وكسر المركزية الأوروبية، وتطوير البنى التحتيّة وأنظمة المواصلات والدفاع عن الحريات.

قررت الحكومة الفرنسية تقديم اعتذارات رسمية عن تاريخ الاستعمار وممارساته، لكن، بسبب عدم كفاية الاعتذار، قرر الاتحاد الأوروبي، تخصيص جزء من ضرائب المواطنين الأوروبيين للدول التي تم استعمارها سابقاً... من ملف التاريخ البديل، عصارة الأسبوع "المتخيّلة" في 7 أخبار

يترافق ذلك مع تأمين ملجأ آمن لأي رئيس أو قائد يرى نفسه مهدداً، ما يضمن الانتقال الديمقراطي للسلطة في المستعمرات السابقة وفي حال الرفض، ستقوم الدول الأوروبيّة بعمليات عسكرية شديدة السرية للقبض على منتهكي حقوق الإنسان، وتقديمهم للمحاكمة داخل أراضيهم وأمام مواطنيهم، لا أمام محكمة العدل الدولية، وذلك في سبيل تدعيم السيادات الوطنية الديمقراطية ونظامها القضائي.

هل يصلي الأندرويد لإله معدني؟

كشفت تغيرات جديدة عن أن المعتقدات ليست إلا أفكاراً يتم تبادلها والاختلاف حولها، ما نزع عنها القدسية، وجعلها شأنًا شديد الشخصية، حتى الأماكن المقدسة أصبحت أقرب إلى أعمال فنيّة ذات قيمة جمالية... من ملف التاريخ البديل، عصارة الأسبوع "المتخيّلة" في 7 أخبار

بدأ الأمر مع مبادرة "الحجر الأسود الافتراضيّ"، التي أتاحت لكل من يريد استخدام تقنيات الواقع الفائق أن يتلمس الحجر المقدس أينما كان في العالم، وبالرغم من الجدل الذي أثارته هذه التقنيّة بدايةً، سارعت المؤسسات الدينية الكبرى إلى تبنيها، إذ أصبح بالإمكان الحجّ بصورة افتراضية، والوقوف على جدار المبكى باستخدام الميتافيرس، كما تحولت كل المعالم المسيحية إلىNFTs يمكن شراؤها ومشاركتها وتبادلها.

ساهمت هذه التغيرات في زعزعة سلطة المؤسسة الدينية، إذ كشفت عن أن المعتقدات ليست إلا أفكاراً يتم تبادلها والاختلاف حولها، ما نزع عنها القدسية، وجعلها شأناً شديد الشخصية، في ذات الوقت روحانية، لا قيمة براغماتية لها في العالم الواقعي، حتى الأماكن المقدسة نتيجة استنساخها وتبادلها، أصبحت أقرب إلى أعمال فنيّة ذات قيمة جمالية، لا فقط اعتقادية تهدف للمنع أو الترغيب.

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard