قصص حبّ وشغفٌ وزواج بين خصوم وأعداء... من الهاشميين إلى السلطنة المغولية

الجمعة 14 يناير 202212:00 م

عرف التاريخ الإسلامي الكثير من حالات العداء المستعرّ بين بعض الأسر والقبائل وبعضها البعض. على الرغم من اجتماع العديد من الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتي تسببت في إذكاء نيران تلك العداوات الدامية على مر القرون، إلا أن بعض المصاهرات والزيجات التي انعقدت بين بيوت تلك الفئات المتصارعة، قد أسهمت بشكل كبير في تخفيف حدة التوتر والعداء من جهة، كما أدّت دوراً مهماً في تهيئة الأجواء لعقد نوعاً من أنواع التعاون المشترك من جهة أخرى.

جليلة بن مرة:  ابنة زعيم قبيلة بكر والخاسر الأكبر في حرب البسوس

في أواخر القرن الخامس الميلادي، تمكّن كليب بن ربيعة، من توحيد قبائل وائل الساكنة في شمال شبه الجزيرة العربية وعلى تخوم العراق، مؤسساً إحدى التحالفات القوية التي لم يعتد العرب عليها في تلك الفترة التاريخية.

كليب، الذي كان ينتمي لقبيلة تغلب، تزوّج من جليلة، التي يتولى أبوها مرّة زعامة قبيلة بكر، وكان الهدف الحقيقي لهذا الزواج هو توطيد العلاقة بين فرعي وائل -تغلب وبكر- لبدء حقبة تاريخية جديدة، يميزها الاستقرار السياسي والاجتماعي.

بحسب ما ورد في كتاب "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" للمؤرخ العراقي الدكتور جواد علي، فإن الأحداث قد تفجّرت بعدما قُتل كليب على يد جساس بن مرّة، لتجد جليلة نفسها وقد انشطر قلبها ما بين حزنها على زوجها المقتول من جهة، وخوفها على أخيها الذي يستعد التغلبيون للثأر منه من جهة أخرى.

عرف التاريخ الإسلامي الكثير من حالات العداء المستعرّ بين بعض الأسر والقبائل إلا أن بعض المصاهرات والزيجات التي انعقدت بين بيوت تلك الفئات المتصارعة، قد أسهمت بشكل كبير في تخفيف حدة التوتر والعداء، كما أدّت دوراً مهماً في تهيئة الأجواء لعقد نوعاً من أنواع التعاون المشترك

جليلة، آثرت أن تبقى على ولائها لأخيها وقبيلتها، فرحلت بعد مقتل زوجها، ومكثت في ديار قومها حتى انتهت الحرب بعد ما يقرب من الأربعين عاماً، وتجرعت الأحزان مرة أخرى بعدما شاهدت ابنها، الجرو بن كليب، وهو يأخذ ثأر أبيه، ويقتل خاله جساس، لينهي عشرات الأعوام من الصراع المستعر بين تغلب وبكر.

رقية، أم كلثوم وصفية بنت حيي بن أخطب: مصاهرات بين النبي وأعدائه

تؤكد المصادر التاريخية الإسلامية أن النبي محمداً لما جهر بالدعوة لاعتناق الإسلام، فإنه قد لاقى معارضة شرسة من جانب الكثير من قادة قريش الذين رفضوا قبول الدين الجديد.

أبو لهب بن عبد المطلب، عم الرسول، كان من كبار الرافضين للإسلام، إذ اتهم النبي بالكذب والخداع، وحرّض الهاشميين على رفض الدعوة لأكثر من مرة.

رغم كل هذا، يوجد اتفاق بين المصادر التاريخية على أن الرسول كان قد زوّج ابنتيه، رقية وأم كلثوم، من ولدي أبي لهب، عتبة وعتيبة على الترتيب، وأن هذا الزواج قد بقي قائماً لفترة بعد أن نشب الخلاف بين النبي وعمه، وفي ذلك يحكي ابن عبد البر النميري في كتابه "الاستيعاب في معرفة الأصحاب":

"... كانت رقية تحت عتبة بن أبي لهب، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت: (تبت يدا أبي لهب): قال لهما أبوهما: فارقا ابنتي محمد، وقال أبو لهب: رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد، ففارقاهما".

بعد هجرة الرسول إلى المدينة، تعرض لموقف مشابه، عندما تزوج من ابنة واحد من ألد أعدائه، ألا وهو الحبر اليهودي حيي بن أخطب.

حيي الذي عُرف بكراهيته ومعاداته للرسول، وبحشده المستمر للقبائل العربية ضد الإسلام، قُتل على يد المسلمين في غزوة بني قريظة، التي وقعت في العام الخامس من الهجرة، ووقعت بعدها ابنته صفية في يد المسلمين.

بحسب ما يذكر ابن سعد في كتابه "الطبقات الكبرى"، فإن الرسول لما عرض على صفية الزواج منه، وأعطاها الحق في اختيار مصيرها، فإنها قد وافقت، وقالت له:

"يا رسول الله لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني، حيث صرت إلى رحلك وما لي في اليهودية إرب، وما لي فيها والد ولا أخ، وخيَّرتني الكفرَ والإسلامَ، فالله ورسوله أحب إلي من العتق وأن أرجع إلى قومي".

بحسب ما يرى الكثير من الباحثين المسلمين، فإن زواج الرسول من صفية بنت حيي بن أخطب، قد أسهم بشكل كبير في رأب الصدع الناشئ بين المسلمين واليهود.

أم حبيبة ورملة بنت علي: بين الهاشميين والأمويين

تتفق أغلبية المصادر التاريخية الإسلامية على ذكر تفاصيل العداء والتنافس المنعقد بين الفرعين المنحدرين من ولدي عبد مناف، بني هاشم وبني أمية.

على سبيل المثال، أرجع تقي الدين المقريزي في كتابه "النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم"، بوادر الشقاق المنعقد بين الأخوين إلى الأحداث التي تزامنت مع ولادتيهما، إذ يقول:

"ويُقال إن عبد شمس وهاشم كانا يوم ولدا في بطن واحد، وكانت جباههما ملتصقة بعضها ببعض، فأخذ السيف ففرق بين جباههما بالسيف، فقال بعض العرب فإنه لا يزال بينهم وفي أولادهم للأبد".

على الرغم من العداء المستحكم بين العائلتين القرشيتين، إلا أن الباحث المتتبع لتاريخهما سيجد أن الكثير من الزيجات والمصاهرات قد انعقدت فيما بينهما، بما يشي بدور تلك الروابط الاجتماعية في تجميع البطون القبلية، وفي تخفيف حدة التنافس فيما بينهما.

كان أبو لهب بن عبد المطلب، عم الرسول، من كبار الرافضين للإسلام، إذ اتهم النبي بالكذب والخداع، وحرّض الهاشميين على رفض الدعوة لأكثر من مرة. رغم كل هذا، يوجد اتفاق بين المصادر التاريخية على أن الرسول بارك زواج ابنتيه، رقية وأم كلثوم، لولدي أبي لهب

على سبيل المثال، سنجد أن الرسول قد تزوج من أم حبيبة، رملة بنت زعيم الأمويين أبي سفيان بن حرب، في العام السادس من الهجرة، وذلك بعدما توفى عنها زوجها أثناء إقامتهما في الحبشة.

أيضاً، لم يمانع النبي من تزويج ابنتيه رقية وأم كلثوم، من صاحبه الأموي عثمان بن عفان، وفي السياق نفسه، وقعت العديد من الزيجات بين البيت العلوي الهاشمي والبيت الأموي، ومن ذلك زواج رملة بنت علي بن أبي طالب من معاوية بن مروان بن الحكم، وزواج سكينة بنت الحسين من زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وذلك بحسب ما يذكر مصعب الزبيري في كتابه "نسب قريش".

زواج أم كلثوم من عمر، وسكينة من مصعب: المصاهرات بين العلويين وأعدائهم

لما كان الرأي الشيعي الإمامي التقليدي يذهب إلى أن كلاً من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، قد اغتصبا الخلافة من الإمام الشرعي علي بن أبي طالب، فقد كان من المستهجن عند الكثير من الشيعة الإقرار بوقوع زيجات ومصاهرات بين البيت العلوي الهاشمي من جهة، والبيتين البكري والعمري من جهة أخرى.

على سبيل المثال، تؤكد المصادر التاريخية على زواج الإمام الثاني، الحسن بن على بن أبي طالب، من حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر، وعلى زواج الإمام الخامس محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين من أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، هذا في الوقت الذي تذهب فيه الكثير من المصادر لزواج الخليفة الثاني، عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وهي الزيجة التي رفض الكثير من الباحثين الشيعة المعاصرين الإقرار بوقوعها.

في حين زعم البعض الآخر منهم بأنها قد تمت رغماً عن إرادة علي بن أبي طالب، فشاعت بينهم المقولة المنسوبة إلى جعفر الصادق "ذلك فرج غصبناه"، وذلك بحسب ما يذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه "الكافي".

في السياق نفسه، يمكن رصد حالة العداء بين الزبيريين والعلويين، فمن المعروف أن نوعاً من أنواع العداء قد ظهر بين عبد الله بن الزبير والهاشميين المعاصرين له. هذا العداء أفصح عن نفسه للمرة الأولى في معركة الجمل في سنة 36ه، عندما قاد ابن الزبير جيوش المتمردين ضد حكم الخليفة الرابع علي بن أبي طالب، قبل أن يُهزم هذا الجيش ويعلن استسلامه.

في سنة 67ه، وبعد وفاة الخليفة الأموي الثاني يزيد بن معاوية، احتمى ابن الزبير بمكة، وأعلن نفسه خليفة للمسلمين، وبايعه العديد من أشراف الحجاز، كما دخلت في طاعته الأغلبية الغالبة من الأقاليم الإسلامية.

عُرف ابن الزبير بكرهه للهاشميين عموماً، وللعلويين منهم على وجه الخصوص، فعلى سبيل المثال، يذكر المسعودي في كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر"، أن ابن الزبير لما تولى الخلافة، وغضب من رفض الهاشميين لبيعته، فإنه قد حبس زعيمهم محمد بن الحنفية -وهو ابن علي بن أبي طالب- وعمل على إشعال نار عظيمة، ثم هدد ابن الحنفية بأن يلقيه فيها مع أتباعه إن أصروا على رفضهم للبيعة.

رغم ذلك العداء الشديد بين الطرفين، وقعت إحدى أشهر الزيجات بين البيتين الزبيري والعلوي، وذلك عندما تزوج والي العراق، مصعب بن الزبير، من سكينة بنت الحسين بن علي، وقد قيل إنه قد أمهرها ألف ألف درهم، وأنها كانت متيمة في حبه، كما أنه قد بكته بكائاً شديداً لما قُتل، وأنشدت الكثير من القصائد في رثائه.

عصمة الدين خاتون ونور الدين محمود: إنهاء العداء بين حلب ودمشق

في النصف الأول من القرن السادس الهجري تقريباً، ولدت عصمة الدين خاتون في بيت أبيها معين الدين أنر، الذي كان يشغل منصب الوزارة في مدينة دمشق.

الأوضاع السياسية المرتبكة، داخلياً وخارجياً، أسهمت في وصول معين الدين إلى السلطة بعد فترة قصيرة، فمع الصراع الدامي ما بين أبناء أسرة بوري، وهي الأسرة التي كانت تحكم دمشق، ومع زيادة التهديدات الصليبية، تم الاتفاق على الوزير الداهية ليتولى الحكم بنفسه، وبعدها تفرغ أنر للتصدي لهجمات الصليبيين، كما بذل ما بوسعه في الوقوف ضد أطماع أسرة زنكي التي تحكم حلب، وتعمل لضم دمشق إلى أملاكها.

 في 543هـ وصلت الحملة الصليبية الثانية لحصار مدينة دمشق، فاستنجد معين الدين أنر بنور الدين محمود، وأدى ذلك لدخول عصمة الدين خاتون في معادلة توازن القوى السياسية في المنطقة، وذلك عندما تزوجت من نور الدين لتأكيد التحالف المنعقد ما بين حلب ودمشق ضد الصليبيين.

وبعد وفاة أنر في 548ه، استغل نور الدين صلة المصاهرة، فسارع بالتحرك إلى دمشق ونجح في ضمها لحكمه، وأصبح الشام حينذاك وحدة واحدة ضد العدو الصليبي المتربص.

قطر الندى والمعتضد: زواج ينهي الخلاف بين مصر والخلافة العباسية

وقعت إحدى أشهر الزيجات بين البيتين الزبيري والعلوي، وذلك عندما تزوج والي العراق، مصعب بن الزبير، من سكينة بنت الحسين بن علي، وقد قيل إنه قد أمهرها ألف ألف درهم، وأنها كانت متيمة في حبه، كما أنه قد بكته بكائاً شديداً لما قُتل، وأنشدت الكثير من القصائد في رثائه

في 279هـ، توفي الخليفة العباسي المعتمد على الله، وبُويع لابن أخيه أبي العباس أحمد بن الموفق بالخلافة، والذي تلقب بالمعتضد بالله. في تلك الفترة التاريخية الحرجة التي تزامنت مع حكم كل من المعتمد والمعتضد في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، حاولت الخلافة العباسية استعادة قوتها وحيويتها من خلال مناهضة نفوذ القادة الأتراك في بغداد، واستعادة سطوتها على الأقاليم الإسلامية.

ومن هنا لم يكن من الغريب أن يدخل العباسيون في صدام مع الدولة الطولونية الحاكمة بمصر، وذلك في عهد كل من مؤسسها أحمد بن طولون، وابنه أبي الجيوش خمارويه.

أراد خمارويه، الذي تبادل النصر والهزيمة مع جيوش الخلافة في أكثر من معركة، أن يقيم علاقات هادئة مع الخليفة المعتضد، فأرسل له بالهدايا والتحف، وعرض على الخليفة أن يتزوج ابنه، أبو محمد علي المكتفي بالله، من أسماء بنت خمارويه، والتي اشتهرت باسم قطر الندى، وكانت بحسب ما يصفها شمس الدين الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء": "بديعة الحسن، جيدة العقل".

لما كان الخليفة العباسي يفهم جيداً حقيقة نوايا خمارويه، فقد وافق على طلب المصاهرة، ولكنه خطب قطر الندى لنفسه، وأرسل مهراً عظيماً لها، وهو ما حددته المصادر التاريخية بألف ألف –مليون- درهم، وهكذا وضعت تلك المصاهرة حداً للعداء المستعرّ بين مصر ودولة الخلافة.

جلال الدين أكبر وجودا: قصة رومانسية في مواجهة التعصّب الديني

في 1569م، تولى جلال الدين أكبر حكم السلطنة المغولية في الهند بعد وفاة أبيه همايون، ليصبح ثالث الأباطرة، بعمر لم يتجاوز وقتها الثلاثة عشر عاماً. المشكلة الكبرى التي لمسها الإمبراطور المسلم بعد فترة، هي أن الأوضاع السياسية في مملكته لا يمكن أن تبقى مستقرة، وذلك لأن أقلية السكان كانت من المغول المسلمين، بينما أغلبية الشعب الهندي كانت من الهندوس، الذين اعتادوا على أن يُحكموا من قبل زعماء قبائل الراجبوت، والتي كانت تشكل الطبقة المقاتلة التي يُخشى بأسها في الحروب.

في محاولة منه لتضييق هوة الخلاف ما بين المسلمين والهندوس، قام أكبر بالزواج من ابنة أحد زعماء الراجبوت، وهي تلك المعروفة باسم جودا باي.

في البداية كان الهدف من الزواج، سياسياً بحتاً، حيث قُصد منه الحفاظ على توازن القوى في الدولة، ومنع إراقة دماء المسلمين والهندوس، إلا أنه سرعان ما تحولت تلك العلاقة إلى رابطة عاطفية فريدة، تحاكت بها الكتب والمصادر التاريخية. فقد فوجئ جلال الدين أكبر، بأن زوجته الهندوسية كانت على قدر كبير من القوة والجمال، وأنها كانت تتمتع بحنكة سياسية أثبتت نجاعتها في الأوقات الحرجة. كل تلك الصفات الباهرة جعلت السلطان المسلم لا يستطيع أن يفارق زوجته.

هذا الحب الذي نشأ ما بين أكبر وجودا، سرعان ما امتدت تأثيراته خارج القصر الملكي، لتشيع في عموم البلاد الهندية، ذلك أن حالة التناغم ما بين الإمبراطور وزوجته، أسهمت في عمل الأول على هدم جميع الفوارق الاجتماعية التي كانت موجودة ما بين طوائف شعبه، فقام بإسقاط الجزية عن كاهل الهندوس، وخفف من الضرائب الباهظة المفروضة عليهم، كما عين بعض زعمائهم في مناصب الدولة الكبرى، وقربهم إليه وضمهم إلى مجلسه وبلاطه.

وعلى مستوى آخر، ساعدت صلة الحب بين الزوجين في حدوث تغير شديد في عقائد الطرفين، فبينما نجد أن جودا قد اختارت –بمحض إرادتها- أن تتخلى عن الهندوسية، وأن تعتنق الدين الإسلامي، بعد أن أنجبت ابنها جهانكير.

فإن جلال الدين أكبر قد بدأ في الوقت نفسه بالتخلي عن التزمت العقائدي الذي عُرف به الأباطرة المغول الأوائل، وبحسب ما يؤكد الدكتور جمال الدين الشيال في كتابه "تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلامية في الهند"، أن أكبر أعلن عن حرية العقيدة بين أبناء شعبه، بل تعدى ذلك ليمارس شخصياً بعض الطقوس الهندوسية. ثم أقدم على خطوة أشد جرأة، عندما أعلن عن تأسيس دين جديد يجمع ما بين أصول الديانتين الإسلامية والهندية، وسما هذا الدين بدين إلهي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard