شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ضمّ/ ي صوتك إلينا!
تسرّب نفطي سوري يفرض الطوارئ في دول شرق المتوسط

تسرّب نفطي سوري يفرض الطوارئ في دول شرق المتوسط

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة

الثلاثاء 31 أغسطس 202104:10 م

أعلنت السلطات اليونانية والقبرصية أن التسرب النفطي الذي وقع في سوريا قبل اسبوع، على وشك الوصول إلى السواحل القبرصية، مهدداً السواحل الشرقية للجزيرة الواقعة شرق المتوسط.

ونقلت صحيفة غريك سيتي تايمز في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 21 أغسطس/ آب، أن البقعة الزيتية الناجمة عن الترسيب، أكبر مما تصورته التقديرات الأولية. وأعلنت هيئة الصيد في قبرص حالة الطوارئ القصوى لبدء التعامل مع التسريب النفطي السوري باعتبار أنه يهدد الحياة البحرية واقتصاد الصيد والسياحة في شرق قبرص وقد يمتد خطره إلى سواحل اليونان. وتوقع نموذج المحاكاة (برمجيات ذكاء اصطناعي) أن تصل البقعة إلى سواحل قبرص الشرقية خلال أربع وعشرين ساعة. 

اليونان: البقعة الزيتية الناجمة عن التسرّب النفطي في سوريا، أكبر مما تصورته التقديرات الأولية

 وأعلنت الوكالة السوريّة للأنباء (سانا) في 25 آب/ أغسطس الجاري بدء عمليات "إزالة التلوث الذي وصل إلى شاطئ مدينة جبلة (في محافظة اللاذقية غرب البلاد)، نتيجة تسرب الفيول (زيت الوقود) من أحد خزانات المحطة الحراريّة في بانياس"، ناشرة صورًا على موقع تويتر لأعمال "إزالة التلوث". وقالت الوكالة إن "الأعمال تجري بشكل يدوي بسبب طبيعة الشاطئ الصخريّة"، من دون أن توضح كيفيّة إزالة مادة الفيول "يدوياً".

 هذا التسّرب ذكّر بحالات عديدة لتسربات نفطيّة جرت في السواحل السوريّة، مثلما حدث في آذار/ مارس الماضي، حين سرّبت ناقلة نفط إيرانيّة أطناناً من النفط الخام عند الشواطئ الشرقيّة للبحر الأبيض المتوسط، لتُضاف هذه الحادثة الجديدة إلى سجل الكارثة البيئية التي تصيب سوريا منذ سنوات.

البداية في بانياس

خلال الأسبوع الماضي، حدث تسرّب من أحد خزّانات الوقود في محطة بانياس الحراريّة لتوليد الكهرباء، التي تحتوي ما يقارب 15 ألف طن من زيت النفط، نتيجة تصدّع واهتراء أديا إلى تسرب كميات من المادة النفطية العالية السميِّة إلى البحر. وقال داود درويش، نقيب عمال الكهرباء في محافظة طرطوس التي تقع مدينة بانياس ضمن نطاقها، إنّ التسرب حدث بسبب تصدّع في أحد خزانات الوقود في المحطة الحراريّة.

تُضاف هذه الحادثة إلى سجل الكارثة البيئية التي تصيب سوريا منذ سنوات

 وصلت المادة المُسرّبة إلى شواطئ المدن القريبة، مثل شاطئ مدينة جبلة الذي يبعد حوالى 20 كيلومتراً، مما حدا مديرية البيئة في محافظة اللاذقية على الإعلان عن اتخاذها إجراءات عاجلة. لكن الحكومة كانت قد أعلنت في وقت سابق أنّ فرق الصيانة في محطة بانياس الحراريّة قد سيطرت على تسرّب وقود أحد الخزانات، لكن، على عكس ما قالت الحكومة، فإنّ التسرب امتد إلى أكثر من 19 كيلومتراً بعيداً عن محطة بانياس.

 فيما حذّر رئيس مجلس مدينة جبلة أحمد قناديل، المواطنين من السباحة ريثما تجري معالجة الكميات المتسربة، قال فيم زفيخنينبيرغ، مدير البرامج في منظمة باكس الهولنديّة، في تغريدة على حسابه في موقع تويتر، إنّ القياس السريع للتلوث أظهر أنّ لمعان الزيت الرئيسي يمتد ثلاثة عشر كيلومتراً مربعاً، وإنّ التشتت سيجعل المسافة أكبر مع مرور الوقت، مما يزيد التلوث البحري والساحلي.

 تصدع واهتراء في أحد خزانات محطة بانياس لتوليد الكهرباء، أديا إلى تسرب كميات من المادة النفطية العالية السميِّة إلى البحر

تأثير التسرّب على دول الجوار

بدأت تركيا تنسيقاً "على أعلى مستوى" مع جمهورية قبرص الشمالية (دولة تابعة لتركيا) لاتخاذ إجراءات تتصل بحماية شواطئ الدولة التي تحتل القسم الشمالي الشرقي من جزيرة قبرص، وهي المنطقة المهددة جراء التسريب.

كذلك أعربت حكومة جمهوريّة قبرص، التي تحتل القسم الجنوبي من جزيرة قبرص والعضوة في الاتحاد الأوروبي، عن استعدادها لمد يد المساعدة إلى السلطات في جمهوريّة شمال قبرص التركيّة، الكيان الذي لا تعترف به إلّا تركيا. وقال فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، إنّ بلاده ستتخذ التدابير اللازمة قبل وقوع كارثة بيئيّة، وإنّ تركيا تتابع التطورات عن كثب، مضيفاً أنّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يتابع أيضاً عن قرب التطورات المتعلقة بحادثة التسرب. 

وقالت وزارة حماية البيئة الاسرائيليّة إنّ التسرب النفطي في الساحل السوري لا يُشكل في الوقت الحالي أي تهديد للشواطئ الاسرائيليّة، مشيرة إلى أنّها تواصل مراقبة الوضع في حال حدوث أي تغيير. 


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

WhatsApp Channel WhatsApp Channel
Website by WhiteBeard