"جامع بلون علم المثليين"... عملات جديدة تثير عاصفة هوموفوبيا في مصر

الاثنين 2 أغسطس 202102:47 م

أثارت الصور الأوليّة لما يُعرف بـ"العملات البلاستيكية" المزمع طرحها قريباً في مصر جدلاً واسعاً بسبب مظهر "العلامة المائية الملونة" التي قال معلقون إنها أشبه بـ"علم المثليين"، وسط عاصفة من تعليقات الهوموفوبيا.

ومساء الأحد 1 آب/ أغسطس، نشرت وسائل الإعلام المصرية الصور الأولى للعملات الجديدة، فئتي 10 و20 جنيهاً، قائلة إنها ستصدر في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، قد أعلن العام الماضي عن الاتجاه إلى طرح عملات بلاستيكية من البوليمر للفئتين الأكثر تداولاً بسبب التغيرات والتشوهات التي تصيبهما كعملتين ورقيتين جراء كثرة استخدامها.

"فلوس حرام"

وجرى تداول صور العملات الجديدة على نطاق واسع نقلاً عن المواقع الإخبارية المحلية. واستنكر معلقون ظهور ألوان "علم الرينبو" على صورة مسجد القلعة (جامع محمد علي) في العملات الجديدة، وهو ما اعتبروه "تدنيساً لرمز إسلامي"، واصفين العملات بأنها ستكون "فلوس حرام" ولا تجلب "البركة".

اعتبروها "تدنيساً لرمز إسلامي"... #العملات_البلاستيكية المزمع طرحها في مصر تثير عاصفة من تعليقات الهوموفوبيا بسبب "ألوان #علم_المثليين على مسجد". مناشدات لـ#السيسي بتغييرها، والبنك المركزي يوضح: "قابلة للتطوير" 

وبينما أقر البعض بأن الألوان تختلف عن ألوان الرينبو وأن الشكل الذي ظهرت عليه ليس سوى نتيجة انعكاس العلامة المائية الملونة جراء نسخ المواقع لصور العملات المحمية من التزييف، حث آخرون على "تفادي الشبهات" بإلغاء العلامة المائية الملونة.

وناشد مواطنون موالون للنظام السيسي التدخل والأمر بإزالة "علم المثليين" من على المسجد في العملات الجديدة.

في سياق متصل، انتقد كثيرون العملات الجديدة معتبرين أنها لا تعكس حضارة مصر ولا تشبه هويتها العريقة، ومسترجعين بعض التصاميم المقترحة لعملات مصرية من وحي الحضارتين الفرعونية والإسلامية.

إلى ذلك، رأى البعض أنها "تعكس القبح الذي وصلت إليه مصر وتناسب الذوق المتدهور لعامة الناس".

"تعكس القبح الذي وصلت إليه مصر وتناسب الذوق المتدهور لعامة الناس"... بعيداً عن التعليقات على العلامة المائية الملونة، عبّر مصريون عن استيائهم لأن العملات الجديدة لا تشبه هوية #مصر ولا تعكس حضاراتها

توظيف سياسي

واستغل عدد من معارضي الرئيس عبد الفتاح السيسي صور العملات الجديدة لتوجيه انتقاد شديد له غير عابئين بوقوعهم في فخ الكراهية والهوموفوبيا، فروجوا إلى أن "السيسي يعدكم الفقر" بـ"عملة الجمهورية الجديدة… جمهورية الشواذ".

وغرّد الناشط السياسي عمرو عبد الهادي الذي يتابعه نحو 600 ألف شخص على تويتر: "العشرين جنيه الجديدة عليها علم الرينبو على القلعة. محمد علي لو عايش كان عملك مذبحة مخصوص. أنا كنت شاكك في #السيسى... بس طلع شكي في محله. قالك #الجيش_المصري لا يقبل المثليين لغاية ما السيسي أثبت عكس كلامهم وحط لهم علم المثليين على الـ20 جنيه. ده الغرب معملهاش، بكره يغيّر علم #مصر".

وكتب الناقد الرياضي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، علاء صادق، عبر حسابه الذي يتابعه مليون شخص في تويتر: "هل تعرف ماذا تمثل ألوان قوس قزح؟ وضع ألوان قوس قزح على العملة الجديدة (فئة) 20 جنيه كارثة".

وقال المحامي السلفي ممدوح إسماعيل: "مصر الأزهر التي تشتهر بمساجدها تم طبع عملة جديدة عليها ألوان ‘علم الشواذ‘ على المسجد وهو إهانة وتحقير لم يحدث من قبل فى مصر وإن كان شيئاً عادياً في حكم السيسي الذي بدأ بحرق مسجد رابعة وقتل المصلين وأغلق المساجد وجعل المسجد هدفاً فى تدريبات الرماية، حسبنا الله ونعم الوكيل".

استغل معارضون لـ #السيسي الفرصة، وتمادوا في إدانته بسبب عملات "جمهورية الشواذ" غير عابئين بوقوعهم في فخ الهوموفوبيا والتحريض على أفراد مجتمع الميم

البنك المركزي يوضح

تعقيباً على الجدل الدائر، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري، لم تسمه، أن الصور المتداولة لتصميم "العملات البلاستيكية" من فئتي 10 و20 جنيهاً هي "نماذج مبدئية وليست نهائية، وقابلة للتطوير".

وأضاف المصدر نفسه: "هذه النماذج هي في عداد نماذج متعددة يجري تصميمها للعملات البلاستيكية المقرر طرحها بالسوق قبل نهاية العام الجاري"، مبرزاً أن العملات الجديدة ستصمم من 13 طبقة.

وكانت مواقع إخبارية مصرية قد أشارت إلى عدة ميزات للعملات الجديدة إذ قالت إنها تتمتع بالمرونة والقوة وسماكة أقل وعمر افتراضي أكبر من عمر "البنكنوت الورقي"، وغير ملوثة للبيئة، ومقاومة للرطوبة والميكروبات، وضد التلف لا سيما بالمياه، وأقل تكلفةً، ومقاوِمة للتزييف.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard