القبضة تشتد في تونس… اعتقالات ومحاكمات عسكرية ومنع تظاهرات

السبت 31 يوليو 202104:52 م

في تصعيد جديد، اعتقلت قوات الأمن التونسية أمس، 30 تموز/يوليو، نائباً في البرلمان ندد بـ"استيلاء الرئيس قيس سعيد على السلطة" ووصف قراراته الأخيرة بأنها "انقلاب عسكري".

وأعلنت حركة أمل وعمل التي يترأسها النائب ياسين العياري خطف النائب بالبرلمان التونسي من منزله بعد اقتحام ستة عناصر أمنية في ملابس مدنية بيته من دون إذن قضائي، ورفضهم الإدلاء بأية معلومات عن الجهة الأمنية التي يتبعونها، مكتفين بالقول إنهم "أمن رئاسي"، بعدما أجبروه على الخروج من منزله وأدخلوه عنوة في إحدى السيارات الأمنية التي كانت تقف أمام المنزل.

 وقال محاميه مختار الجماعي إن مجموعة تتكون من 30 عنصراً حضرت بالزي المدني إلى منزل موكله، معززة بـ10 سيارات. وقدّمت نفسها على أنها من الأمن الرئاسي، مشدداً على أن الموضوع يتعلق بـ"تصفية خصوم سياسيين"، وفق تعبيره. 

وذكرت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري في تونس أنه جرى إيداع النائب ياسين العياري بالسجن المدني بتونس، لتنفيذ حكم صدر من محكمة عسكرية بالسجن لمدة شهرين على خلفية "المشاركة في عمل يرمي إلى تحطيم معنويات الجيش بقصد الإضرار بالدفاع والمس من كرامة الجيش الوطني ومعنوياته".

في تصعيد جديد، اعتقلت قوات الأمن التونسية أمس، 30 تموز/يوليو، نائباً في البرلمان ندد بـ"استيلاء الرئيس قيس سعيد على السلطة" ووصف قراراته الأخيرة بأنها "انقلاب عسكري"

 وأصدرت منظمة العفو الدولية بياناً أعربت فيه عن قلقها من استهداف المعارضين التونسيين بالمحاكمات العسكرية التي تنتهك حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وهو المثول أمام قاضيه الطبيعي. كما أدانت محاكمة الأفراد على آرائهم السياسية. 

وفي وقت لاحق أعلنت وسائل إعلام تونسية اعتقال ماهر زيد، النائب عن حزب الكرامة المعارض لقيس سعيد، "بناء على مذكرة توقيف صدرت بحقه لصالح المحكمة الابتدائية بمنوبة".

وسخرت المحامية التونسية إيناس حراث من اعتقاله، وقالت إنها جاءت بناء على قضية تم تسويتها عام 2018، مضيفة "هل هذا أقصى ما وجده الانقلاب ضد النواب؟ يا فضيحتكم".

وقالت حراث: "بالرغم من استظهارنا بكف (بيان) التفتيش (الملاحقة)، النيابة العمومية تنكل بماهر زيد وترفض الإفراج عنه". وتابعت: "في تونس فقط قد يصدر في شأنك حكم في قضية وتسوي وضعيتك أمام العدالة وتبقى مع ذلك مفتشاً عنك".

وفي مقطع فيديو، أعلن زيد أن المحكمة قررت إطلاق سراحه، لكن فرقة أمنية تريد اعتقاله من دون إذن قضائي. وقال إنه مضرب عن الطعام احتجاجاً على ملاحقته.

 وزير الداخلية المكلف من قيس سعيد، وهو رئيس الأمن الرئاسي، قضى بوضع وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية البشير العكرمي تحت الإقامة الجبرية

وأعلن النائب زياد الهاشمي إيقاف المدون والناشط السياسي حمودة بربر، وأن المحامين لا يعلمون مكان احتجازه، ما يفيد بممارسة سياسات الإخفاء القسري التي هجرتها تونس عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

  وأفادت وسائل الإعلام التونسية أن وزير الداخلية المكلف من قيس سعيد، وهو رئيس الامن الرئاسي،  قضى بوضع وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية البشير العكرمي تحت الإقامة الجبرية.

 قبضة الرجل الواحد

جمد الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 تموز/يوليو، عمل البرلمان، وأقال وزراء بارزين وتولى السلطات التنفيذية والإشراف على النيابة العامة، قائلاً إنه يتعيّن عليه إنقاذ البلاد التي تعاني أسوأ انتشار للفيروس حتى الآن واقتصاداً فاشلاً.

 ورحب العديد من التونسيين بخطوته، ووصفها البعض بأنها انقلاب. وأعربت وسائل الإعلام وجماعات حقوق الإنسان عن انزعاجها من إغلاق مكتب الجزيرة الإخباري في تونس العاصمة.

 في الأيام الأخيرة، تعهد سعيّد ملاحقة المشرِّعين ورجال فاسدين وعزز الرقابة العسكرية على حملة مواجهة فيروس كورونا وأغلق مقر الحكومة والبرلمان بقوات من الجيش وفرض حظراً مشدداً على التجوال.

وقرر سعيّد في 30 تموز/يوليو، منع التظاهرات والتجمعات العائلية والخاصة والعامة بالفضاءات المفتوحة أو المغلقة، كما جاء في الأمر الرئاسي أنه على أصحاب المطاعم والمقاهي باختلاف أصنافها الإغلاق التام ابتداءً من الساعة السابعة مساء.

 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard