الإفراج عن ماهينور المصري... والسادات: أجهزة الدولة منفتحة على الحوار

الأحد 18 يوليو 202105:34 م

أكد البرلماني المصري السابق ورئيس مجموعة الحوار الدولي محمد أنور السادات لرصيف22 أن السلطات المصرية قررت الإفراج عن المحامية ماهينور المصري ضمن دفعة من الناشطين والصحفيين والحقوقيين جار الإفراج عنهم خلال إجازة عيد الأضحى. واستبعد السادات أن يجري الإفراج عن سجناء أو معتقلين سياسيين آخرين خلال فترة عيد الأضحى الحالي.

وأفرجت السلطات بالفعل عن الصحافي معتز ودنان الذي اعتقل على خلفية إجرائه حواراً مع المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والصحافي والكاتب مصطفى الأعصر المتهم في نفس القضية التي اتهم فيها ودنان بدعوى الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة، وهي التهم ذاتها التي يواجهها الصحافيون والمعارضون السياسيون في مصر.

يأتي قرار الإفراج عن المحامية الحقوقية البارزة ماهينور المصري والصحافيان ودنان والأعصر في 18 تموز/يوليو الحالي، بعد ساعات من الإفراج عن الصحافي المعارض البارز جمال الجمل الذي ألقي القبض عليه ووجهت إلى الاتهامات نفسها حال وصوله إلى مطار القاهرة، وكذلك الناشطة إسراء عبدالفتاح، التي اعتقلت بموجب الاتهامات نفسها لنشاطها في المطالبة بالإفراج عن صديقين لها هما الصحافية سولافة مجدي وزوجها. كما أفرجت السلطات عن عبدالناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

يأتي قرار الإفراج عن المحامية الحقوقية البارزة ماهينور المصري والصحافيان ودنان والأعصر ، بعد ساعات من الإفراج عن الصحافي المعارض جمال الجمل والناشطة إسراء عبدالفتاح

كان المتهمون الذين قضوا شهوراً في الحبس الاحتياطي، متهمون بـ"ارتكاب جرائم مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية، وتلقي تمويل والاشتراك في اتفاق جنائي، والتجمهر واستخدام حسابات خاصة على شبكة المعلومات الدولية؛ بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها في القانون بهدف الإخلال بالنظام العام".

في الأسبوع الماضي، تقدمت "مجموعة العمل الدولي" التي يرأسها السياسي المخضرم محمد أنور السادات، بالشكر الى النيابة العامة المصرية على إخلاء سبيل 46 من الشباب المحبوسين على ذمة بعض القضايا المتصلة بنشاطهم السياسي.

وتضم المجموعة التي لعبت دوراً مهماً في الإفراج عن المعتقلين مؤخراً، كل من محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، والسفيرة مشيرة خطاب وعضو مجلس الشيوخ أشرف ثابت، وأعضاء مجلس النواب سحر البزار وإيهاب رمزى وفضية سالم ويوسف الحسيني والصحافية الناشطة نقابياً فيولا فهمي.

وأوضح السادات لرصيف22 أن المجموعة تشكلت قبل ستة أشهر بمبادرة من المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس الشيوخ المصري، والتواصل مع المستشار حمادة الصاوي الذي يتولى منصب النائب العام، وأن هناك آلية للتنسيق مع المكتب الفني للنائب العام وأجهزة الأمن والمعلومات.

وأكد أنه جار حالياً مراجعة مواقف آخرين محتجزين على ذمة قضايا سياسية، منهم من صدرت ضدهم أحكام وقضوا نصف محكوميتهم بالفعل ومنهم من استنفذوا مدد الحبس الاحتياطي المقررة قانوناً (تمتد لعامين وفقاً لتعديلات أقرت في عهد عدلي منصور).

وبحسب الآلية التي ساهم في وضعها رئيس مجلس الشيوخ، تتولى مجموعة الحوار الدولي عرض ملفات المحتجزين من أصحاب الحالات الإنسانية أو من تنطبق عليهم الشروط السابق ذكرها على مكتب النائب العام، ويشدد السادات: "المجموعة مستقلة ومهمومة بقضايا الوطن وتستهدف تخفيف الأعباء عن الناس وتوضيح المعلومات المغلوطة التي تنشر في الداخل أو الخارج. ووجدت أن لها قبول وهناك من يستمع سواء في النيابة العامة أو في أجهزة الأمن للتحاور حول ملف المحتجزين".

السادات: "المجموعة مستقلة ومهمومة بقضايا الوطن وتستهدف تخفيف الأعباء عن الناس وتوضيح المعلومات المغلوطة التي تنشر في الداخل أو الخارج. ووجدت أن لها قبول وهناك من يستمع للتحاور حول ملف المحتجزين".

في الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى القرار رقم 298 لسنة 2021 بالعفو عن بعض المحكوم عليهم، بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، لكن المفرج عنهم ليس بينهم محكوم عليهم.

وحذرت الخارجية الأمريكية في 15 تموز/يوليو الحالي، أن "استهداف" السلطات المصرية للناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان "يهدد استقرار ومصر وازدهارها"، وذلك بعد إعلان المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، عن إحالته للمحاكمة بتهم تتعلق بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة إن القضية ستكون عاملا في مبيعات الأسلحة لحليفتها.

وتظهر ملفات أطلع عليها رصيف22 أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والكونجرس يخوضان نقاشاً عميقاً حالياً حول حجب 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية للقاهرة، حتى تشرع الحكومة المصرية في تحسين أوضاع حقوق الإنسان والإفراج عن المعتقلين وعدم استهداف عائلات النشطاء المعارضين من أصول مصرية وتفعيل إجراءات التقاضي التي ينص عليها القانون.

وتعد السلطات المصرية حالياً "استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان"،  كان يتوقع أن يعلنها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال الشهر الجاري، وذلك بعدما نوهت عنها السفارة المصرية في واشنطن على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard