بالتزامن مع هجوم خليجي… سوريون يقاضون قطر بتهمة تمويل "النصرة"

الاثنين 7 يونيو 202105:38 م

عادت من جديد الاتهامات التي تلاحق قطر بتمويل الإرهاب، والتي تكثفت خلال الفترة التي فرضت فيها أربع دول عربية، هي مصر والسعودية والإمارات والبحرين عام 2017، حصاراً خانقاً على الدولة ذات المساحة الصغيرة وذات الثقل السياسي الكبير، انتهى بمصالحة في مطلع العام الجاري.

 الجديد أن عدداً من السوريين رفعوا دعوى قضائية في لندن الأسبوع الماضي ضد النظام القطري، يزعمون فيها أن قطر "أرسلت مئات الملايين من الدولارات إلى جبهة النصرة في سوريا". وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في سوريا) مصنفة تنظيماً إرهابياً لدى الأمم المتحدة والدول الأوروبية.

 يتزامن التقدم بالدعوى القضائية مع انتشار تقارير خليجية تهاجم قناة الجزيرة القطرية وتتهمها بالتخريب ونشر الفوضى. كما صدر تقرير آخر للباحثيْن الأمريكي جورجيو كافييرو والفرنسي ألكسندر لانغلوا في "منتدى الخليج الدولي"، في 27 أيار/ مايو، أكدا فيه أن هناك توجهاً عاماً في دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء قطر) نحو دعم عودة سوريا إلى الحظيرة الدبلوماسية العربية. 

في الشكوى، قال سوريون إن"مكتباً تابعاً لقطر كان في قلب الطرق السرية التي يتم من خلالها تحويل الأموال إلى جبهة النصرة"، وإن "بنكين قطريين، وعدة جمعيات خيرية، ورجال أعمال أثرياء، وسياسيين كباراً ومدنيين، في عداد المتهمين بهذه الأنشطة غير مشروعة".

الشكوى

وذكرت صحيفتا "تايمز أوف لندن" و "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن تسعة سوريين يتهمون دولة قطر في الدعوى القضائية برعاية التنظيم التابع للقاعدة، ويطالبون بتعويضات من الدولة الخليجية الغنية.

 في الشكوى، قال السوريون إن"مكتباً تابعاً لقطر كان في قلب الطرق السرية التي يتم من خلالها تحويل الأموال إلى جبهة النصرة"، وإن "بنكين قطريين، وعدة جمعيات خيرية، ورجال أعمال أثرياء، وسياسيين كباراً ومدنيين، في عداد المتهمين بهذه الأنشطة غير مشروعة".

 وبحسب التايمز، زعم السوريون التسعة في المحكمة العليا في لندن أن "هؤلاء لعبوا دوراً في مؤامرة نيابة عن الدولة القطرية، بالتنسيق مع الإخوان المسلمين لتمويل المنظمة".

 وتتهم الدعوى الجديدة قطر بأنها تغسل أموالاً من أجل الإرهاب من خلال عقود بناء مبالغ فيها بشكل كبير، وشراء عقارات بأسعار متضخمة، ومدفوعات زائدة للمهاجرين السوريين.

 وبحسب الدعوى، فإن الدعم لجبهة النصرة تدخل فيه أيضاَ "أعضاء رفيعو المستوى من النخبة الحاكمة القطرية، الذين سهلوا مهمة عناصر جبهة النصرة في سوريا بشكل فعال".

 وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست العام الماضي أن الولايات المتحدة أرسلت فريقاً للتحقيق في حقيقة تورط النظام القطري في تمويل حزب الله اللبناني، الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركةً إرهابية.

 وذكرت الصحيفة أن "من المتهمين بالتورط في دعم النصرة حمد بن جاسم آل ثاني ، رئيس الوزراء القطري السابق، وعبد الهادي مانع الهاجري، شقيق واحدة من زوجات أمير قطر، وشريك في فندق ريتز في لندن".

 وتتهم الدعوى الجديدة قطر بأنها تغسل أموالاً من أجل الإرهاب من خلال عقود بناء مبالغ فيها بشكل كبير، وشراء عقارات بأسعار متضخمة، ومدفوعات زائدة للمهاجرين السوريين.

 ويزعم المدعون أن عملية التمويل السرية نفذت من خلال جماعة الإخوان المسلمين، بعد اجتماعات في تركيا ضمّت شخصيات قطرية بارزة وممثلي الجماعات الجهادية العاملة في سوريا. وجرى تحويل الأموال من حسابات مصرفية تابعة لشركات وجمعيات خيرية قطرية إلى سوريا مباشرة أو إلى بنوك تركية.

وقال المدعون السوريون إنهم تكبدوا خسائر مالية فادحة، ووقعوا ضحايا للتعذيب والاحتجاز التعسفي والتهديد بالإعدام وأشكال أخرى من الاضطهاد من قبل جبهة النصرة.

وحدد السوريون التسعة "المكتب الهندسي" الخاص للديوان الأميري، وهو وكالة حكومية قطرية تتحكم في جميع عقود البناء والتطوير الرئيسية، وتتلقى توجيهاتها من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بأنها مركز عمليات دعم جبهة النصرة.

وادعى السوريون  المتقدمون بالشكوى أن النظام المصرفي القطري متورط في تمويل جبهة النصرة، بما في ذلك بنك قطر الوطني الراعي لكأس العالم 2022، وبنك الدوحة. ويزعم الادعاء الجديد أن بنك قطر الوطني وبنك الدوحة كانا يعلمان، أو كان يجب أن يعرفا، أنهما كانا يستخدمان لتحويل أموال إلى إرهابيين (...) وإذا لم يكونا على علم بذلك، فإنهما تصرفا بشكل غير قانوني من خلال عدم مراقبة حساباتهم".

 وقال مصرفا قطر الوطني والدوحة لصحيفة التايمز إن المزاعم غير صحيحة وليس لها أساس واقعي.

يذكر أن وزير التنمية الألماني جيرد مولر اتّهم عام 2014 النظام القطري بتمويل تنظيم داعش.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard