تركيا تضحي بالخبراء العسكريين الروس في سبيل التقارب مع واشنطن

الأربعاء 2 يونيو 202106:22 م

أعلنت تركيا اعتزامها ترحيل خبراء صواريخ روس، يتواجدون في منشآتها العسكرية منذ سنوات للإشراف على تشغيل صواريخ "الدفاع الجوي إس -400" التي اشترتها أنقرة من من موسكو، وتسببت في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك في محاولة لعلاج أحد مخاوف واشنطن بشأن النظام التركي.

وزير الخارجية التركي أعلن أن نظام الصواريخ سيكون تحت السيطرة التركية بالفعل بحلول موعد مغادرة الخبراء الروس، ولن تقبل دولته بمطلب واشنطن "الكبير"، بالتخلص من الصواريخ من أجل رفع العقوبات الأمريكية ذات الصلة.

وتأتي هذه الأنباء قبل اجتماع مزمع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي جو بايدن،على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل منتصف حزيران/يونيو الجاري، تشير إلى استعداد أنقرة لتقديم تنازلات بشأن الصفقة التي تثير المخاوف الأمريكية. وقالت واشنطن إن على تركيا إنهاء وجود أفراد روس في البلاد للمساعدة في تدريب وتجميع الصواريخ.

لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أعلن أن نظام الصواريخ سيكون تحت السيطرة التركية بالفعل بحلول موعد مغادرة الخبراء الروس، ولن تقبل دولته بمطلب واشنطن "الكبير"، بالتخلص من الصواريخ من أجل رفع العقوبات الأمريكية ذات الصلة.

وأضاف جاويش أوغلو: "سوف تكون صواريخ إس-400 تحت سيطرتنا بنسبة 100%. لقد أرسلنا العديد من الفنيين للتدريب". ولفت خلال زيارة لليونان، إلى أن الخبراء العسكريين الروس لن يبقوا في تركيا. لكنه رفض دعوات أمريكية لتركيا بعدم تفعيل الصواريخ.

وقال جاويش أوغلو إنه سيلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، إما في واشنطن أو أنقرة، قبل اجتماع الزعيمين.

تقارب تركي أمريكي

اتخذ بايدن والكونغرس الأمريكي، موقفاً متشددًا تجاه تركيا، ويرجع ذلك جزئياً إلى شرائها صواريخ إس-400 الروسية، التي تقول واشنطن إنها قد تجمع "معلومات استخبارية" عن القدرات العسكرية الغربية، بما في ذلك شركة لوكهيد مارتن (واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا العسكرية والسلاح الأمريكية)، وتنقلها للروس.

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بعدما وصف بايدن ما قامت به تركياعام 1915 بأنه "إبادة جماعية للأرمن"، كما تصاعد التوتر عقب هجوم الرئيس التركي على الإدار الأمريكية خلال هجمات إسرائيل على المسجد الأقصى وغزة.

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بعدما وصف بايدن ما قامت به تركياعام 1915 بأنه "إبادة جماعية للأرمن"، كما تصاعد التوتر عقب هجوم الرئيس التركي على الإدار الأمريكية خلال هجمات إسرائيل على المسجد الأقصى وغزة.

ومع ذلك، كشف الصحافي التركي برهان الدين دوران، في مقال بصحيفة "ديلي صباح" التي أصبحت منذ مصادرتها معبرة عن دائرة الحكم التركية وعلى رأسها أردوغان، أن واشنطن وأنقرة "ينشغلان حالياً بالعمل على مقترحات يمكن أن تجزئ مناطق المشاكل وتعزز التعاون".

وتحد الصحافي التركي عن  مكالمة فيديو مع مديرين تنفيذيين لـ 26 شركة أمريكية، سلط أردوغان الضوء على أهمية وجود "تعاون واسع النطاق" و"تحالف عميق الجذور ومتعدد الأبعاد" مع الولايات المتحدة. 

وكشف دوران أن الروس أعربوا عن عدم رضاهم عن التعاون الدفاعي التركي مع أوكرانيا وبولندا اللتان أبرمتا اتفاقات شراء طائرات بدون طيار من أنقرة مؤخراً، مشيراً إلى أن نقرة مستمرة في دورها كضامن لسلامة دول أوروبا الشرقية، وهو ما يعزز يد تركيا في إطار الناتو الذي تريد إدارة بايدن تعزيزه.

ويتضح ذلك أيضاً في إعلان نائبة رئيس وزراء روسيا الاتحادية تاتيانا غوليكوفا، إن مقر عمليات مكافحة فيروس كورونا في روسيا قد اتخذ قراراً بتقييد الحركة الجوية مع تركيا في الفترة من 15 نيسان/أبريل إلى 1 حزيران/يونيو، ولم يعلن حتى الآن موعد عودة السياح الروس، وهو ما يتسبب في موسم سياحي سيئ بالنسبة لأنقرة على حد وصف وسائل الإعلام الروسية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard