النيران تلتهم أكبر سفينة حربية إيرانية قبل غرقها في خليج عمان

الأربعاء 2 يونيو 202104:29 م

اشتعلت النيران في أكبر سفينة حربية تابعة للبحرية الإيرانية، صباح اليوم، 2 يونيو/حزيران، ثم غرقت في خليج عمان في ظل ظروف غامضة، حسبما ذكرت وكالتي فارس وتسنيم الإيرانيتين. 

لم يقدم المسؤولون الإيرانيون أي سبب يبرر إندلاع الحريق على متن السفينة "خارك"، ولكنه يأتي بعد سلسلة من التفجيرات الغامضة التي بدأت في 2019 واستهدفت سفنًا في خليج عمان.

وتفيد تقارير الوكالتين الإيرانيتين أن الجهود فشلت في إنقاذ السفينة الحربية "خارك"، التي سميت باسم جزيرة، تُستخدم محطة نفط رئيسية لإيران.

 وقالت وكالة فارس إن الحريق بدأ حوالي الساعة 2:25 صباحًا، وحاول رجال الإطفاء احتواءه. وغرقت السفينة بالقرب من ميناء جاسك الإيراني، على بعد حوالي 1270 كيلومترًا (790 ميلًا) جنوب شرقي طهران، على خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز.

 وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية لبحارة يرتدون سترات نجاة أثناء إنقاذ السفينة، بينما تشتعل النيران خلفهم، وتتصاعد ألسنتها في السماء.

ووصف التلفزيون الحكومي ووكالات الأنباء شبه الرسمية البارجة "خارك" على أنها "سفينة تدريب".

 وأظهرت صور الأقمار الصناعية لشركة "Planet Labs Inc"، التي حللتها وكالة أسوشيتيد برس، خروج "خارك إلى الغرب من مدينة "جاسك" في الأول من حزيران يوليو.

 وكشفت الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي التي تتعقب الحرائق من الفضاء، عن حريق في ذات الموقع بدأ قبل وقت الحريق الذي أعلنت عنه وكالة فارس.

و"خارك" واحدة من بضع سفن في البحرية الإيرانية قادرة على توفير الإمداد في البحر لسفن أخرى. كما يمكنها رفع حمولات ثقيلة، عدا أنها حاملة لطائرات الهليكوبتر. 

بدأ تصنيع السفينة الحربية المحترقة في بريطانيا بعد التعاقد عليها مع نظام الشاه في إيران عام 1977، وظلت محتجزة بسبب قيام الثورة الإسلامية الإيرانية 1979، إلا أن البحرية الإيرانية تسلمتها في عام 1984 بعد مفاوضات مطولة.

بدأ تصنيع السفينة الحربية المحترقة في بريطانيا بعد التعاقد عليها مع نظام الشاه في إيران عام 1977، وظلت محتجزة بسبب قيام الثورة الإسلامية الإيرانية 1979، إلا أن البحرية الإيرانية تسلمتها في عام 1984 بعد مفاوضات مطولة.

 وبحسب وكالة تسنيم، فإن خارك تعد أكبر سفينة دعم لوجستي للجيش الإيراني. وتزن هذه السفينة اللوجستية العملاقة 33 ألف طن، وقد تم استبدال المراجل وأنظمة الدفع الأصلية بصورة كاملة منذ دخولها إلى الخدمة. كما أن منظومات ومعدات أخرى جرى تطويرها عدة مرات. ويبلغ طولها 207 أمتار وعرضها 26.5 متراً وسرعتها نحو 39.8 كيلومتراً في الساعة. وتضم السفينة منصة لهبوط المروحيات كما تحمل على متنها أربعة مدافع وأربعة رشاشات من عيار 12.7 ملمتراً. 

وتتولى البحرية الإيرانية مسؤولية القيام بدوريات في خليج عمان والبحار الأوسع، بينما يعمل الحرس الثوري شبه العسكري في المياه الضحلة لمضيق هرمز والخليج العربي. 

وأعلنت البحرية الإيرانية مؤخراً، اعتزامها تحويل وظيفة "ناقلة تجارية" أكبر حجمًا تسمى "مكران" وهي في طريقها حالياً إلى فنزويلا، إلى وظيفة مماثلة لـ"خارك" كسفينة إمداد حربية.

سبب غرق البارجة

 لم يقدم المسؤولون الإيرانيون أي سبب للحريق على متن السفينة "خارك"، ولكنه يأتي بعد سلسلة من التفجيرات الغامضة التي بدأت في 2019 واستهدفت سفناً في خليج عمان.

وقالت وكالة تسنيم: "كانت السفينة اللوجستية في مهمة تدريبية في أعالي البحار قبل أيام قليلة، وذلك قبل عودتها إلى ميناء جاسك حيث تعرضت إحدى منظوماتها لحريق سرعان ما انتشر في جميع أنحائها".

واتهمت البحرية الأمريكية في وقت لاحق إيران باستهداف السفن بألغام، يعلّقها الغواصون عادة على هيكل السفينة.

 ونفت إيران استهداف السفن الأمريكية، على الرغم من أن لقطات للبحرية الأمريكية أظهرت أعضاء الحرس الثوري وهم يزيلون لغماً غير منفجر من سفينة.

 في أبريل/ نيسان، تم استهداف سفينة إيرانية تُدعى "إم في سافيز" التي يُعتقد أنها قاعدة عسكرية تسخدم في أنشطة الـ"حراسة وهيمنة" في البحر الأحمر قبالة اليمن، في هجوم يشتبه في أن إسرائيل نفذته وفقا لوكالة أسوشيتدبرس الأمريكية.

 ويمثل غرق "خارك" أحدث كارثة بحرية لإيران، إلا أنه ليس سابقة أولى، ففي عام 2020، خلال تمرين عسكري إيراني، أصاب صاروخ صديق بالخطأ سفينة عسكرية بالقرب من ميناء "جاسك"، مما أسفر عن مقتل 19 بحاراً وإصابة 15 آخرين. وفي عام 2018، غرقت مدمرة تابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين.

 في 30 مارس/آذار 2021، كتب الصحافي الإسرائيلي يوسي ميلمن في صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل قامت بتخريب نحو 20 ناقلة إيرانية، منذ عام 2018.

 ورد الكوماندوز البحري التابع للحرس الثوري عقب نشر التقرير باستهداف سفن إسرائيلية، منها تخريب سفينتين مملوكتين لرجلي أعمال إسرائيليين هما إيهود أنجيل المعروف باسم "أودي" وأبراهام أنغار المعروف باسم "رامي" والمقرب من رئيس جهاز الموساد السابق يوسي كوهين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard