"نتعرض لأساليب تحقيق مرعبة"... تطورات حالة المعتقليْن الأردنييْن المتسلليْن عبر الحدود الأردنية

الأربعاء 26 مايو 202105:54 م

"نتعرض لأساليب تحقيق مرعبة"، هذا بعض ما جاء على لسانَي المعتقليْن الأردنيين مصعب الدعجة وخليفة العنوز المحتجزين لدى المخابرات الإسرائيلية منذ 15 أيار/مايو، بعد أن تسللا من أراضي الحدود الأردنية في معبر الكرامة إلى حدود أراضي فلسطين المحتلة، بعد مشاركتهما في اليوم الذي سبق اعتقالهما في تظاهرة ضمّت آلاف الأردنيين عند الحدود تضامناً مع أحداث حي الشيخ جراح وغزة.

لا يقتصر رعب التحقيقات التي يتعرضان لها الدعجة والعنوز في الساعات المرهقة طوال اليوم الواحد، بل يشمل أيضاً بحسب ما جاء على لسانيهما للمحامي الفلسطيني خالد المحاجنة وفق ما نقل لرصيف22 أنهما خلال التحقيقات تبقى أيديهما وأقدامهما مكبلة، ويتعرضان لإساءات وانتهاكات لفظية من قبل محققي المخابرات ومحققي الشرطة، فضلاً عن معاناتهما من ظروف اعتقال داخل أماكن الاحتجاز تفتقر للحد الأدنى من الظروف الإنسانية، وفق المحاجنة.
لا يقتصر رعب التحقيقات التي يتعرضان لها الدعجة والعنوز في الساعات المرهقة طوال اليوم الواحد، بل تبقى أيديهما وأقدامهما مكبلة، ويتعرضان لإساءات وانتهاكات لفظية سواء من قبل محققي المخابرات أو محققي الشرطة
وكان الدعجة والعنوز قد تسللا عبر البيارات الأردنية ومن ثم عبرا نهر الأردن، وبعد قطع الحدود قاما بالمشي حوالي 35 كيلومتراً طوال يوم ونصف حتى تمكنا من الوصول إلى منطقة مأهولة بالسكان قريبة من طبريا- نيسان، كما أفادا للمحامي المحاجنة، وبعدها اعتقلتهما سيارة شرطة كانت في المكان بالصدفة، ذلك لأن لباسيهما كانا ملفتين للنظر، وبعد استجوابهما بشكل أولي نقلا إلى مركز تحقيق تابع للمخابرات الإسرائيلية.

وبناء على تواصل مستمر منذ لحظة اعتقالهما بين المحاجنة ورصيف22، كان المعتقلان الدعجة والعنوز محرومين من زيارة محامٍ لهما رغم توكيل وزارة الأسرى الفلسطينية محامياً، كذلك حرمانهما من التواصل مع أهاليهما، طوال فترة اعتقالهما ومثولهما أمام المحكمة مرتين، إلى حين أول من أمس الإثنين استطاع المحاجنة زيارتهما لكنهما ما يزالا محرومين من التواصل مع عائلتيهما.
وكشف المحاجنة في حديثه معنا وهو ينقل رسالة المعتقلين، أن معالم التعذيب النفسي والإرهاق واضحة في هيئتهما وحتى في نبرة الصوت وهما يسردان ظروف الاحتجاز والتحقيق وقد كررا أكثر من مرة أنها مرعبة.
وبعد انتشار أخبار ظروف اعتقالهما على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، استدعت وزارة الخارجية أمس الثلاثاء السفير الإسرائيلي في عمّان، ونقلت له رسالة "احتجاج شديدة اللهجة" بخصوص الدعجة والعنوز.
"معالم التعذيب النفسي والإرهاق واضحتان في هيئتهما وحتى في نبرة الصوت وهم يسردون ظروف الاحتجاز والتحقيق الذين كررا أكثر من مرة أنها مرعبة"

جاء ذلك وفق بيان نشرته الوزارة على لسان ناطقها الإعلامي ضيف الله الفايز وصل رصيف22 نسخة منه، جاء فيه أن السفارة الأردنية في تل أبيب ممنوعة من خلال عاملين فيها من زيارة المعتقلين، وتابع البيان: "شددت الوزارة على ضرورة السماح للسفارة الأردنية بزيارة المعتقلين والوقوف على وضعهما وتقديم الدعم اللازم لهما".

وكان صوت الجانب الرسمي وحتى الشعبي في الأردن ما يزال خافتاً في إبراز ملف المعتقلين الدعجة والعنوز على السطح بقوة، فالجانب الشعبي والحقوقي مشغول بتطورات الأحداث في حي الشيخ جراح وتبعاتها، أما الجانب الرسمي فتحرك بعد أن انتشرت يوم أمس أخبار ظروف اعتقال المحتجزين الأردنيين.
وحده النائب أسامة العجارمة وجه انتقاداً لاذعاً للدور الحكومي الأردني في ملف الدعجة والعنوز، خلال كلمته في جلسة النواب، الإثنين الماضي، وجه فيها كيل اتهامات للدولة الأردنية وحتى مجلس النواب في قضية أحداث حي الشيخ جراح، أو في ملف المعتقلين.

ويبدو أن النائب العجارمة لم تشف غليله كلمته خلال دوره في الجلسة، فبعد أن تم قطع الميكروفون عنه انسحب من الجلسة، وقبل خروجه من القاعة قال "طز بمجلس النواب"، وهو ما أدى إلى إحالته اليوم الأربعاء إلى اللجنة التأديبية لمجلس النواب.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard