"14 عشر فيلاً ماتوا بصاعقة من السماء"... عصارة الأسبوع في سبع أخبار

الأحد 16 مايو 202105:50 م

كم صاروخاً نحتاج لنكشف كذبة؟

معادلات ورياضيات شديدة التعقيد نشاهدها في الفيديوهات الترويجية للقبّة الحديدة، قدرات عالية على الحساب وضبط الزمن وقياس السرعة للوقوف بوجه أي صاروخ يأتي من أي مكان، يترافق الأمر مع صور لمضادات صواريخ تثير الرعب بقدرتها على حماية المستوطنين في إسرائيل.

لكن، ما نشاهده مؤخراً على شاشات التلفاز والتسجيلات التي تبث على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول العكس، أصابت الصواريخ المدن الإسرائيلية، الرياضيات لم تكف، بلاغة العسكر العلمية هشة أمام الاندفاع العاطفي/ السياسي الذي تحمله صواريخ حماس.

لا ندري إن كان الخيار الصائب هو الاشتباك مع إسرائيل، خصوصاً أن الثمن الذي سيُدفع لاحقاً غير محسوب، لكن بعيداً عن الصواريخ، يكشف ما يحصل في فلسطين الآن الوجه الخفي للمستوطن، هو أشبه برجل عصابات لا يدافع عن "أرضه" و"بيته"، بل يؤكد استثناء وجوده في كل حي وساحة وشارع.

الفلسطيني في الداخل يواجه عدة أعداء: "المستوطن" و"الشرطي" و"العسكري"، يبتسم أمام عنفهم إن اعتقلوه، ويحمل كل واحد منهم عار أن يكون محتلاً، ويزرع فيهم رعباً مفاده أن أي لحظة وأي مكان يمكن أن تصبح ساحة اشتباك.

الفلسطيني في الداخل يواجه عدة أعداء: "المستوطن" و"الشرطي" و"العسكري"، يبتسم أمام عنفهم إن اعتقلوه ويحمّل كل واحد منهم عار أن يكون محتلاً

لا تتجاهل التقييم، اكتب رأيك في أصغر نافذة لأنه مهم

تمارس منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً فايسبوك وانستغرام، رقابة على المحتوى الفلسطيني، تعاقب حسابات وتغلق أخرى بسبب انتهاكها لشروط الاستخدام. لكن، كيف نرد على هكذا رقابة، أو حسب المصطلح الجديد De-platforming، أنغلق حساباتنا؟ نرسل احتجاجات ضمن المنصات نفسها؟

الحل المقترح هو "محاربة" هذه المنصات في ساحاتها، ضرب تقييماتها والإشارة إلى الاستياء منها على منصات التحميل المختلفة، نهدد رأس المال القائم على الإعلان عبر التعبير عن غضبنا وحنقنا والإشارة إلى التمييز الذي تمارسه هذه المنصات.

قد يكون الأثر بعيد المدى، لكنه أثر في النهاية، خصوصاً أنه يتعلق بجوهر عمل هذه المنصّات: الربح على أساس ما نشاركه، وإن هددنا الربح، فستصل أصواتنا لا محالة.

علامات على عنف البشر أو انتهاء العالم

العام الماضي نفق أكثر من مئة حوت على شواطئ نيوزلندا. هذا العام وفي الهند، قيل إن 14 فيلاً آسيوياً قتلوا بصاعقة هبطت من السماء، وبوصف شعري نقرأ كيف تكدست أجساد تسعة أفيال بالغة وخمسة صغيرة على قمة تلة في إحدى المحميات.

لا نعلم بدقة أن كان السبب ربانياً، أم صيداً جائراً ترك ضحاياه العملاقة هكذا للعلن، هذا اللبس سببه غياب آثار على فقدان الفيلة لعاجها، ولا علامات على سرقة لحومها أو حتى أعضائها، ومن الصعب أيضاً تصديق هبوط صاعقة قادرة على قتل 14 فيلاً دفعة واحدة، خصوصاً أن سماكة جلد الفيل تبلغ ما يقارب الـ25 مم.

ربما هي علامات على النهاية، الكوكب يصفى ألطف كائناته جماعات ليتركنا للموت الأكبر، للنهاية الفظيعة، أما أولئك العمالقة، فرحيلهم أشبه بنغم أخير في نشيد الفناء.

نكتب بهذه اللغة الشعرية، لأن نهاية عالمنا هذا بكارثة طبيعية من هذا النوع مُبشّرة، "انتقام" الطبيعة ليس بعقيم، بل قادر على توليد عوالم جديدة، بعكس النهايات البشرية: انفجار نووي، وباء جديد، هذا النوع من النهايات لا يعد بشيء سوى العدم.

الجيش الفرنسي بلا أسماء وأوجه

عوقب عدد من العسكريين الفرنسيين الذين وقعوا مسبقاً بياناً موجهاً لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، دعوه حينها لأخذ زمام المبادرة ومحاربة الانفصالية الإسلاموية، واليوم ينشرون بياناً آخر، لكن هذه المرة دون أسماء أو أوجه خوفاً من العقوبة، والتي تطبق عادة لأنه لا يجوز للعسكري التدخل في الحياة السياسية أو إبداء الرأي.

ما يثير أشد الحنق في البيان الجديد هو العبارة التالية: "سواء في أفغانستان أو مالي أو أفريقيا الوسطى أو مواقع أخرى، واجه عدد منا نيران العدو. وبعضنا خسر فيها رفاقاً. ضحّوا بحياتهم للقضاء على النزعة الإسلامية التي تقدمون لها تنازلات على أرضنا".

بالله العظيم!، بالإمكان وضع قائمة أطول بتدخلات فرنسا العسكرية الجديدة، ليبيا، العراق، سوريا، في كل مرة يتدخل الجيش الفرنسي في مكان فهو مستعمر، كذلك لا ندري لِم وضع الجيش الفرنسي نفسه كمحارب للنزعة الإسلامية، تلك التي لا تعريف واضح لها.

وإن كان الأمر يخصّ أرض فرنسا فقط، فالأولى بالجيش الفرنسي أن يدعوا لسحب كل قوات فرنسا من كل البلدان المسلمة ومن كل أفريقيا، ولتتوقف كل الاستثمارات مع إيران، البلد الإسلامي بامتياز، ولتتوقف فرنسا عن بيع تراثها لدول تطبق الشريعة الإسلامية، والأهم عليها أن تستعيد سفارة قطر التي تقع حرفياً بمواجهة قوس النصر.

قطر البلد الذي سُرب في فرنسا نفسها كيف يقوم بتمويل المساجد والجمعيات المشبوهة، كل هذا واجب قبل أن يتوجّهوا نحو مسلمي الضواحي والمميز ضدهم عنصرياً منذ زمن طويل.

الأولى بالجيش الفرنسي أن يدعوا لسحب كل قوات فرنسا من كل البلدان المسلمة، ولتتوقف كل الاستثمارات مع إيران، ولتتوقف فرنسا عن بيع تراثها لقطر التي تقع حرفياً بمواجهة قوس النصر

والأهم، فليقوموا باستعادة مقاتلي داعش الفرنسيين، المتروكين لموتهم في مخيمات الاعتقال، أليسوا مواطنين من مسؤولية الجمهورية حمايتهم؟

البيض مرة أخرى، عفواً! الأصدقاء مرة أخرى

حماس لا يصدق لدى الكثير من متابعي ومدمني مسلسل "Friends"، إذ أُعلن مؤخراً عن موعد بثِّ الحلقة التي سيجتمع فيها أبطال المسلسل بعد أكثر من 17 عاماً على انتهائه.

نتفهّم بشدة مشاعر الكثيرين تجاه المسلسل وحكاياته وأبطاله ونكاته، لكن، ألم تنتشر مؤخراً الكثير من المقالات التي تنتقد بشدة "بياض" المسلسل، وعدم واقعية ما فيه، وما قدمه من نماذج لا تصلح لا لزمنه ولا للزمن الحالي.

للتذكير، إليكم قائمة بالشخصيات من وجهة نظر مختلفة:

1- روس: الطالب الشاطر الذي تحول إلى أستاذ وبقي مهووساً بصديقة أخته إلى حين تسبب بحملها ثم تركها، ثم عاد إليها، ثم تركها، ثم عاد إليها ثم تزوجها، في أثناء كل ما سبق حاول التقرّب من أختها.

2- فيبي: لا نعرف أي شيء حقيقي عنها، هي إما تخدع الجميع أو مصابة بالفصام نتاج ما تعرضت له من صدمات (انتحار أمها، هجر أختها التوأم لها... الخ).

3- رايتشل: الفتاة الشقراء التي تنال كل شيء فقط لأنها شقراء ولا تمتلك أي خبرة مهنية سوى التسوّق.

4- جوي: أي فتاة أمام جوي هي مشروع "ضجعة" مستقبلية، وبالطبع يشمل الأمر صديقاته.

5- تشاندلر: بإمكان السخف أن يكون منهج حياة.

6- مونيكا: الفتاة السمينة ستبقى سمينة مهما تغير شكلها ومهما قامت به من إنجازات.

رامي مخلوف كـ"أنفلونسر"

ما نعرفه عن رامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد) هو أن نصف (للمبالغة لا للدقة) الاقتصاد السوري باسمه، أو كان باسمه، إذ يتعرّض لـ"ضغوطات" تحاول "تشليحه" ثروته، ما جعله يعتكف في منزله وينشر فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي يقدم فيها نصحه للسوريين و يطالب "السيادة" بالتدخل للوقوف بوجه من يجرّده من أملاكه.

تعدّدت إطلالات مخلوف، وآخرها وعد فيه السوريين في الداخل، لا مَن في الخارج، بحل قريب "تنفرج فيه الأزمة"، "حل شامل" سيكون معجزة يرضى بها "الجميع". كلمات ينطقها مخلوف وكأنه يبشّرنا من بيته ومن خلفه حطباته بناقة ستهبط من السماء وتصلح كل ما خرّبه الأسد، خلال السنوات العشر الماضية.

تعدّدت إطلالات رامي مخلوف وكأنه يبشّرنا، من بيته ومن خلفه حطباته، بناقة ستهبط من السماء وتصلح كل ما خرّبه الأسد خلال السنوات العشر الماضية

لكننا طمّاعون، فإن كان الحلّ سحرياً واستثنائياً، نريده أن يصلح ما خرب على مدى خمسين عام، وأن يحاسب الجميع، قتلة ولصوصاً وناهبين ومجرمين، من أعلى الهرم (الذي يشمل مخلوف نفسه) حتى أصغر ضابط أمن صفع سورياً أعزلاً.

الأهم، إن كان هناك فعلاً من يصدقون مخلوف ودعواته وأمنياته، لابد إذاً من مصادرة أملاكه المهربة في روسيا وأوروبا، وأملاك كل "الطبقة الحاكمة"، وإعادتها على الأقل إلى خزينة الدولة، لا إلى جيوب الناس. نكتب هذه الكلمات ونحن نتمنى لمخلوف أن يتمكن من مغادرة منزله كي يقوم على الأقل بزيارة مختار المهاجرين لحل مشاكلهم الأسرية دون أن يُدخلوا "الشعب" فيها، خصوصاً أننا في فترة العيد ولابد أن تتصافى القلوب.

صهاينة لا يهود يا "فهمان"

حماسة الناشطين والمتعاطفين مع ما يحدث في فلسطين لا يمكن التشكيك بها، ولا نحاول انتقاد حرية التعبير أو الرغبة بالتضامن، لكن عدداً غير قليل من "الفهمانين " يقول إن اليهود يريدون قتل الفلسطينيين.

وهنا نقول: يا فهمان، اليهودية دين، ما نقف بوجهه هو "الصهيونية" وهي حركة استعمارية، و"المستوطنون" الذين هم أيضاً مستعمرون وجزء من الجيش، أما اليهودية فدين، (لا يصدق كاتب هذه الكلمات أنه مضطر لشرح معانيها)، وإن كان هم، أي الصهاينة، حمقى و جهال يَسِمُون العرب والمسلمين والفلسطينيين بأنهم أعداء، المفترض أنك أوعى، وتنتمي للربيع العربي، وتعلم الفرق بين الكلمات وأثرها.

وإن كان كل المستوطنين يهود فاشتم المستوطنين و أشر إليهم باسمهم، لا تهاجم اليهودية، لأنها دين، خصوصاً أن كلامك هذا جريمة في بعض الدول التي تجرّم معادة السامية لأسباب حمقاء و ذنب ارتكبوه هم.

لاتكن أحمقاً ومتعجلاً وأنت تبثّ من بيتك في برلين أو باريس أو حتى دمشق أو القاهرة، اليهود ليسود الصهاينة، عندما تشتم ديناً فأنت لا تختلف عن اليمين المتطرف وعن الديكتاتوريات التي تقمعك

لاتكن أحمقاً ومتعجلاً وأنت تبثّ من بيتك في برلين أو باريس أو حتى دمشق أو القاهرة، اليهود ليسود الصهاينة، عندما تشتم ديناً وتحرض على من يؤمنون به فأنت لا تختلف عن اليمين المتطرف الذي يقف بوجهك، وعن الديكتاتوريات الوطنية التي تقمعك.

مرة أخرى لأجل "الفهمانين": اسمهم صهاينة ومحتلين ودولة احتلال، لا اليهود.

نقول ذلك لأجلك، أولاد الحرام كثر، وربما، وربما قد يقوم أحدهم بالتبليغ عنك، أنت المقيم في أوروبا، ويتهمك بمعادة السامية لاستخدامك هكذا ألفاظ، وستضطر حينها أن تشرح أمام الإعلام وأمام الشرطة أنك لا تقصد اليهود، بل الصهاينة والمُستعمِرين.

نعلم أن الحكومات في أوروبا "خرا"، لكن كن أوعى، لا لشيء يا صديقي، على الأقل لأجل إقامتك في الخارج وما تتنعّم به، والأهم، احتراماً لليهود الذين يقفون بجانب قضيتك.

*المقتطف الجديد يعبّر عن آراء كتّابه وكاتباته وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard