الباص الأخير إلى أوروبا

السبت 17 أبريل 202111:25 ص
Read in English:

The Last Bus to Europe

تستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، لكنهم يواجهون ردة فعلٍ عنيفة من المجتمع التركي. كان الناس يرحبون بالسوريين في بداية الحرب السورية في عام 2011، لكن رهاب الأجانب Xenophobia والمشاعر المعادية للاجئين أصبحت بارزة بشكل متزايد مع استمرار الحرب وفرار المزيد من السوريين إلى تركيا.

أصبحت الهجرة واحدة من أكثر القضايا المتنازَع عليها في الانتخابات التركية وفي المحادثات اليومية. تُشَوَّه سمعة المهاجرين في وسائل الإعلام، وأحد أسباب ذلك هي الأخبار الكاذبة. في عام 2018، صنّفت وكالة "رويترز" تركيا كواحدة من أكثر عشر دول عرضة للأخبار المزيفة، وأصبح اللاجئون السوريون كبش فداء لجميع المشاكل في البلاد.


في شباط/ فبراير 2020، مع انتشار حالات إصابة بمرض كوفيد-19، قامت الحكومة التركية بتضليل اللاجئين بأنه يمكنهم مغادرة تركيا ودخول اليونان. جاء هذا بعد مقتل عشرات الجنود الأتراك في غارات جوية في إدلب، في سوريا.

الحكومة التركية، التي كانت قد منعت اللاجئين من الذهاب إلى أوروبا، قامت برد فعل على ما اعتبرته أمراً غير عادل: لم يمنح الاتحاد الأوروبي سوى نصف مبلغ الست مليارات دولار لتركيا من أجل إبعاد اللاجئين عن الحدود الأوروبية. بعد تهديده المطول لأوروبا بفتح الحدود التركية، قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفعلها أخيراً.

كان الناس يرحبون بالسوريين في بداية الحرب السورية في عام 2011، لكن رهاب الأجانب Xenophobia والمشاعر المعادية للاجئين أصبحت بارزة بشكل متزايد مع استمرار الحرب وفرار المزيد من السوريين إلى تركيا

استقلت أوزغي سبزجي، مراسلة On Spec podcast والمصورة الصحافية، حافلة من إسطنبول إلى مدينة أدرنة التركية. بكاميرتها وهاتفها المحمول، سجلت قصص حافلة مليئة باللاجئين السوريين والعراقيين. أمضى عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين أسابيع في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود، وتوفي شاب باكستاني بطلقات نارية أثناء محاولته العبور. لم ترغب اليونان وتركيا بتحمل نتيجة أفعالهما، وبدلاً من ذلك اتّهمت كل منهما الأخرى بالكذب والبروباغندا.

تذهب أوزغي أبعد في عملها وتغوص في السرديات التركية من خلال التعرف على السياسيّة المناهِضة للهجرة إيلاي أكسوي والناشط المؤيد للاجئين قادر بال، لفهم كيف شكلوا آراءهم.

استقلت أوزغي سبزجي حافلة من إسطنبول إلى مدينة أدرنة التركية. بكاميرتها وهاتفها المحمول، سجلت قصص حافلة مليئة باللاجئين السوريين والعراقيين

يعتقد قادر الذي اختار مساعدة اللاجئين أن القومية التركية تمنع الناس من الشعور بالحب تجاه أشخاص آخرين وثقافات أخرى. بينما تخشى إيلاي أكسوي التي تتحدر من أصول مهاجرة، من سيطرة العرب على تركيا.

تشارك أوزغي أيضاً مشاعرها ووجهة نظرها حول كيفية تغيير اللاجئين لبلدها. بعد ذلك، تقوم بإدارة نقاش بين إيلاي وقادر عبر الإنترنت، حاولا فيه إيجاد أرضية مشتركة في نقاش سيستمر في التأثير على مستقبل تركيا الثقافي والسياسي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard