رحلة انتصار "العلمانية المسلحة" السودانية… من الفصل العنصري إلى فصل الدين عن الدولة

الأربعاء 31 مارس 202105:12 م

عبر عقود عدة عرف المواطن العربي حركات إسلامية مسلحة، أطلق أصحابها لحاهم وحملوا سلاحهم دفاعاً عما اعتبروه الدين الحق والمسار القويم. سنوات عدة شهدت فيها الشوارع العربية مواجهات دامية بين الأمن والجهاديين، ظل فيها العلمانيون على هامش المشهد الدموي مصحوبين بمزايدات لا تنتهي من الطرفين.

واليوم يعيد السودان ترتيب المشهد، ويكسر القاعدة، مسجلاً نجاح أول حركة علمانية مسلحة في الشرق الأوسط  في إجبار الدولة على سماع صوتها. وذلك بتوقيع  قائد الجيش السوداني مع قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان "إعلان مبادئ" يتضمن تبني الدولة للعلمانية.

السودان الفريدة

الحركة الشعبية لتحرير السودان هي حركة سياسية علمانية مسلحة، والأولى من نوعها بهذه التركيبة الأيدلوجية في تاريخ المنطقة. فالعمل المسلح يكاد يقتصر على التنظيمات الإسلامية، عدا سوابق محدودة في المنطقة، وكلها تختلف كليًا عن الحالة الفريدة في السودان.
حتى التنظيمات غير الإسلامية التي حملت السلاح سابقًا كانت بالأساس تستهدف المحتل الأجنبي، وحده السودان شهد تنظيمًا مسلحًا يعمل ضد نظام "وطني" حاكم بهدف إجباره على تبني العلمانية.

في البدء كانت الحرب الأهلية

الحرب الأهلية السودانية هي الأطول في تاريخ المنطقة، بدأت منذ العام الأول للاستقلال ولم تنتهِ حتى وقتنا هذا، مرت خلال ذلك بالكثير من المنعطفات والتحولات والتطورات، بدءًا من تمرد توريت في آب/أغسطس 1955 مرورًا بتأسيس حركة أنيانيا بقيادة جوزيف لاقو سنة 1963 وصولًا لتأسيس جيش التحرير الشعبي السوداني بقيادة جون قرنق سنة 1983.
تاريخ طويل من الأزمات والمعارك وتوقيع المعاهدات ونقضها من جانب السلطة في الخرطوم، هذه السنوات الطوال أدت ضمن ما أدت له إلى تطور وتبلور الأفكار في فهم المشكلة وطريقة حلها لتتحول من حرب قبلية إلى حرب أهلية وأخيرًا حرب من أجل العلمانية.

إما السياسة أو التمرد

أعتاد نظام الاحتلال البريطاني-المصري التعامل مع المستعمرة الجنوبية بوصفها شطرين (شمالي-جنوبي)، لكن بموافقة نظام يوليو في القاهرة على شرط الحكومة الإنجليزية للجلاء عن مصر بإعطاء السودان حق تقرير المصير تم دمج الشطرين في رقعة واحدة دون الرجوع لقادة الجنوب الذين وجدوا رئيس الوزراء من الشماليين، إسماعيل الأزهري والعاصمة هي الخرطوم. 
استشعر الجنوبيون التهميش، خاصة مع سيطرة الأسماء الشمالية على تشكيل الوزارة، ومع إرسال قيادة الجيش في الشمال رسالة إلى الأميرلاي إسماعيل بك سالم، قائد الفرقة الاستوائية بمنطقة توريت، يأمره بإرسال البلك الثاني من الحامية للمشاركة في احتفالات الجلاء بالخرطوم. على أن يسلّم إليهم أسلحة بلا ذخيرة.
زادت هذه الإجراءات من التوتر أو قل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، فتمرد المقاتلون الجنوبيون واقتحموا السلاحليك ليستولوا على الأسلحة والذخيرة. كما استهدف المتمردون الضباط والموظفين الشماليين وأسروهم، وهذا ما نتج عنه سقوط مئات القتلى منهم.
واخيرًا نجحت سلطات الخرطوم في القضاء على التمرد وإعدام قادته وسجن أبرز المشاركين.

القومية العربية تُحيي الصراع

عام 1958 قاد الجنرال إبراهيم عبود انقلابًا عسكريًا أستولى به على السلطة في الخرطوم، ولم يغير ذلك من سياسة الخرطوم تجاه جنوب البلاد بل على العكس زادت حدة الصراع وأتخذ وجهًا هوياتيًا واضحًا. إذ تبنى نظام عبود الفكر القومي العروبي، السائد في الشرق الأوسط خلال تلك الفترة، فاتخذ بناء على ذلك عددًا من القرارات تمس الحياة اليومية للمواطنين وتصطدم بهويتهم الأفريقية وديانتهم غير الإسلامية. فطردت الدولة المنظمات التبشيرية وحلت محلها في إدارة المدارس والمستشفيات، فعربت المناهج وفرضت تعليم اللغة العربية وأرسلت حملات دعوية للإسلام وألغت عطلة يوم الأحد، وغيرها من القرارات التي أعادت التمرد كحل وحيد في نظر الجنوبيين، الأمر الذي واجهته حكومة الخرطوم بمنتهى القوة. فنزح عشرات الآلاف من أبناء الجنوب إلى الدول المجاورة، وفي المنفى أسس الضابط (يحمل الآن رتبة فريق) المنشق عن الجيش السوداني، جوزيف لاقو، حركة أنيانيا المسلحة (معناها السم القاتل)، والتي سيطرت عليها القومية المضادة في مواجهة الهجمة العروبية.
تاريخ طويل من الأزمات والمعارك وتوقيع المعاهدات ونقضها من جانب السلطة في الخرطوم، هذه السنوات الطوال أدت ضمن ما أدت له إلى تطور وتبلور الأفكار في فهم المشكلة وطريقة حلها لتتحول من حرب قبلية إلى حرب أهلية وأخيرًا حرب من أجل العلمانية
أسس لاقو حركته في أوغندا وهناك نجح في التواصل مع السفير الإسرائيلي، الذي ساعده في السفر سرًا إلى تل أبيب والتواصل مع القيادات العسكرية والسياسية هناك، وبناء على هذه الرحلة دعمت تل أبيب الحركة بالسلاح. 
في أيار/مايو 1969 وصل الجنرال جعفر النميري لحكم الخرطوم وأطلق عملية عسكرية واسعة باسم "طلائع النصر" نجحت في تحطيم الكثير من القدرات العسكرية للحركة، وهذا ما مهد لمفاوضات أديس أبابا برعاية أمبراطور أثيوبيا هيلا سلاسي، وهي الاتفاقية التي نصت على حل الحركة وأندماج مقاتليها في القوات النظامية مع منح الجنوب الحكم الذاتي تحت سيادة السودان.

الشريعة تهيمن على المشهد

عام 1983 أتخذ النميري عدة خطوات من شأنها تدمير اتفاقية أديس أبابا، بإعلان تطبيق الشريعة الإسلامية وعدد آخر من الإجراءات السياسية التي تفرغ الحكم الذاتي من فحواه، وأتبع هذه القرارات السياسية بأخرى عسكرية تقضي بنقل وحدتين جنوبيتين إلى الشمال وتمركز قوات شمالية محلها، فما كان من القوات المطلوب منها التحرك شمالًا إلا أن أعلنت التمرد وتأسيس حركة أنيانيا 2.
كان النميري يثق في عدم دعم إسرائيل للحركة هذه المرة إذ تم الاتفاق بين الإدارة الإسرائيلية وبينه، بوساطة من تاجر السلاح سعودي الجنسية عدنان خاشقجي، على قطع علاقتها بالجنوبيين مقابل السماح بهجرة الفلاشا (يهود أثيوبيا) إلى إسرائيل عبر أراضيها، بعدة عمليات عرفت الأولى باسم "موسى" والثانية باسم "سبأ" والثالثة باسم "سليمان" وبُدىء التنفيذ عام 1984.
أرسل النميري قوة عسكرية ضخمة بقيادة العقيد جون قرنق لتأديب المتمردين، مع وصول القوات الشمالية سارع المتمردون إلى الفرار إلى داخل الأراض الأثيوبية وتبعهم العقيد قرنق بقواته ليعلن من هناك انضمامه للمتمردين وتأسيسه للجيش الشعبي لتحرير السودان.
انقسم المتمردون على أنفسهم تحت المسميين المختلفين لينجح قرنق وتنظيمه الوليد في هزيمة أنيانيا 2 وتفكيكه ليوحد كل المتمردين تحت لواء الجيش الشعبي الذي تلقى دعمًا كبيرًا من الأمبراطور الأثيوبي لكونه كان الضامن لاتفاق السلام. ومن داخل معسكرات التدريب في أثيوبيا صدر البيان التأسيسي للحركة والذي ظهر فيه أن قرنق يمتلك رؤية سياسية واضحة نجح من خلالها أن يؤسس للعقيدة القتالية للجيش الشعبي لتحرير السودان، والتي كان حريصًا على شرحها بشكل سلس ومبسط لجنوده في معسكرات التدريب أو حتى للأسرى من الجيش النظامي.

العلمانية المسلحة

في نفس العام 1983 وكذراع سياسي للجيش الشعبي تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان وبرنامجها هو مشروع السودان الجديد، ليتجاوز الأب الروحي للتنظيم جون قرنق مربع المحارب الذي يحمل السلاح مع الرفاق في الغابات الى سياسي يجوب العالم ليبشر بمشروع سياسي علماني نجح في استقطاب العديد من الشماليين، بمن فيهم أبناء القبائل العربية.
يعيد السودان ترتيب المشهد، ويكسر القاعدة، مسجلاً نجاح أول حركة علمانية مسلحة في الشرق الأوسط  في إجبار الدولة على سماع صوتها. وذلك بتوقيع  قائد الجيش السوداني مع قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان "إعلان مبادئ" يتضمن تبني الدولة للعلمانية
أسقطت ثورة نيسان/أبريل 1985 نظام النميري، لكن لم يختلف الحال كثيرًا خلال فترة الحكم المدني التي لم تتجاوز أربع سنوات قبل أن ينقض الإخوان المسلمون على السلطة بانقلاب عسكري قاده عمر البشير في حزيران/يونيو 1989، ليأخذ الصراع بين الحركة الشعبية والخرطوم نقطة اللاعودة.

نظام البشير والطريق المسدود 

فشلت المفاوضات مع نظام البشير في بداية وصوله للسلطة حيث أصروا على تطبيق الشريعة، ما عنى الفشل التام للمفاوضات. وتعامل الجيش النظام الإسلامي في الخرطوم مع الازمة بوصفها جهاداً في سبيل الله، وهو ما نجح في جمع الدعم المالي والعسكري من العديد من الدول العربية الثرية.
بالمقابل لم تتوقف الجولات المكوكية لجون قرنق لتوضيح أهداف حركته العلمانية، ما ساعد الحركة في الحصول على دعم دولي ليس بالقليل خاصة مع فرض العقوبات الدولية على نظام البشير وحصاره سياسيًا واقتصاديًا.

2005 عام الأحداث الكبرى

في بداية كانون الثاني/يناير أضطر الخرطوم إلى الجلوس والتفاوض مع الحركة المتفوقة عسكريًا حينها، وجرت المفاوضات في مدينة نيفاشا الكينية وتمخضت عن أتفاقية السلام الشامل، التي نصت على تقاسم السلطة والثروة ووقف إطلاق النار واعطاء الحق للجنوبيين في تقرير المصير.
بعد توقيع "اتفاقية نيفاشا" تم تعديل كبير في الحكومة لتشمل قادة الحركة، فجرت تسمية جون قرنق نائبًا أول لرئيس الجمهورية ورئيسًا لحكومة جنوب السودان، عاد قرنق إلى الخرطوم لأول مرة منذ 1983، لتشهد الساحة الخضراء يوم 8 تموز/يوليو استقباله الذي هتف فيه قائلًا (لا جنوب بلا شمال... ولا شمال بلا جنوب) لتردد الجموع الغفير خلفه.

وفي الثلاثين من الشهر نفسه طار جون قرنق من أوغندا على متن طائرة رئاسية أوغندية لكن لم يصل إلى الخرطوم، حيث ارتطمت الطائرة بـ"جبال الاماتونج" في جنوب السودان ليلقى مصرعه هو ومرافقوه والطاقم الأوغندي. وقد تلا إعلان الخبر أعمال شغب واسعة عمت البلاد، كانت بمثابة النهاية العملية لاتفاقية نيفاشا.

تحولات كبرى

مرت الحركة بعد وفاة مؤسسها بمحطات وهزات قوية، فبعد قرنق تولى نائبه سيلفاكير قيادة الحركة الذي وصل بمركب الحركة لاستفتاء شباط/فبراير 2011 المنصوص عليه في الاتفاقية، وصوّت الجنوبيون بنسبة كاسحة لصالح الاستقلال ونهاية مشروع السودان الجديد.
جاء الاستقلال ليشطر الحركة مثل السودان، فكما صارت جنوب السودان دولة مستقلة صار جيشها النظامي هو الجزء الجنوبي من الجيش الشعبي وحزبها الحاكم هو الجزء الجنوبي من الحركة، وكما بقت مناطق أقليم كردفان والنيل الأزرق داخل حدود سلطة الخرطوم (المتمسكة بسياستها المنافية للعلمانية بتبنيها لدين هو الإسلام وهوية ثقافية هي العروبة). وبقت قوات وكوادر الحركة من أبناء هذه المناطق، بقيادة مالك عقار، يحملون لواء استكمال نضالهم من أجل تحقيق العلمانية. 
من هنا جاءت كلمة "شمال" كإضافة بجانب اسم الحركة ليصبح في صيغته الحالية: الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال.

وحدة أم انفصال جديد؟

خلال واحدة من جولات تفاوض الحركة مع نظام الإنقاذ الحاكم، رفض كل من رئيس الحركة مالك عقار وأمينها العام ياسر عرمان تضمين "حق تقرير المصير" كحل أخير في حال رفض الخرطوم (المتوقع) لفصل الدين عن الدولة.
كان لهذا الموقف تأثير كبير على جسم الحركة، خاصة بعد اندلاع تمرد وأعمال شغب بين مسلحي الحركة على أساس عرقي، عقار وعرمان، خاصة أن الثاني ينتمي لقبيلة الجعلية (نفس قبيلة البشير). فسرعان ما أجتمع مجلس تحرير جبال النوبة، الكيان النوعي الأقوى داخل الحركة التي تُقسم هيكليًا إلى عدة أقاليم جغرافية، لكل منها مجلس تحرير يعمل على إدارة شؤون الحركة داخل الإقليم ويحق له محاسبة القيادة، جاء الاجتماع في حزيران/يونيو 2017 ليعلن المجلس إقالة رئيس الحركة وأمينها العام وتسمية الفريق عبد العزيز الحلو رئيسًا لها، كما تم منع المُقالَيْن من دخول المناطق المحررة، (جنوب النيل الأزرق وكردفان). 
قصة العلمانية في السودان من النزاع ثم الصدام وأخيرًا الاتفاق، قصة شديدة التفرد في العالم العربي. والسؤال القائم هنا لماذا تمتعت العلمانية بهذه القوة في السودان وحده عن باقي دول الشرق الأوسط؟ هل لأن الواقع السوداني متفرد أم لأن للسلاح صوتًا مسموعًا؟
دارت الكثير من المفاوضات بين قادة شطري الحركة باءت كلها بالفشل، فرؤية عقار لا ترى في الاستقلال عن سلطة السودان حلًا، مستشهدًا بالتجربة غير المستقرة في دولة جنوب السودان. بينما الفريق الآخر بقيادة الحلو يرى أن نار تخبط البدايات أفضل من جنة الوحدة في ظل نظام ديني/قومي.
وأهم النقاط الخلافية على المستوى التنظيمي بين الفريقين الآن هي أن فريق عقار يتحدث بوصفه جناحًا للحركة الشعبية التي انشقت، بينما يرى فريق الحلو أن الحركة لم تنشق بالأساس إنما تم فصل عضوين منها.

حسن النية 

حاولت  الحركة إثبات حسن نيتها وتمسكها بالمشروع الأساسي الذي وضعه جون قرنق عدة مرات منذ بداية الاحتجاجات في كانون الأول/ديسمبر 2019 حتى الآن. 
الأولى مع بداية الاحتجاجات، حين أعلن قائدها عبد العزيز الحلو دعم الثوار ووقف الأعمال العدائية من طرف واحد لأفساح المجال أمام الحراك الشعبي السلمي، وقامت الحركة بتمديد هذا القرار عدة مرات.

والثانية بداية عام 2020 حين دعا قائد الحركة رئيس الحكومة لزيارة منطقة كاودا، معقل قيادة الحركة، ليكون حمدوك والوفد المرافق له المسؤولين الأوائل من الخرطوم تطأ أقدامهم هذه المناطق منذ قرابة عقد من الزمان.

والثالثة جاءت في أيلول/سبتمبر من العام نفسه بالموافقة على الانخراط في مفاوضات السلام، بعد اجتماع الحلو وحمدوك في أديس أبابا وتوقيعهما إعلان مبادئ ينص على التزام الخرطوم فصل الدين عن الدولة أو إعطاء (المناطق المحررة) حق تقرير المصير.
لكن سرعان ما نكصت الخرطوم بالاتفاق عبر تصريحات الفريق شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة، الذي وصف الإتفاق المبدئي بأنه: عطاء من لا يملك لمن لا يستحق.

العلمانية أولًا

صرح محمدين عمر، القيادي بالحركة العلمانية المسلحة، لوسائل الإعلام أن نص إعلان المبادئ يؤسس لعلمانية "كاملة الدسم" لكل السودان، مستشهدًا بالبند الرابع منه: "تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فدرالية في السودان، تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة، وأن لا تفرض الدولة دينًا على أي شخص، وأن لا تتبنى الدولة دينًا رسميًا".

معارضة إسلامية..

من جانبه أصدر اتحاد أئمة وعلماء السودان بيانًا وصف فيه الاتفاق بـ"تجاوز رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان حدود ما أنزل الله".
وجاء موقف قيادة حزب المؤتمر الشعبي، الذي أسسه حسن الترابي، مطابقًا لموقف أئمة المساجد، فأصدر بيانًا يقول نفس الخطاب لكن بمصطلحات سياسية: "أن اتخاذَ أي قرار في شأن يتعلق بهوية وقيم ومعتقد الناس لا يمكن الفصل فيه بقرارات فوقية، دون اعتبار لرأيهم انتخابًا أو استفتاء، وإنّ أي تجاوز لهذه الخطوات مرفوض ولا يمكن قبوله".
قصة العلمانية في السودان من النزاع ثم الصدام وأخيرًا الاتفاق، قصة شديدة التفرد في العالم العربي. والسؤال القائم هنا لماذا تمتعت العلمانية بهذه القوة في السودان وحده عن باقي دول الشرق الأوسط؟ هل لأن الواقع السوداني متفرد أم لأن للسلاح صوتًا مسموعًا؟
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard