"أنياب القدّيس"... وجه آخر للبابا شنودة

الخميس 18 مارس 202110:57 ص

في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وعند التطرق إلى الشخصيات البارزة التي ساهمت في تشكيل هذا التاريخ، خاصة على المستويين السياسي والديني، لا يمكن إغفال نظير جيد روفائيل، أو البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

يُعتبر البابا شنودة (3 آب/ أغسطس 1923 - 17 آذار/ مارس 2012) من أكثر المصريين الأقباط شهرة في أوساط المسيحيين والمسلمين على حد سواء، بسبب الأدوار التي لعبها في النصف الثاني من القرن العشرين.

جاء دوره كقائد للكنيسة المصرية في مرحلة حاسمة في المشهد المصري، بعد تتويجه سنة 1971 بابا، إثر وفاة البابا كيرلس السادس. فقد تزامن صعوده مع صعود أنور السادات إلى سُدّة الحكم، بما ورثه من وضع سياسي متردٍّ وأراضٍ محتلة من إسرائيل، وما تبع ذلك من أحداث وتوترات سياسية واجتماعية واقتصادية، جعلت السبعينيات من القرن الماضي من أكثر الفترات التهاباً في تاريخ مصر المعاصر.

البابا يتحدث عن نفسه

في فيلم "همسة حب"، وهو من إنتاج بطريركية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية، يتحدث البابا عن نفسه ويقول: "بداية قصتي لا أعرفها ولكنّي أعرف أنها بدأت في 3 أغسطس (آب) 1923 في إحدى قرى أسيوط... كنت طفلاً وحيداً ماتت أمه دون أن يرضع منها وعاش فترة من طفولته المبكرة بلا صداقة أو زمالة ولا لعب مثل باقي الأطفال".

ويكمل البابا أنه سنة 1939، وأثناء دراسته في الثانوية، بدأ بالدراسة في مدارس الأحد، ثم التحق بكلية الآداب، في قسم التاريخ، في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) وتخرج منها عام 1947، كما تخرج من الكلية الإكليريكية، وهي معهد ديني يخرّج كهنة من الأقباط الأرثوذكس، عام 1949، وعُيّن في هيئة التدريس فيها.

بعد ذلك، دخل البابا شنودة إلى الرهبنة، إذ رُسّم راهباً باسم "أنطونيوس السرياني" في 18 تموز/ يوليو 1954، وذلك لعشر سنوات، ثم عمل سكرتيراً خاصاً للبابا كيرلس السادس عام 1959، كما رُسّم أسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وصار عميداً للكلية الإكليريكية في أيلول/ سبتمبر 1962.

في التاسع من آذار/ مارس 1971، توفي البابا كيرلس السادس (1959-1971)، واختير البابا شنودة ليخلفه، وجاء حفل تتويجه على الكرسي الرسولي في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم 117.

البابا كيرلس السادس

"أنياب القدّيس"

تعددت الكتابات التي تناولت مسيرة البابا، وتحدثت عن حياته ومُعجزاته ومواقفه الوطنية باعتباره رجل دين مسيحي استثنائي، نذكر منها "البابا شنودة: سيرة عطرة" الصادر عن المركز الثقافي القبطي ويتناول حياته ومسيرته الكنسية، و"مُعجزات البابا شنودة" الذي كتبه القس يؤانس كمال ورصد فيه معجزات البابا، كما أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كتاب "اسمك في فم الزمن" عن حياته.

على عكس ما سبق، يأتي كتاب روبير الفارس "أنياب القديس: البابا شنودة والأصولية المسيحية"، ليتحدث عن وجه آخر للبابا، يعرضه من خلال قصص أشخاص تضرروا من سلطته، وعاقبهم وهدم حياتهم.

روبير خلف فارس، والذي يكتب باسم روبير الفارس، هو كاتب وروائي وباحث مصري قبطي، من مواليد مدينة ملوي في صعيد مصر، سنة 1978، حصل على ليسانس آداب قسم صحافة من جامعة جنوب الوادي عام 1999، ثم ماستر في الدراما والنقد، وله حوالي 30 كتاباً، آخرها "أنياب القديس" الصادر عن دار روافد في القاهرة.

"يأتي كتاب روبير الفارس ‘أنياب القديس: البابا شنودة والأصولية المسيحية’، ليتحدث عن وجه آخر للبابا، يعرضه من خلال قصص أشخاص تضرروا من سلطته، وعاقبهم وهدم حياتهم"

يقول الفارس في مقدّمة كتابه: "تجيد الثقافة العربية صناعة الآلهة منذ أقدم العصور، وذلك من منطلق أعور يستخدم عيناً واحدة، ترفع شخصاً إلى مصاف القديسين العظماء أو تضعه في الدرك الأسفل من الانحطاط بقعر الهاوية. ولم يختلف الأمر كثيراً مع انتشار وسائل الإعلام والسوشال ميديا. فالعقل ينقسم بصورة حادة بين شطرين، أبيض أو أسود، ملاك أو شيطان، قديس أم إبليس، مع تجاهل تام لتعدّد الألوان في الحياة الطبيعية وعدم وجود خير كامل أو شر كامل".

ويضيف أن هذا "القصور في التفكير"، وهذه الطريقة في التعامل مع الأشخاص، هو ما يترتب عنه إطلاق "ألقاب جبارة" على شخصية ما، مثل "الزعيم والملهم ومعلم الأجيال وذهبي الفم" وغيرها من "ألقاب رنّانة".

وبرأيه، هذه "الثنائية الحادة بعيدة تماماً عن المذهب الإنساني الذي يضع الإنسان في حالته البشرية، فلا أحد كامل كل الكمال، ولا أحد ناقص كل النقص. ولكل إنسان إيجابيات وسلبيات".

يعتقد الفارس أن هذه الثقافة هي التي أضفت على البابا ألقاب القداسة، إذ صوّرته كفرد مقدَّس. يقول: "يسبق لقب ‘المعظم’ اسم البابا شنودة الثالث و‘الراعي الصالح’ و‘العظيم’ و‘قاضي المسكونة’، وكلها ألقاب ضخمة على إنسان مثلنا، له إيجابيات أو سلبيات. وهذه الألقاب والترانيم والمدائح التي تنظم له في حياته تسهل مهمة اعتباره قديساً منزهاً بعد وفاته، بل وتصدر عنه الآن عشرات الكتب التي تسجل خوارق ومعجزات تُنسَب له".

وهذه الثقافة، يتابع، تسبغ الفرد بالقداسة، "فيصعب الرد على أقواله أو قراراته، ويتحول من رجل في منصب إلى ممثل للكنيسة كلها، ثم ممثل للمسيحية، ويصبح هو المسيحية ذاتها. ومع التماهي مع السلطة السياسية يصير المعبّر السياسي الأول عن كل الأقباط. الأمر الذي يعقد القضية ويجعل التعامل مع الشخص محفوفاً بالمخاطر".

يتساءل الفارس: "كيف يمكن لبشر أن يحتل كل هذه المواقع المتضاربة ويخرج منها سليماً بلا تناقض، عادلاً بلا ضحايا؟"، ثم يستعرض معارك وعداوات البابا شنودة مع شخصيات دينية وعلمانية مسيحية تبدأ بالأب متى المسكين (1919-2006) والأنبا غريغوريوس (1919-2001)، وتشمل قائمة طويلة من الأشخاص، معتبراً أنه كرّس حياته مبكراً للصراع والانقلاب على كل مَن ساعده.

ويعتبر أن البابا شنودة لم يبلغ الحد الأدنى لمستوى البطريرك، بحيث أن كتبه -والتي تتعدي المئة- هي عبارة عن تفريغ لعظاته، وتغلب عليها خفة الظل والعواطف أكثر من المنهجية العلمية. وبرأيه، ظهر ذلك في "تأملات في سفر الإنشاد" و"تأملات في الميلاد"، التي يصفها بأنها تأملات سطحية.

يرى الفارس أن جزءاً كبيراً من عداء البابا للأب متى المسكين والذي تُرجم في عدة حوادث منها منع تداول كتب الأخير، يرجع إلى ضآلة التكوين الروحي والعلمي للبابا في مواجهة الأب متى، والذى يعتبر عميد الرهبنة ومُنافساً للبابا من العيار الثقيل، ويظهر ذلك في تاريخه الروحي في الرهبنة والخدمة الكنسية بجانب أبحاثه ومقالاته التي تعدّت المئات وتُرجم بعضها إلى اللغات الأجنبية.

أما البابا، فينقل الفارس عن أستاذ اللاهوت وهيب قزمان أنه يجهل اللاهوت تماماً، ولم يدرسه في أي وقت، لذلك معرفته اللاهوتية تتوقف عند فكر العصور الوسطى الأوروبية.

يتهم روبير الفارس البابا الراحل شنودة الثالث بمعاداة كل ما هو غربي، وينقل عنه قوله: "بعضهم عاش في بلاد الغرب، وتأثر بالانحرافات الفكرية التي فيها"، وبرأيه هذه نفس النغمة التي يدندن بها الأصوليون في كل دين لرفض كل جديد

وفي ما خص الأنبا غريغوريوس، فإن خلافه مع البابا يرجع إلى نهاية الستينيات حول مناصب كنسية، وتفاقم عندما اعتلى البابا الكرسي البابوي، إذ قام بإقصاء الأنبا من منصبه كعميد لكلية اللاهوت كما مُنع من التدريس فيها.

وعام 1981، أصدر السادات قرارات سبتمبر/ أيلول التي تقضي بالتحفظ على البابا شنودة ضمن مئات المعارضين، وتشكيل لجنة خماسية لإدارة شؤون الكنيسة، كان فيها الأنبا صموئيل والأنبا غريغوريوس، وهو ما أضاف توترات على العلاقة المتوترة أصلاً بين الطرفين، استمرت حتى وفاة الأنبا غريغوريوس عام 2001.

في إطار تحليله لشخصية وعصر البابا شنودة، يستشهد الفارس بشهادة المهندس فؤاد نجيب، وهو صديق شخصي للبابا شنودة، يقول فيها: "إن تاريخ الكنيسة المعاصر على مدى الستين عاماً الماضية، بالتحديد منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1956 (يوم وفاة الأنبا يوساب) حتى رحيل الأنبا شنودة، بل وحتى الآن، يمكن تلخيصه في الصراع بين أربع شخصيات حول الكرسي البطريركي، وهم الأنبا شنودة والأنبا صموئيل، في محاربة لأبينا متى المسكين والأنبا غريغوريوس".

ولمزيد من التوضيح، يقول نجيب الذي كان شاهداً على الأحداث: "مشكلة أبينا متى المسكين تتركز في شعبيته الضخمة جداً، بدون أن يقوم بعمل أي دعاية، حيث ترشح مرتين للبطريركية دون أي محاولة منه، بل ودون رغبته. وأيضاً كان للدكتور وهيب عطا الله (الأنبا غريغوريوس) شعبية أقل من الأب متى المسكين، لكنها كانت كافية لأن تعوق إمكان وصول أي شخص آخر للكرسي البطريركي. لذلك كان كل مَن يسعى للوصول إلى الكرسي البطريركي عليه أولاً أن يحطم شخصيتين، كانا يُشكِّلان عائقاً أمام أي مرشح آخر. أما بعد وصول الأنبا شنودة للكرسي فكانت الأحقاد أثناء الصراع الطويل قد بلغت حدّاً لا يمكن الرجوع عنه. هذه الحقيقة المهمة هي مفتاح لفهم تاريخ صراعات خمسين عاماً أرهقت المجتمع القبطي كله، بل وأرهقت مصر كلها".

بين الأصولية المسيحية والأصولية الإسلامية

في فقرة بعنوان "عفريت اسمه الغرب"، يستعرض الفارس عداء البابا لكل ما هو غربي، وينقل عنه قوله: "بعضهم عاش في بلاد الغرب، وتأثر بالانحرافات الفكرية التي فيها"، ويتهمه بأنه يختزل ويصم الحضارة الغربية بطريقة شمولية بأنها "انحرافات فكرية"، كما في قوله: "هناك مؤامرة آتية من الغرب يحركها قوم جهلاء لا يعرفون كيف يترجمون".

وبرأي الفارس، هذه نفس النغمة التي يدندن بها الأصوليون في كل دين لرفض كل ما هو جديد، وهي ادعاءات بلا دليل.

أورث عداء البابا لكل منتج غربي عداءً بالضرورة لأيّة محاولة تجديدية داخل الكنيسة المصرية، فكانت إثارة الشبهات حول كتابات الأب متى المسكين التجديدية.

يقول الفارس: "لم يكتفِ البابا شنودة بعداواته وحروبه المعلنة لقمم رجال الكهنوت في عصره، بل امتدت حروبه لتشمل عدداً كبيراً من الأساقفة والقساوسة والعاديين من المسيحيين"، ذاكراً أسماء المؤرخة الكنسية إيريس حبيب المصري التي كانت تُعَدّ من تلاميذ الأب متَّى المسكين، والدكتور جورج حبيب بباوي، أستاذ اللاهوت في جامعة أنديانا الأمريكية، والدكتور سليمان نسيم، والدكتور ميلاد حنا، والمفكر جمال أسعد، والمفكر كمال زاخر، وآخرين.

يُذكَر أن الدكتور بباوي تُوفي في الرابع من شباط/ فبراير 2021 في الولايات المتحدة، وكان البابا تواضروس الثاني قد رفع الحرمان الكنسي عنه في آب/ أغسطس 2020، وسط خلاف كنسي، بعد نحو 13 سنة من قرار "المجمع المقدس" الذي ترأسه البابا شنودة وشارك فيه البابا الحالي (الأنبا حينذاك).

ولكن "قسوته مع القس إبراهيم عبد السيد" تبقى "عقاباً فريداً وغريباً ويخلو من الإنسانية"، بحسب الفارس، ويروي أن هذا القس "أوقف عن العمل الكنسي، لأنه كان يكتب في الصحف مطالباً بالإصلاح في الكنيسة، ووصل الأمر أن البابا أصدر قراراً بعدم الصلاة عليه ميتاً، فظل أهله لا يجدون كنيسة يصلون عليه فيها ليدفنوه، حتى عثروا على واحدة قرب المدافن بمصر الجديدة، لم يكن قد وصلها القرار، فصلُّوا عليه فيها ودُفِن".

تسببت سياسات البابا شنودة والتي تقوم على كراهية الإصلاحيين واستخدام الحرمان الكنسي ضد المخالفين بنكسة للجناح الإصلاحي داخل الكنيسة، فقد ساد الخوف لدى المُفكرين في الكنيسة، ما أدى إلى جمود فكري لم تشهده الكنيسة المصرية منذ نحو قرن ونصف، كما أدى إلى توقف المسيرة الإصلاحية التي بدأت منذ عهد البابا كيرلس الرابع، أبي الإصلاح (1854-1861)، بحسب الفارس.

البابا بين المُقدَّس والمُدنَّس

تظل علاقة البابا شنودة بالسياسة من أكثر النقاط جدلية في مسيرته، فقد انتُخب بابا للأقباط عام 1971، وهو نفس العام الذي أحكم فيه السادات قبضته على السلطة بعد ثورة التصحيح، في أيار/ مايو.

يقول الفارس إن البابا شنودة اشتهر لدى الأقباط بمواقفه السياسية ضد السادات وصار لذلك أيقونة شعبية. بدأ التوتر بين الرجلين على خلفية رفض البابا مرافقة السادات في زيارته التاريخية إلى إسرائيل عام 1977، ثم تصاعد التوتر بينهما على خلفية محاولات لبناء كنائس بشكل غير قانوني، فطلبت السلطات من البابا التوقف عن إلقاء درسه الأسبوعي وهو ما رفضه، وصعّد بأن قرر عدم الاحتفال بالعيد في الكنيسة وعدم استقبال المسؤولين الرسميين، احتجاجاً على ما وصفه باضطهاد الأقباط في مصر.

ظل البابا شنودة معزولاً، ومحدد الإقامة في دير الأنبا بيشوي، حتى أصدر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك قراراً عام 1985 يقضي بإعادة الاعتراف به، لتبدأ مرحلة جديدة من العلاقة بين الكنيسة والدولة، يصفها الفارس بـ"التواطؤ السياسي مع نظام مبارك".

دعم البابا خمس فترات رئاسية متتالية من استبداد وفساد مبارك، ولمدة 30 عاماً، وكان موقفه معادياً لثورة 25 يناير، فبعد اندلاعها بأسبوع، اتصل بالرئيس المصري ليدعمه ويقول له بصيغة الجمع "إحنا معاك"، ثم صرّح على التلفزيون بأن المسيحيين لم يشاركوا في الثورة.

رأي مقابل

يتساءل الباحث والكاتب المصري القبطي مينا أسعد كامل: "مَن يحكم على الأسماء التي ذكرها مؤلف ‘الأنياب’ بأنهم علماء أو إصلاحيون؟! لو قال من الغرب يُرَدّ عليه بأن الغرب أحياناً ما يصف بعض الملحدين بأنهم علماء، وهذا لا يعني أن علمهم صحيح، بل إن وصف الغرب لهؤلاء بأنهم علماء يؤكد تماماً انحرافهم عن فكر وإيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تماماً".

وعن قضية الحرمان الكنسي وإقصاء المخالفين الذين يرفضون التوبة، يرى كامل أن "الحرمان عقوبة كنسية أمر بها الكتاب المقدس نفسه واتّبعها الرسل، فهل يقبل المؤلف أن يقدّم لأبنائه مُعلماً يحفّظهم أن حاصل ضرب اثنين في ثلاثة يساوي عشرة، أم يقصيه عن تعليمهم؟ هذا هو الحال باختصار".

يعتبر كامل أن: "هذا الاتهام كمَن يتهم الفراعنة بأنهم لا يفهمون في المعمار، فينتهي الادعاء وتظل مباني الحضارة المصرية شاهدة على كذبه، فللبابا شنودة مئات المحاضرات والكتب والمقالات التي جعلته يستحق لقب ‘ذهبي الفم’ وكان متمكّناً من حجة الإقناع وملمّاً بشكل تام بالفكر والفلسفة والإيمان اللاهوتي، حتى أن الكثير من الطوائف تراجعت عن بعض الأفكار الخاطئة عندما كان يناقشها في الحوارات المسكونية".

ويختم كامل بأن البابا شنودة "اكتسب محبة الجميع، مُسلمين ومسيحيين على حد سواء، وكانت له مكانة عند الجميع بلا استثناء منحته ألقاباً لم تكن مُجامَلة بقدر ما كان مطلقوها يرونها فيه، كلقبه الشهير ‘بابا العرب’، والذي يعني أنه أشهر العرب مسلمين ومسيحيين بصدق أبوته".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard