الأطفال والنساء على رأس الهرم ولبعض العائلات هي المهنة الوحيدة… التسوّل في الضفة الغربية

السبت 26 ديسمبر 202010:12 ص

"عمو الله يخليك اشتري مني"... "أعطيني الله يعطيك"... تتناهى إلى سمعك هذه العبارات حين تسير في مدن الضفة الغربية مثل رام الله. يسيرون في الطرقات أو يجلسون على هوامشها؛ نساء وأطفال، بعضهم يتبعك حتى المفترق ويستسلم، وآخرون يسألونك مرةً واحدةً ويمضون في حال سبيلهم. فيما تقف مجموعة منهم عند الإشارات الضوئية مستهدفةً السيارات.

يُعتبر التسول من الظواهر الخطيرة في المجتمع الفلسطيني، والتي ازدادت نسبتها في الآونة الأخيرة بعد انتشار وباء كورونا وانقطاع الرواتب لأسبابٍ سياسية واقتصادية، بالإضافة إلى الإغلاقات المتكررة للمدن وأماكن العمل التي أنتجت ما يُسمّى "بالفقراء الجدد"، وهم من أرباب العائلات اللذين عجزوا عن توفير أبسط مقوّمات الحياة لأطفالهم وعائلاتهم.

وبحسب وكالة وفا للمعلومات، فإنَّ جميع المدن الفلسطينية تعاني من هذه الظاهرة، خاصّة المدن الرئيسية- إذ تنتشر فيها أكثر من الريف والمخيمات- لأنَّها عجلة الاقتصاد في الضفة الغربية، فضلاً عن وجود المؤسسات الرسمية وغير الرسمية فيها وكذلك المحال التجارية. ومن أنماط التسوّل المعروفة: التسوّل الظاهر، التسوّل المقنَّع، التسوّل الموسمي، التسوّل العرضي، التسول الاحترافي والتسوّل الاضطراري.

وبالرَّغم من قلة الإحصائيات المتعلِّقة بنسبة التسوّل في الضفة الغربية على وجه التحديد إلا أنَّ أسباب التسوّل يمكن اختزالها في سوء الأوضاع الاقتصادية، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وأسباب اجتماعية مرتبطة بالتفكك الأسري أو انفصال الأبوين... إلخ.

التسوّل يعني من بين ما يعنيه انتهاكاً لطفولة هؤلاء الأطفال، وحقّهم في عيش حياة كريمة.

تشير بيانات مسح القوى العاملة لعام 2019، أن نسبة الأطفال العاملين سواء بأجر أو بدون أجر، في فلسطين قد بلغ نحو %3 من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية (17-10 سنة)، بواقع %4 في الضفة الغربية و%1 في قطاع غزة، و(%6 أطفال ذكور مقارنة ب %0.2 من الأطفال إناث). وبلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالمدارس ويعملون %1، بواقع %1 في الضفة الغربية و%0.5 في قطاع غزة، وعلى مستوى الجنس بلغت النسبة %2 للذكور، مقابل %0.1 للإناث خلال العام المنصرم.

غياب الأسرة وإهمال الدولة

الأطفال والنساء هي الفئات الأكثر تسوّلاً وتعرُّضاً للأذى، وبالرغم من الآليات المختلفة التي تتبعها الجهات الرسمية، إلا أنَّ تقصيرها واضح للعيان. فالتسوّل يعني من بين ما يعنيه انتهاكاً لطفولة هؤلاء الأطفال، وحقّهم في عيش حياة كريمة.

وهذا ما أكَّدت عليه ناديا أبو دياب، الباحثة الميدانية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في حديثها مع رصيف22: "الهيئة لا تقوم بإجراءات معينة تدعم فيها هذه الفئات بشكل مباشر، ولكن موقف الهيئة الحقوقي والقانوني من التسول أو عمالة الأطفال يرى في هذين الفعلين انتهاكاً لحقوقهم؛ لأنَّ الوضع الطبيعي للطفل هو أن يعيش بأمان في بيت يوفِّر له الطعام والشراب والتعليم على أكمل وجه. وفي حال عجزت الأسرة عن تقديم حياة آمنة لأطفالها فهنا يأتي دور الدولة والمؤسسات الرسمية التي تُعني بهذه الظاهرة وغيرها؛ كاللَّقيط واليتيم. ووجود ظاهرة التسوّل عند هذه الفئة يعني بالدرجة الأولى غياب الأسرة وإهمال الدولة ومؤسساتها التي يجب أن تقوم بدورها لهؤلاء الأطفال".

وتضيف: "نحن في الهيئة المستقلة لا نقوم بخطوات عملية ولا نقدِّم مستلزمات قد تساعد هذه الفئات؛ فهذا دور الحكومة. نحن نرصد ونراقب الحالات والظواهر الموجودة ومدى انتهاكها لحقوق الإنسان الفلسطيني. وبالتالي نقوم بتوجيه هذه التقارير إلى الدولة ومؤسساتها الرسمية لتقوم بواجبها. ولكننا نستنكر وجود هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني وهي تؤثر سلباً على الأطفال والنساء، وعلى بنية المجتمع أيضاً".

بالرَّغم من قلة الإحصائيات المتعلِّقة بنسبة التسوّل في الضفة الغربية على وجه التحديد إلا أنَّ أسباب التسوّل يمكن اختزالها في سوء الأوضاع الاقتصادية، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وأسباب اجتماعية مرتبطة بالتفكك الأسري أو انفصال الأبوين... إلخ

وفي الحديث عن دور الدولة يقول الرائد جهاد حشايكة من قسم حماية الأسرة في الشرطة الفلسطينية لرصيف22: "%3 هي نسبة التسوّل في الضفة الغربية تقريباً، وازدادت خلال الجائحة. بالنسبة للفئات الأكثر تسوّلاً فالأطفال والنساء هم على رأس الهرم. ونعتقد بأنَّها الفئات الأهم من الناحية القانونية، مثلاً في نابلس نرى النساء يفترشن الأرض، منهنّ من تغطّي وجهها، وأخرى تضع الضماد على قدمها أو يدها، أو تجلب معها طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة لاستعطاف الناس. وانتهجنا قبل فترة سياسة اعتقال هؤلاء الأشخاص بغض النظر عن جنسهم أو فئاتهم العمريّة".

ويتابع: "التسوّل تسوّل. يعني من ناحية قانونية يتم تقديم النساء أو المتسوّلين بصفة عامّة إلى المحاكم، تصل مدة الحكم أحياناً إلى شهر؛ لأنَّ في القانون مادة يُعاقَب فيها المتسوِّل. ونحن نتحدَّث الآن عن البالغين ما فوق 18 سنة، مدة الحكم يقرِّرها القاضي وهي متفاوتة، بعض هؤلاء المتسوِّلين يفضّون الحكم بمبلغ 1200 شيكل (حوالي 350 دولاراً) وبالتالي يسقط العقاب عنهم".

تعتبر المادة رقم (47) من قانون الطفل الفلسطيني أنّ الطفل ضحية وليس مجرماً في حال مارس التسوّل. ونصَّت الفقرة (أ): "يُعتبر الطفل معرَّضاً لخطر الانحراف، إذا وُجد متسوّلاً أو يمارس ما لا يصلح وسيلةً شرعيّةً للتعيش".

وفي حديثه عن القاصرين يقول حشايكة: "لا نقدّم الأطفال للمحاكم، بل نستدعي أولياء أمورهم في القانون، فيوقِّعون تعهّدات بتحمّل مسؤولية أطفالهم. لا توجد مادّة في القانون تمنحنا الصلاحية باعتقال الأطفال، لذا فأولياء الأمور هم المنفذ الوحيد. وهذا يضم أيضاً فئة الأطفال الذين يبيعون المناديل الورقية أو الملصقات التي تتضمن آيات قرآنية، ويتواجدون غالباً عند مفترقات الطرق والإشارات الضوئية والمجمعات التجارية".

تؤكد الشرطة الفلسطينية أنَّ هذه الظاهرة تؤثر بشكلٍ كبير على المجتمع الفلسطيني وبعض القصص أو القضايا تتحوَّل إلى قضايا رأي عامّ. يروي حناشكة قصّة حدثت قبل فترة في المجمع التجاري في مدينة نابلس: "عثرنا على مجموعة من الأطفال يتسوّلون بين سيارات النقل العمومي. ومن المعروف أنَّ هذا المجمَّع يُغلق بعد الساعة التاسعة مساء. صُدم الناس حين عثروا عليهم نائمين هناك على الأرض. أحدثت هذه القصة ضجيجاً كبيراً على مستوى نابلس والشارع الفلسطيني عامّة؛ لأنَّ أحد المارة قام بتصويرهم ونشر صورتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. طبعاً قمنا باستدعاء أولياء أمورهم وتدخَّلت الوزارات المعنيّة في رام الله وشدَّدت على هذه القضايا من ناحية قانونية".

شبكات تسوّل منظّمة

فيما يرى جهاز الاستخبارات المركزية أنَّ هناك فئة أخرى من المتسوّلين تنتشر بنسبة كبيرة في المستشفيات، مثلاً في المستشفى الوطني في نابلس، المستشفى الاستشاري في رام الله والمطَّلع في القدس، وهم من سكان مدينة غزة ممن جاؤوا إلى الضفة الغربية بتحويلاتٍ طبيّة. يعرِضون أوراق حوالاتهم الطبيّة للعابرين ويشتكون صعوبة توفير تكاليف العلاج. ضبطت الأجهزة الأمنية ومن بينها جهاز الاستخبارات مجموعات منظَّمة تعمل على توزيع المتسوّلين من غزة والضفة على السواء في مناطق مختلفة، وتقوم باستئجار البيوت والشقق السكنية لتنظيم شبكتها. إلا أنَّ هذه الفئة من المتسوّلين قليلة تعدّ على أصابع اليد الواحدة.

يقول حشايكة: "هذه المجموعات موجودة بشكل محدود في الضفة الغربية، ولكن انخفاض نسبتها لا يُشرِّع التغاضي عن ذكرها، على سبيل المثال، ضبطنا في مرة من المرات سيارة تقوم بنقل الأطفال المتسوّلين إلى مدن أخرى بعيدة عن مكان سكنهم، وتوزّعهم على هذه المدن ثمَّ تعود لتأخذهم في ساعة محدَّدة، وهم يلتزمون دائماً باستخدام أسماء مستعارة. أما الإجراءات القانونية التي نتخذها في هذه الحالة تتمثَّل في ملاحقة الشخص المسؤول الذي أنشأ هذه العصابة إذا كان مسؤولاً عن أطفال، أما البالغين فيسقط عليهم العقاب جميعاً".

من أنماط التسوّل المعروفة: التسوّل الظاهر، التسوّل المقنَّع، التسوّل الموسمي، التسوّل العرضي، التسول الاحترافي والتسوّل الاضطراري.

تسوّل أم عمالة الأطفال؟

يقول عماد (اسم مستعار، 12 عاماً) لرصيف 22: "أنا لا أتسوَّل، أشتري مجموعة من الملصقات القرآنية وأقوم بعرضها على الناس، منهم من يشتري ومنهم من يذهب بعيداً. آتي إلى هذا الشارع بعد المدرسة ولا أحد يرغمني على بيع هذه الأشياء، لكنني حين أطلب المال من أبي لا يعطيني أي شيء. أريد أن يكون لي مال خاص بي لئلا أزعج أسرتي. يسألني: "هل تريدين واحدة؟ سعرها خمسة شواقل (دولار ونصف).

بحسب الشرطة الفلسطينية فإنَّ مسؤولية هؤلاء الأطفال تقع على عاتق ذويهم، وتحديداً الأبّ. فهُم يتَّخذون إجراءات روتينية في مثل هذه القضايا، يُحضرون الأب إلى المركز ويحقِّقون معه ويقومون بمحاسبته بموجب القانون. جنباً إلى جنب مع وزارة التنمية الاجتماعية، والإرشاد النفسي. تتمثَّل ضرورة وزارة التنمية في البحث والتحرّي عن مدى احتياج هذه العائلات إلى المال أو الطعام لتوفيره لهم بصرف راتب بنسبة معيَّنة، أو وضع الأطفال في المدارس، أو في مراكز خاصّة ممن فقدوا ذويهم أو عانوا من ظروف صعبة. بالإضافة إلى وضعهم في دور لرعاية الأطفال متواجدة في أغلب المحافظات، والتحويل يتمّ حسب المنطقة الجغرافية.

في حديثٍ مع مدير التنمية الاجتماعية في نابلس محمد بشارات، قال لرصيف 22: "الأطفال هم الضحايا بالدرجة الأولى، حين نعثر على متسوّلين نتحفَّظ على الحالات ونقوم بالتواصل مع الشرطة وحماية الطفولة، ونُحضر ذويهم لتوقيع تعهدات ونتبِّع معهم بفتح ملفات خاصة بهم. هناك بعض الحالات يمتهنون فيها التسوّل بأمر من ذويهم، أكثر من عشر حالات تقريباً قمنا بتحويلها مؤخراً إلى مؤسسات خاصة بنا، بقرار من المحكمة. أما نسبة الأسر التي تتسوَّل بسبب الفقر والحاجة فهي لا تتعدى %20 من مجمل الحالات. نقدِّم لهم المساعدات المادية. وعلى صعيد عصابات المتسوّلين كان هناك حالة واحدة لـ(مُسنّ) على نطاق مدينة نابلس مؤخراً. كما أعددنا خطة للمتسوّلين وعمالة الأطفال مؤخراً، وخلال الأشهر الثلاث المنصرمة نشرنا أكثر من حملة ونزلنا إلى الشوارع. كانت حملات ناجحة تعاونت معنا فيها مجموعة من المؤسسات".

وبخصوص حالات تسوّل الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدارس، يقول بشارات: "نقوم بإعادة هؤلاء الأطفال إلى المدارس. ونتواصل مع دائرة الإرشاد في التربية والتعليم وفي المدارس، كما نقوم بزيارتهم في مدارسهم. أما على الصعيد القضائي فنحن نطَّلع على القضايا ونحضر وقت المحكمة وفي مراكز الشرطة، وجميع الأماكن التي يؤخذ الطفل إليها. نتواصل مع الطفل من خلال المرشد المختصّ في الوزارة، حتى القرار المتعلِّق بمصير الطفل يكون لنا فيه توصية خاصة، بحيث نقرِّر الإجراءات التي قد تّتخذ بحق الأسرة أو الطفل نفسه".

التسوّل كمهنة عائليّة

تؤكد التنمية الاجتماعية أنَّ هناك أُسر تعتبر التسوّل مهنتها الوحيدة وتعلّمها لأطفالها. معظم الحالات التي تمَّ العثور عليها لهؤلاء الأطفال كانت بموافقة من الأسرة، المشكلة الأساسية هي الأب والأم. حتى المتسوّلين الذين يقفون على إشارات المرور يؤخذون من بيوتهم وتنقلهم سيارات خاصة إلى هذه المناطق. لذا تتخذ وزارة التنمية مجموعة من الإجراءات الرادعة قانونياً وهي على الترتيب: توقيع التعهدات، الغرامات المالية، السجن، أما الإجراء الرابع والأخير الذي تلجأ له الوزارة حين تتأكد بأنَّ هذه العائلة لم ترتدع، ولا وجود لأيّ فائدة من التعامل معها، فهو سحب الأطفال من بين عائلاتهم وأسرهم ونقلهم إلى مؤسسات تابعة للوزارة، مع توفير جميع الحقوق لهم كالمأكل والمشرب والملبس والتعليم، وهي عبارة عن مؤسسات إيوائية يتواجدون فيها على مدار الساعة.

"في السنوات السابقة كان عاتق هذه القضايا يقع بشكلٍ كليٍّ على وزارة التنمية الاجتماعية وشرطة حماية الأسرة. ولكن بعد عدة لقاءات توجّهنا إلى الإعلام وناشدنا المجتمع المحلّي ليساندنا، تواصل معنا بعض الأفراد وقاموا بتبليغنا عن أماكن تواجد هذه الحالات. كان عدد هذه الحالات قبل أربع شهور أكثر من 20 طفل على مستوى مدينة نابلس فقط، والآن لا يوجد أيّ طفل يتسوَّل في شوارع المدينة"، يقول بشارات.

من المثير إنسانياً مشاهدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو المصابين بتشوّهات أو عيوب خلقية، يجلسون على منديل رقيق بجانب سيدة كبيرة، عاجزة عن العمل وتوفير القوت لهؤلاء الأطفال، بينما لا تعجز عن نقلهم كلّ يوم إلى رقعة مختلفة من المدينة لتأخذ المال على حساب معاناتهم. ولعلَّه تساؤلٌ لم يُجب عليه بعد: إلى أيّ مدى يُعتبر هذا الفعل انتهاكاً لطفولتهم، وهل يُسمح لذويهم بالمتاجرة بآلامهم وطفولتهم مقابل نسبة معيَّنة من المال؟

"هناك أُسر تعتبر التسوّل مهنتها الوحيدة وتعلّمها لأطفالها. معظم الحالات التي تمَّ العثور عليها لهؤلاء الأطفال كانت بموافقة من الأسرة، المشكلة الأساسية هي الأب والأم"

الكورونا وشراء الطّعام بالدين

لا يمكن الفصل بين ارتفاع أعداد المتسوّلين والإحصائيات الأخيرة التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزية، التي توضِّح أنَّ لجائحة كورونا أثراً واضحاً في ازدياد هذه الظاهرة. أثبت المسح الذي قام به الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أنَّ ما يقارب الـ600 ألف عامل توقفوا عن العمل الخاص، و113 ألف ضمن عمال المياومة. ما نسبته %42 من الأسر انخفض دخلها إلى النصف أو أكثر خلال الجائحة، و%47 منها ليست لديها القدرة على أكل طعام صحي مغذٍ. كما بيّنت نتائج المسح أن نصف الأسر الفلسطينية عادةً ما تقترض المال أو تشتري بالدَّين بما في ذلك الطعام، وارتفعت هذه النسبة خلال الجائحة لتصل إلى %63 وكانت الأعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية. (%79 في قطاع غزة، و%52 في الضفة الغربية).

تُهان كرامة الإنسان حين يمدّ يده احتياجاً، كما يربّي التسوّل روح الاتكاليّة والاعتماد على الغير في نفس المتسوِّل. السؤال الذي يلوح في الأفق: إذا كان وجود هذه الوزارات والمراكز غير كافٍ لسدِّ حاجة الناس، لماذا لا تأخذ الحكومة والجهات المسؤولة آلام المواطنين وعوزهم بعين الاعتبار؟ وفي جيوب من تُصب المساعدات المالية الضخمة؟ ألا يستحق المواطن الذي يدفع ضريبةً ثمن البيت الذي يعيش فيه أن ينالَ قطرةً من بحرِ المساعدات التي تبتلعها الحكومة والقيادات العليا؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard