ما هي الأسماء الفلسطينية التي برزت في الانتخابات الأمريكية الأخيرة؟

الاثنين 9 نوفمبر 202012:10 م

بعد نحو سنتين من ارتداء النائبة الأمريكية، الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب الثوب الفلسطيني التقليدي أثناء مراسم أدائها القسم الدستوري في الكونغرس الأمريكي "من أجل والدتها" في لحظات وُثّقت في صفحات التاريخ، بات هناك آخرون من أصول فلسطينية إلى جانبها اليوم، إذ احتفظت طليب بمقعدها عقب فوزها على منافسها الجمهوري الرئيسي ديفيد دودنهوفر بمقعد عن ولاية ميشيغان.

في هذا التقرير، نتعرّف إلى أسماء فلسطينية برزت في المشهد السياسي الأمريكي في الانتخابات التي جرت أخيراً على مستوى المجالس التشريعية للولايات.

إيمان جودة

هي مرشحة ديمقراطية فازت بمقعد عن ولاية كولورادو. وهي ابنة محمد وسهام اللذين هاجرا من فلسطين إلى ولاية كولورادو، وتحديداً مدينة دنفر عام 1974، بحثاً عن "الحلم الأمريكي" من أجل "الأمان والفرص والحرية" ووجداه هنا، بحسب ما تقوله جودة في موقعها الإلكتروني الرسمي. 

عمل والدها في مجال التدريس، ثم انطلق ببدء مشروعه الخاص في التجارة حتى أصبح أحد رجال الأعمال المعروفين.

وُلدت إيمان في دنفر، وحصلت على شهادتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية وأصبحت بعد تخرجها منسقة أنشطة جمعية تحالف الأديان في ولاية كولورادو، لكنها تركت الجمعية، وأسست منظمة غير ربحية أطلقت عليها اسم "تعرف على الشرق الأوسط (Meet The Middle East)". وإلى جانب عملها في المنظمة، فهي أيضاً مُحاضِرة في جامعة دنفر التي تخرّجت منها، ومتحدثة منتظمة في الإسلام والمناخ الجيوسياسي للشرق الأوسط.



تزور جودة فلسطين بشكل منتظم منذ طفولتها إذ أراد والداها الحفاظ على الروابط "التراثية والتاريخية والثقافية واللغوية"، ولهذا كانت تذهب العائلة، باستثناء الأب، إلى رام الله في الصيف.  

وفي موقعها الإلكتروني، قالت إن أسعد لحظاتها قضتها في الصيف في بيت جدتها، إلا أن هذه الزيارات في الوقت نفسه "عرّضتها للحرب والعنف والقمع في سن مبكرة جداً"، وهو ما كان يتناقض مع السلام الذي كانت تعيشه في الولايات المتحدة، حسب تعبيرها.



وتعد جودة أول مسلمة تفوز بالمقعد النيابي عن ولاية كولورادو بعدما تغلبت على منافسها الجمهوري بوب أندروز برغم عدم تفضيلها هذا الوصف، معتبرة أنها "تقدمية مدافعة عن القيم الاجتماعية"، وفخورة بكونها مسلمة وفلسطينية وأمريكية أتيحت لها الفرصة لتمثيل مجتمعها ومواطنيها في الهيئة التشريعية لولاية كولورادو. 

حظيت جودة بدعم السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، وهو شخصية ذات ثقل في الأوساط السياسية التقدمية.

وتؤكد جودة أنها حين تتحدث عن "الحلم الأمريكي"، لا تعدّ هاتين الكلمتين عبارة سياسية مبتذلة أو مكررة تلقيها، بل إنها تختصر قصة عائلتها، وإن مهمتها التأكد من أن كل شخص لديه فرصة عادلة في تحقيق الحلم الأمريكي.

"في أمريكا وحدها يمكن لشخص ما أن يهاجر إلى هذا البلد، ويعمل بجد، ويكسب ثقة عشرات الآلاف من الناخبين ليصبح أول سيناتور من دولة مسلمة في تاريخ إنديانا"

أثينا سلمان

فازت أثينا سلمان بولاية ثانية لعضوية مجلس النواب عن ولاية أريزونا، وهي مولودة عام 1989 في فينكس لوالد فلسطيني وأم ألمانية-مكسيكية. وتخرجت من جامعة أريزونا في الاقتصاد والعلوم السياسية.

تقول في موقعها الإلكتروني الخاص بالانتخابات إنها ابنة أب فلسطيني، هاجر بلاده بـ"حقيبة وحلم"، كما أن والدتها ابنة مهاجرين أيضاً.



وبحسب ما تداولته مواقع إعلامية عنها، فهي "ناشطة سياسياً وصريحة منذ صغرها، واختارت أن تُسمع صوتها للآخرين بمساعدة العديد من أقرانها المهاجرين".

انتخبت لعضوية مجلس ولاية أريزونا عام 2016 وواصلت النضال من أجل الحرية الدينية وإصلاح العدالة الجنائية وحقوق المرأة. وحصلت على دعم الرئيس المنتخب للولايات المتحدة جو بايدن ونائبته الرئيس السناتورة كامالا هاريس.

تعرّف/ي إلى الأسماء الفلسطينية التي ظهرت في الانتخابات الأمريكية الأخيرة

رشيدة طليب

ولدت رشيدة طليب عام 1976 في الولايات المتحدة، وهي كبرى أخواتها الـ13، والدها المهاجر عمل في مصانع سيارات فورد في ديترويت بولاية ميشيغان. وهو من مواليد بلدة بيت حنينا شرق القدس، ووالدتها من قرية "بيت عور الفوقا" من محافظة رام الله بالضفة الغربية.



نالت رشيدة الشهادة الجامعية في العلوم السياسية عام 1998، ثم حصلت على شهادة في القانون عام 2004. أظهرت اهتمامها بالسياسة مبكراً، وكانت أول امرأة مسلمة تصبح عضواً في المجلس التشريعي المحلي لولاية ميشيغان من عام 2008 إلى عام 2014. وعملت بعد ذلك محامية في مركز قانوني معني بالدفاع عن حقوق الموظفين الاقتصادية والاجتماعية. 

فادي قدورة

فاز فادي قدورة (40 عاماً) بعضوية مجلس شيوخ ولاية إنديانا، إذ أصبح أول عربي مسلم في المجلس التشريعي للولاية.

في مقابلة له مع Indy Star عقب فوزه، قال: "عملت بجد وتعب خلال الأشهر الماضية، وبصفتي موظفاً حكومياً، ما كان لي أن أطلب من الناخبين منحي ثقتهم إذا لم أعمل بجد كل يوم".

ويعتبر قدورة أن أولوياته هي "التعليم، والرعاية الصحية، والانتعاش الاقتصادي عقب ما خلّفه فيروس كورونا". وكان قد أصدر بياناً عبر صفحته على فيسبوك، قال فيه إنه "سيكون أول مسلم يخدم في مجلس شيوخ إنديانا"، مضيفاً: "فقط في أمريكا يمكن لشخص ما أن يهاجر إلى هذا البلد، ويعمل بجد، ويكسب ثقة عشرات الآلاف من الناخبين ليصبح أول سيناتور من دولة مسلمة في تاريخ إنديانا"، متوعداً بالعمل على نحو جاد لتمثيل من صوّتوا له.

وهو، بحسب موقعه الإلكتروني، "تنفيذي متمرس، ومعلم، وباحث، وموظف حكومي". يُعرّف عن نفسه بالقول إنه "يعيش الحلم الأمريكي". هاجر إلى الولايات المتحدة وله من العُمر تسعة عشر عاماً، وخسر منزله وعاش فترة صعبة مع عائلته بعد إعصار "كاترينا" الذي ضرب الولايات المتحدة، وهو حاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعة انديانا بوليس IUPUI.

كذلك هو أب لابنتين، ساجدة (14 عاماً) وسلسبيل (12 عاماً) ومتزوج منذ 17 عاماً سيدة تُدعى سمر.

في سياق متصل، فازت البرلمانية الأمريكية بيتي ماكولوم في انتخابات مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا، وهي واحدة من أشهر البرلمانيات المناصرات للحقوق الفلسطينية، إذ رعت أخيراً مشروع قانون لقطع التمويل الأمريكي عن أي ضم إسرائيلي محتمل للمزيد من الأراضي الفلسطينية، وفي أيلول/سبتمبر الماضي، قبلت جائزة "بطل الحقوق الفلسطينية" في الحدث السنوي "مسلمون من أجل فلسطين". 

وقالت ماكولوم في كلمتها آنذاك إنها "تسعى إلى تغيير السياسة الخارجية الأمريكية باتجاه تعزيز القيم وليس تشجيع العنف".



إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard