"عشان لاسع زيّي"... فنان مصري يغنّي لترامب "اخترناه اخترناه" بالإنجليزية

الجمعة 30 أكتوبر 202011:04 ص

"اخترناه وبايعناه… ودا تكليف مش تشريف وبقولها ورزقي على الله"، كلمات قديمة لأغنية شهيرة أُهديت للرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك عام 1999 بمناسبة الاستفتاء على بقائه في السلطة وتمديد ولاية رئاسته فترة رابعة آنذاك.

قرر الفنان المصري الشاب وسام مجدي ترجمتها وإعادة غنائها لكن هذه المرة ليس لرئيس مصر وإنما دعماً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرشح لولاية رئاسية ثانية في معركة انتخابية قوية تجري خلال أقل من أسبوع.

في الأغنية التي عنوانها "We Chose Him Elected Him"، يقول مجدي، مهندس إلكترونيات: "اخترناه وانتخبناه، بحبنا سيفوز دائماً. اخترناه وانتخبناه، عندما يتكلم قلوبنا تسمع. اخترناه وانتخبناه، إنها مهمته التي اختارها لحياة ملكية مرفهة. اخترناه وانتخبناه بدون تردد أو تراجع. اخترناه وانتخبناه، يوفر لنا نشر الرأى بحرية. اخترناه وانتخبناه، توصل للسلام مع الرئيس (الكوري) كيم".

أما الأوبريت الأصلي الذي خرج للنور قبل نحو 21 عاماً، فقد غنته مجموعة من الفنانين والفنانات، بينهم أنوشكا ومحمد العزبي ونادية مصطفى وحسن الأسمر وصفاء أبو السعود ولطيفة وسمير الإسكندراني ومحمد الحلو وعفاف راضي، وهو من كلمات عبد السلام أمين وألحان عمار الشريعي.

"لاسع ومطرقع"

عن سبب تقديمه الأغنية لترامب، أوضح مجدي لرصيف22: "الموضوع لا هزار ولا جد هو ‘ألش‘... ستايل فني بترجم فيه كل لون من ألوان الفنون والأغاني المصرية"، لافتاً إلى أنه بمناسبة "موسم الانتخابات" أراد تقديم عمل طريف.

"لقيت الأمريكان غلابة ومش عارفين يديروا الحملة الانتخابية فحبيت أساعدهم"... فنان مصري يترجم ويعيد غناء أوبريت "اخترناه وبايعناه" ليس لرئيس مصر بل لترامب تعاطفاً معه لأنه "ابن بلد وجدع" و"لاسع ومطرقع" مثله

يلفت مجدي إلى أن الاختيار وقع أولاً على أوبريت "اخترناه وبايعناه" قبل أن يقرر إهداءه لترامب الذي يؤكد أنه "متعاطف معه" ويشعر أنه يشبهه من حيث أنه "لاسع ومطرقع" وهما مفردتان باللهجة العامية المصرية يقصد بهما الإشارة إلى شخصية  "غير تقليدية".

"أنا متعاطف مع ترامب. أخيراً واحد ‘لاسع‘ وصل لأعلى منصب في العالم"، قال مجدي مستطرداً: "لو مواطن أمريكي هنتخبه، عشان مطرقع زيي وعنده ‘كاريزما‘ عن بايدن".

ويوضح المؤدي المصري أن تشابه الموقف والظروف ساهم في دفعه إلى إهداء الأغنية لترامب، وهي كانت لمبارك قبيل إعادة انتخابه، فضلاً عن أنه، أي ترامب، "مناسب للألش أكتر من بايدن" وله مواقف طريفة تثري الفيديو.

وشدد مجدي على أن الأغنية "ليس لها أي إسقاط سياسي حتى اخترت مشاهد غير مسيئة لترامب بل طريفة"، وأعرب عن دهشته من تعرضه للهجوم الشديد والانتقاد قائلاً: "في ناس قالت إني مصري من أقباط المهجر وبطبل لترامب وأنا مسلم. وناس قالوا قابض من السي آي إيه أو حملة ترامب".

ورد على ذلك: "الانتخابات الأمريكية تربيطاتها معقدة وأنا مش متوغل فيها. أنا بس لقيت الأمريكان غلابة ومش عارفين يديروا الحملة الانتخابية فحبيت أساعدهم. حسيته ابن بلد وجدع وقال بؤين (كلمتين) حلوين في (أزمة) سد النهضة".

وهو يشير بذلك إلى إبداء ترامب دعمه الكامل لحق مصر في التصرف بأي شكل تراه في الخلاف القائم مع إثيوبيا بشأن السد الذي يهدد حصة مصر في مياه نهر النيل.

وينفي مجدي أنه أطلق هذه الأغنية من أجل "الدعاية لنفسه أو اكتساب شهرة"، مبرزاً أنه لم يتخيل يوماً أن "تضرب (تنجح) بهذا الشكل". وأضاف: "فيه حاجات عملتها وتخيلت تضرب ومضربتش وعملت أكتر من مليون مشاهدة في قنوات عديدة والعكس. متخيلتش (أغنية) ترامب يضرب، في أقل من 37 ساعة آلاف المشاهدات وتليفوني مبطلش رن، كل وسائل الإعلام بتكلمني حتى البي بي سي وسي أن أن".

رغم ذلك، يؤكد مجدي الذي يعمل "فويس أوفر" منذ 12 عاماً أنه "بعيد عن السياسة تماماً"، لافتاً إلى أنه لا يعتبر "قضايا البلد، مصر، زي أزمة سد النهضة، سياسة. لكن هي قضية وجود شعب"، معلناً إطلاقه قريباً أغنية حول هذه القضية عبر دبلجة أغنية "أعملك إيه حيرتني".

"لو مواطن أمريكي هنتخبه، عشان لاسع زيي وعنده ‘كاريزما‘ عن بايدن"... تعرض مجدي للهجوم والاتهام بأنه "قابض من حملة ترامب". لكنه يقول إنه أدى الأغنية بدافع "وطني" بعد تصريحات الرئيس الأمريكي الداعمة لمصر في أزمة سد النهضة

وختم الحديث عن أغنية ترامب بقوله: "مش عايز الموضوع ياخد أكبر من حجمه؛ أنا واحد ألش ألشه وكبرت منه".

فريق صغير طموح

لا يعمل مجدي بمفرده. منذ سبع سنوات، يعمل في فريق صغير طموح مكون من شريكيه: رنيم مجدي، شقيقته التي تقوم بإخراج أغانيه وهي صاحبة الرؤية الفنية الكاملة لها وتساعده في الدبلجة أيضاً، وطارق خليفة مهندس الصوت والموزع لهذه الأعمال.

يعمل الفريق على تحقيق حلم هو تقديم "برنامج كامل لدبلجة الأغاني وألوان الثقافة المصرية". 

كانت البداية حين كان يعمل مجدي مهندساً في مصنع صيني ولاحظ إعجاب الصينيين بالأمثال والأغاني المصرية التي يتبادلها العمال أوقات الراحة. واعتاد ترجمتها لهم. بالتدريج، بدأ يترجم الأغاني الشهيرة لأم كلثوم والتواشيح مثل "مولاي إني ببابك" للشيخ سيد النقشبندي، ولاقت قبولاً طيباً بين رفاقه.

بعد ذلك، شعر بالتحدي وبدأ في ترجمة الأحاديث النبوية وأشهر الأغاني الشعبية لأنها "وسيلة جيدة لنشر ثقافتنا وتعريف الآخرين عنا" علاوةً على كونها "وسيلة تعليم وترويج للسياحة المصرية" كأحد أشكال "القوى الناعمة" التي يعتقد أنها قد تكون الأكثر فائدة هذه الفترة، مشيراً إلى الإساءة إلى الرسول محمد والمسلمين في فرنسا.

نظراً لأنه لا يمتلك التمويل الكافي للإنتاج والدعاية اللازمة، يتمنى مجدي أن تهتم شركات الإنتاج المصرية الكبرى بـ"دبلجة أعمال الثقافة المصرية ونشرها في الغرب لتغيير الأفكار عن مصر والمجتمعات العربية والإسلامية".

"دبلج" مجدي النشيد الوطني المصري والنشيد الوطني السعودي، وأغاني مصرية شهيرة مثل "زحمة يا دنيا زحمة" و"الله عليك يا سيدي"، وهو يقول لرصيف22: "لو توم هانكس بقى يألش مصري هبقى نجحت".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard