"الحشيش أهو، أستعمله إزاي؟"... مصريات يستخدمن "زيت الحشيش" لجمال شعورهن

الاثنين 14 سبتمبر 202005:02 م

يعرف الحشيش أو نبات القنب باعتباره أحد النباتات المجرّم تداولها في الدول العربية، ويعتبر في مصر "الراعي الأول لقعدات المزاج بين الرجال"، إلا أن بعض النساء في مصر مؤخراً، وجدن له دوراً آخر، وهو استخدامه كأحد أساليب الحصول على شعر ناعم وصحي، وهو ما وجد صدى واسع على بعض الغروبات الخاصة بهن على موقع فيسبوك، بحسب أسماء إبراهيم.

تحكي أسماء، إعلامية، 24 عاماً، تسكن في القاهرة، وهي عضو نشط في جروب نسائي مغلق، في حديث لرصيف22 أن سيدة تساءلت بشأن حقيقة استخدام "زيت الحشيش"، بحسب وصفات شعبية متداولة، ولا يقصد به الزيت الأصلي للحشيش المخصص للشعر، في الحصول على شعر ناعم ولعلاج فروة الرأس، لتبدأ التعليقات المؤكدة للأمر والشارحة له في نفس الوقت، إذ تبادلت السيدات الأدوار ما بين مستفهمة ومتعجبة، في حين تحدثت أخريات عن تجاربهن.

من بين التعليقات، بحسب أسماء، حكت سيدة أنها كانت تزور الكوافير ذات مرة، فتعجبت من شعر فتاتين، فأكدتا لها أنهما يستخدمان "زيت الحشيش"، بينما أضافت أخرى: "مش بتريق والله.. بس لازم يكون حشيش فعلاً ومضمون مش مضروب، وفعلاً بيعمل نتيجة حلوة، وطبعاً في مصر هنا نادر جداً أما تلاقي حشيش فعلا بيور، إحنا بنضرب المضروب". وهو ما أكدته أخرى، موضحة ضرورة شراء الحشيش من خارج البلاد، فالموجود في مصر "أكيد عليه كيماويات وحاجات كلها هتوقع الشعر".


"الحشيش أهو.. الطريقة أزاي؟"

ما إن دار الجدل حول الأمر، حتى أحست عضوة بالجروب أنه قد يكون العلاج التي طالما بحثت عنه، فسرعان ما أحضرت قطع حشيش للقيام بالتجربة، ونشرت صورة وهي ممسكة بها، وكتبت عليها: "لسه شايفة بوست هنا أن الحشيش مفيد للشعر أوي... أدى الحشيش يا جماعة قولوا لي أعمل إيه"، مضيفة في سخرية "وماحدش يغلط علشان أنا مش حشاشة أنا جايباه لشعري".

بعد تأكد عضوات الغروب أن المقصود هو الحشيش المخدر فعلاً، ظلت طريقة تحضير ما يسمونه بـ "زيت الحشيش" عصية على بعضهن، وكثرت الأسئلة حولها، ومن ثم علقت إحداهن: "حطيها في ملعقة زيت زيتون وسخنيها على النار حبة ودلكي بيه فروة الرأس.. فعلا تحفة"، بينما أضافت أخرى شارحة خطوات التحضير بطريقة أكثر تفصيلاً، قائلة: "بتجيب حتة مقاس 1 سم مربع في 7.5 أو 8 سم وتقطعهم حتت صغيرة، وبعدين تجيب ملعقة كبيرة وتقطع حتة حشيش صغيرة وتفضل تسخن الحشيش، وبعدين تجيب كوب زيت زيتون، وتفضل تدوب الحشيش بالملعقة حتى تحصلين على الزيت المطلوب".


يلجأن لأزواجهن للحصول على "الحشيش"

ولكن قبل معرفة طريقة تحضير "زيت الحشيش" كان ضرورياً معرفة طريقة إحضار الحشيش نفسه، لاسيما في ظل مجتمع يواجه فيه الشباب صعوبة في الحصول عليه، بفعل التضييقات الأمنية على تجار المخدرات والمتعاطين، ما يزيد من صعوبة مهمة الفتيات، فحسب قول أم محمد، 34 عاماً، متزوجة وأم لطفلين، إن تحركات الفتيات في المجتمع المصري محسوبة بشكل أكبر: "الاختلاط بمجتمع الرجال به بعض الحسابات، فما ظنك إن كان بائع الحشيش "الديلر" رجلا، والذي غالباً ما يكون معروفاً بين سكان المنطقة، فسرعان ما يتساءلون عن سبب تعامل سيدة مع تاجر المخدرات، ومن ثم لا نضع أنفسنا في هذا الموقف".

"طلبت من أخوية يشتري لي حشيش، اتصدم في الأول، عرفته إنهم بيقولوا إنه مفيد للشعر، فاستوعب الموضوع، وأحضر لي قطعة، مش عارفة غشني في السعر أم لا"

وبشأن سبل الحصول على قطع الحشيش لتحضير الزيت المطلوب للشعر، تؤكد السيدة الثلاثينية أن الفتيات يلجأن لمساعدة أحد أقربائهن من الرجال، مثل الزوج أو الأخ، والذي غالباً ما يكون له تعامل مع الديلر، مضيفة لرصيف22: "أنا مثلاً بطلب من زوجي، فالأمر لا يكلفه سوى أنه يطلب من الديلر زيادة القطعة المطلوبة"، مشيرة إلى تفهم زوجها للأمر، والذي غالباً ما يمازحها قائلاً: "كل واحد بيظبط راسه بطريقته".

بينما إسراء، طالبة بكلية حقوق جامعة عين شمس، تسكن في القاهرة، ذكرت أن أخيها هو سبيلها للحصول على قطعة حشيش، حيث إنه من "متعاطيه"، مضيفة: "في بداية الأمر صدم من طلبي، ثم شرحت له الأمر وأن بعض الفتيات يقولون إنه مفيد للشعر، فاستوعب الموضوع وأحضر لي معه قطعة، بعد أن أخذ ثمنها وهو المبلغ الذي حدده، ولا أعرف أن كان غشني في السعر أم لا".

زيت الحشيش نادر في مصر

الطبيبة الصيدلانية خلود المعصراوي، تعمل في صيدلية في مدينة المحلة المصرية، تحدثت لرصيف22 أنها غير مقتنعة بجدوى الحشيش الذي يباع في مصر للشعر، فمن الصعب التأكد من جودته، ونقائه، وأكدت عدم وجود "زيت الحشيش" الأصلي المخصص لأغراض تجميلية مثل تقوية الشعر بالسوق المصري، وبعض زملائها يؤكدن توافره في السوق الخليجي، وهو ما يجعل سعره مرتفعاً، وهو ما جعل الفتيات يلجأن إلى تلك الطريقة في الوصول إلى ذلك الزيت، أو على الأقل الوصول إلى شبيه له.

وبالسؤال حول سعر قطعة الحشيش التي تحتاجها الفتيات لصنع ذلك السائل، أكد علي (اسم مستعار)، 28 عاما يعمل بإحدى مطاعم وسط القاهرة، والذي يؤكد شراءه للحشيش "المخدر"، أن ثمن قطعة بسمك 1 سم وبطول حوالي 10 سم تقريباً، قد يصل إلى 600 جنيه مصري، وهو سعر رخيص نسبياً إذا ما قورن بسعر علبة "زيت الحشيش".




فوائد الحشيش في المواقع المصرية

بحثت بكلمات بحثية مفتاحية على موقع البحث الشهير "غوغل" حول زيت الحشيش، عرفه موقع تابع لمستشفى مصرية بأنه "زيت يتم استخلاصه من مادة الكانابينويد المتواجدة في نبات القنب، وذلك عن طريق التبخير والتقطير، وله العديد من الفوائد الصحية، ويعتبر أحد العلاجات الطبيعية الشائعة للعديد من الأمراض، وأيضاً أهم فوائده تسكين الألم وتقليل القلق والاكتئاب وعلاج حب الشباب والحفاظ على صحة القلب".

"أنا مثلاً باطلب من زوجي حشيش عشان شعري، فالأمر لا يكلفه سوى أنه يطلب من الديلر زيادة القطعة المطلوبة، وغالباً ما يقول لي ممازحا: كل واحد بيظبط راسه بطريقته"

بينما نشر موقع مصري آخر، يشتهر بتجميع الأخبار المحلية من عدة منصات خبرية، تقريراً بعنوان "فوائد زيت الحشيش للشعر وطريقة استعماله لضمان شعر قوي وصحي"، يتناول فيه فوائده بالنسبة للشعر فقط، مؤكداً أنه يحتوي على العديد من العناصر المركبة و المفيدة لفروة الرأس، حيث تقوم الأحماض الدهنية والبروتين والفيتامينات بتغليف الشعر، وتعمل على القضاء على القشرة، تعقيم فروة الرأس، علاج تساقط الشعر، الحد من التقصف، كما يعطي نعومة ولمعاناً للشعر.

أما عن آثاره الجانبية، فأشار الموقع إلى أنه لا يمكن استخدام زيت الحشيش للشعر أكثر من 6 أشهر، وذلك بسبب قدرته على حل مشاكل الشعر في وقت قصير، حيث ثبتت فاعلية زيت الحشيش لتطويل الشعر في غضون أسبوع من الاستخدام، حسبما جاء في التقرير.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard