مجتمع الميم الليبي... بين الاضطهاد المجتمعي، الفتاوى الدينية، الجماعات المسلحة وخلق مصطلحات سرية

الأربعاء 26 أغسطس 202004:15 م


في السادس عشر من حزيران/ يونيو 2020، وفي منزله الواقع بحي شارع عشرين في مدينة بنغازي، لفظ ح.م.ق، 38 عاماً، آخر أنفاسه. كان ذلك بعد عزلة كاملة استمرت ست سنوات داخل مسكنه، بشهادة أحد الأقارب، الذي فضّل عدم ذكر اسمه.

فعن سيرة حياته، يقول قريبه في مقابلة أجريتها معه: "منذ مراهقته، لم يكن توجهه الجنسي سراً، ومع مرور الوقت كثر الحديث عن مثليته حتى بين الأحياء المجاورة".

ويضيف: "شرَع أخوته بممارسة العنف الأسري الجسدي والنفسي، ثم تبعتهم العائلة بإقصائه تدريجياً من المناسبات الاجتماعية. وكان من الصعب عليه الحصول على عمل، فأغلب المتاجر ترفض توظيفه بعد معرفة توجهه الجنسي".

وينهي حديثه: "أثّر عدم التقبل الأسري والاجتماعي على حالته النفسية، ليدخل عام 2014 في حالة من الذهان الدوري، التي لم يعد يستطيع العيش معها إلا بالمهدئات، مجبرة إياه على الانعزال داخل منزله لسنين طويلة، فكان اليوم الوحيد الذي خرج منه هو اليوم الذي مات فيه".

 "مجتمع الميم الليبي يطالب بحق الإنسان الأساسي وهو العيش والشعور بالأمان".

تفسيراً لما جرى، نشرت جامعة ولاية سان فرانسيسكو عام 2009 دراسة أظهرت فيها أن الشباب المثليين والمثليات ومزدوجي الميول، الذين "رفضتهم" أسرهم بسبب هوياتهم الجنسية، أكثر عرضة للإبلاغ عن مستويات عالية من الاكتئاب، وأكثر من ثماني مرات بمحاولة الانتحار، بالمقارنة مع الشباب الذين "قُبِلوا" من أُسرهم.

وفي عام 1995، نشر الدكتور أنتوني داجيلي، ورقة بحثية، كتب فيها: "إن شباب LGBTQ الذين يعانون من مستويات منخفضة من الإيذاء في المدرسة يكونوا مشابهين لأقرانهم في التوجه الجنسي المغاير، وشباب LGBTQ في المجموعة ذات الإيذاء المرتفع، يكونون عرضة لمخاطر صحية أكثر مقارنة بالشباب ذوي التوجه الجنسي المغاير في مجموعة الإيذاء العالية".

ولحماية الأفراد أصحاب التعددية الجنسية والجندرية، قامت بعض الدول بسنّ قوانين للحد من جرائم الكراهية المستهدفة لهم.

أما عن ليبيا، فالفتوى تتراوح بين القتل والتوبة، والمؤسسات الأمنية تلقي القبض استناداً على التوجه الجنسي، والمنازل تحولت لمعتقلات يمارس فيها التعنيف، فمتى سيبدأ المجتمع الليبي بالإصلاح الاجتماعي والقانوني وتقبل المختلف؟

ليبيا وأساليب الاضطهاد الداخلي

تمارس الكثير من المجموعات المهمَّشة الاضطهاد الداخلي الناتج بسبب زرع المجموعات المهيمنة لأنواع من الظلم الاجتماعي (العنصرية، التمييز الجنسي الخ...) على هذه المجموعات، ويُعرّف بأنه استخدام المجموعة المُضطهَدة أساليب المجموعة التي تضطهِدها على نفسها.

تقوم مؤسسات ليبية بزرع معايير تمييز الجنس المغاير على الأفراد المثليين/ات جنسياً، منتجة بذلك "رهاب المثلية الداخلي Internalized Homophobia"، فرغم إلغاء "المثلية الجنسية" كاضطراب نفسي عام 1973، وإعلان الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) في ديسمبر 1998 رفضها لعلاج "التحويل"، واصفة إياه بأنه "جهود لم يتم التحقق منها علمياً"، تعتبر غالبية مراكز العلاج النفسي في ليبيا المثلية الجنسية "اضطراباً نفسياً" يجب تحويله إلى التوجه المغاير.

ففي تقرير نشره موقع "مراسلون"، يقول الدكتور صالح الحويج، استشاري صحة نفسية ومدير مركز الصفاء للصحة النفسية في طرابلس: "تعتبر المثلية الجنسية اضطراباً نفسياً وتحتاج متابعة نفسية، وهي لا علاقة لها بعوامل هرمونية أو بيولوجية، وأسبابها تربوية سلوكية تمتد إلى سنوات الطفولة المبكرة"، ولا يقف الدكتور هنا، بل يزعم امتلاكه لعلاج تحويل التوجه، فالكثير من الحالات التي عالجها قد "تحسنت" بحسب قوله.

وبخصوص تحويل التوجه، أصدرت الجمعية الأمريكية لعلم النفس عام 2007 تقريراً وجد أن "نتائج الأبحاث الصالحة علمياً، تشير إلى أنه من غير المحتمل أن يتمكن الأفراد من تقليل الانجذاب الجنسي نحو الجنس المماثل، أو زيادة الانجذاب الجنسي نحو الجنس الآخر من خلال جهود تغيير التوجه الجنسي".

بسبب ذلك، يُحذّر علماء النفس والاجتماع من المراكز العلاجية التي تدّعي إمكانية التحويل، فتشير الدكتورة كاثرين ورمير، في كتابها Social Work with Lesbians, Gays, and Bisexuals: A Strengths Perspective بأن الممارسين الذين يستخدمون علاج التحويل يروّجون للوهم الذي لا يمكن تحقيقه للعملاء، وتقول أيضاً بأن التكتيكات المستخدمة في علاجات التحويل تتم من قبل أخصّائيين لديهم "كراهية قوية" وتحيّز ضد المثليين والمثليات.

وتنبّه أيضاً البروفيسورة في الخدمة الاجتماعية، جين أناستاس، في كتابها Not just a passing phase: Social work with gay, lesbian, and bisexual people بأنه من الضروري على الأخصائي الاجتماعي أن يفحص ويعالج "رهاب المثلية الداخلي" و"تمييز الجنس المغاير" الذي لديه قبل أن يعمل مع العملاء.

وعودة بالحديث عن بقية المؤسسات الليبية وتحيزها للتوجه الجنسي المغاير، تؤكد المؤسسة الدينية، وعلى لسان مفتيها الغرياني، في فتوى نشرها على موقعه، بأن حكم المثلية يقع بين الرجم والتعزير والتوبة، حيث نرى انعكاس هذه العقلية أيضاً على المؤسسات الحكومية، ففي شباط/ فبراير 2012، أثار مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الغضب، عندما أخبر منظمة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان أن "الأشخاص المثليين يهددون استمرار الجنس البشري".

"أنا من بنغازي 25 سنة... ندور في بنت مثلية نتزوجها"، كان هذا الاقتباس لأحد منشورات صفحة "شاب مثلي يريد الزواج من فتاة مثلية في ليبيا"، يقول أدمن الصفحة إن هدفهم هو تسهيل طلبات الزواج بين المثلي والمثلية داخل الأراضي الليبية

رجال مثليون في زواج مغاير

وعن إنشاء العلاقة الزوجية، يرى المثليون الواعون بتوجهاتهم الجنسية باستحداث طرق توافقية في إنشاء العلاقات الزوجية، وأما الممارسون لرهاب المثلية الداخلي، المضطهَدون من قبل المجموعات المهيمنة، فالخيارات بالنسبة لبعضهم محدودة، وهي الزواج بالمغاير دون الإفصاح غالباً عن التوجه، فاتحين بذلك باباً من "الاحتيال الاجتماعي"، المرأة فيه ضحية.

و.ق، 30 عاماً، إحدى نساء مدينة بنغازي. في مقابلة معها حول حياتها مع زوجها، قالت: "قبل أن أكتشف هوية زوجي المثلية وعلاقاته السرية، كان يردد باستمرار كرهه للمثليين بشكل غير اعتيادي، واصفاً إياهم بصفات مُحقرة (شَكْشَاكات)".

وتكمل: "إن ظاهرة المثليين الذين يخفون توجهاتهم الجنسية ثم يتزوجون بمغايرين أضحى حديث المناسبات، خاصة بين الأوساط النسائية، والنساء صرن يتساءلن: ما الحل لإيقاف مثل هذا النوع من الاحتيال؟ لمصلحتنا ومصلحتهم".

حول هذه الظاهرة، نشر الدكتور داريل هيغينس، عام 2002، دراسة بعنوان Gay Men from Heterosexual Marriages "رجال مثليون من زيجات مغايرة"، وهي دراسة لمواقف وسلوكيات وتجارب 26 رجلاً مثلياً أو ثنائي الجنس كان متزوجاً من امرأة مغايرة، حيث ذكر في الخلاصة: "النتائج تدعم الفرضية القائلة بأن رهاب المثلية الداخلي هو عامل يقود الرجال إلى الزواج المختلط". وفي الدراسة، قال 53.8% من الرجال إنهم توقعوا اختفاء مثليتهم الجنسية إذا تزوجوا، وقال 42.3% بأن عائلاتهم كانت تضغط عليهم للزواج. ووجدت الدراسة أيضاً بأن "المواقف تجاه المثليات والمثليين أصبحت أكثر سلبية الآن مما كانت عليه أثناء الزواج".

وفي عام 1998، نُشرت ورقة بحثية مشابهة أجراها الطبيب النفسي ريتشارد ايساي، على 16 مثلياً متزوجاً من امرأة مغايرة، انتهى فيها زواج معظمهم بالطلاق، يقول فيها: "تقترح هذه الورقة أن دافع هؤلاء الرجال للزواج يرتبط بإيذاء احترام الذات المبكر، الذي جعل الامتثال الاجتماعي مهماً وقبول التوجه الجنسي مستحيلاً".

أمّا عن الذين قبلوا بالتوجه، فانتشر مؤخراً في ليبيا أحد أنواع زواج المصلحة المعروف باسم lavender marriage، وهو زواج توافقي بين شريكين هدفه إخفاء التوجه الجنسي من الوصم الاجتماعي، سواء حدث ذلك بين شريكين مثليين (ذكر وأنثى)، أو بين شريك مثلي وآخر مغاير، وهذا النوع الأخير من الزواج يسمى Beard marriage.

"أنا من بنغازي 25 سنة... ندور في بنت مثلية نتزوجها"، كان هذا الاقتباس لأحد منشورات صفحة "شاب مثلي يريد الزواج من فتاة مثلية في ليبيا"، يقول أدمن الصفحة إن هدفهم هو تسهيل طلبات الزواج بين المثلي والمثلية داخل الأراضي الليبية. تعتبر الكثير من مواقع التواصل وجهة رئيسية لأفراد مجتمع الميم الذين يبحثون عن شركاء، لتأسيس علاقات زوجية توافقية.

 لم يعد هناك مجال للصمت ضد استمرار جرائم الكراهية تجاه الأفراد ذوي التعددية الجنسية والجندرية في ليبيا.

"كيف نقتلهم؟"

تحولت ليبيا لساحة صراع بين العقائد الإسلامية، بيد أن الغنيمة صارت مقسّمة بين طائفتين، المالكية بحامل لوائها الغرياني، والسلفية العلمية بمرجعيّتها للمِدْخَلي ورَسْلان. فرغم اختلاف العقيدتين في نقاط من الإيمان، إلا أن الجميع يتفق على قتل المثلي جنسياً، والاختلاف فقط في الكيفية.

يُجيب مفتي "دار الإفتاء الليبية"، الصّادق الغِرياني، عن سؤال بخصوص حكم رجلين قاما بعلاقة جنسية:

"حد اللواط الرجم، لأن الله سماه فاحشة كالزنا، وهو قول جماعة من الصحابة، ومن أهل العلم من يرى أن عقوبته التعزير، ومنهم من يفرق بين المحصن فيُرجم، وغير المحصن فلا، قياساً على الزنا، وعلى من حصل منه ذلك أن يتوب إلى الله، ومن تاب، تاب الله عليه".

أمّا عن هيئة أوقاف "الحكومة المؤقتة"، فبدأت الفتاوى والخطب والمحاضرات تخرج وفقاً لمنهج السلفية العلمية، بعد أن سيطر عليها تلاميذ محمد رَسْلان المصري وربيع المِدْخَلي السعودي، و نذكر منهم، عاطف عبدالحميد العْبيدي، مدير مكتب الأوقاف والشؤون الإسلامية/بنغازي، الذي تتلمذ على يد محمد سعيد رَسْلان، عندما أنشأ معهده في سُبك الأحد-المَنوفية، كان ذلك قبل اندلاع ثورة 17 فبراير.

وعن حُكمه في المثلية (اللواط حسبما يعتبرها)، يُجيب محمد سعيد رَسْلان في محاضرة كانت لشرح كتاب "الداء والدواء"، فيقول: "ذهب جمهور الأمة بأن حكم اللواط أغلظ من حكم الزنا... ودرجته تلي درجة الكفر... واختلف جمهور الأمة في صفة القتل... فأبي بكر أمر بالحرق، وابن عباس أمر برميه من أعلى جبل في المنطقة".

تفاوتت ردود أفعال الجماعات الليبية المسلحة نحو المثلية، فالدولة الإسلامية (داعش) أعدمت ثلاثة شبان مثليين في 30 نيسان/ أبريل 2015 في مدينة درنة.

أمّا السلفية العلمية (المِدْخَلية) بجناحها العسكري في الغرب الليبي، المُتمثّل في قوة الردع الخاصة-طرابلس، فقد قامت عام 2012 بالقبض على 12 مثلياً، مما جعل مؤسّسة هيومان رايتس ووتش تتدخل لإطلاق سراح المعتقلين، وتوالت بعد ذلك الاعتقالات استناداً للتوجه الجنسي.

لا حياد عن المقاومة

يوم السابع والعشرون من حزيران/ يونيو 2020، قامت منصة "كُن" الليبية بتمثيل ليبيا في مسيرة الفخر العالمية "Global pride 2020" التي نسّقت لها مجموعة من منظمات مجتمع الميم حول العالم، وسبقتها قبل ذلك مجلة "قُزَح" الليبية، في مشاركتها بمسيرة الفخر لعام 2016.

تهدف منصة "كُن" الليبية لزيادة الوعي بالهوية الجنسية والجنسانية، والصحة والثقافة الجنسية، وتقوم أيضاً بتوثيق حالات التمييز والاضطهاد والعنف على أساس الهوية الجنسية والتوجه الجنسي.

م.ل.س، 20 عاماً، مثلي التوجه، مدافع عن حقوق الإنسان وأحد نشطاء مجتمع الميم الليبي-طرابلس، يتكلم عن الصعوبات الحالية والأهداف الرئيسية لمجتمع الميم، في حديث معه لرصيف22، قال: "مجتمع الميم الليبي يطالب بحق الإنسان الأساسي وهو العيش والشعور بالأمان، فالمؤسسات الأمنية والدينية تُحرّض على القبض والقتل لكل أظهر توجهه الجنسي، وبدأت مؤخراً دعوات لإنشاء فرق خاصة للقبض على كل من له علاقة بمجتمع الميم".

ويتابع: "عندما تم إطلاق حملة ميم وأفتخر في ديسمبر 2018 التي شارك فيها أفراد من مجتمع الميم الليبي، تعرضت الحملة لموجة كراهية واسعة، وصلت لدرجة التهديد عندما كُشفت هوية إحدى المشاركات".

وكانت حملة "ميم وأفتخر" قد أطلقت في اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 2018، من قبل نشطاء مجتمع الميم الليبي، كان هدفها نشر الوعي حول تواجد فئة مجتمع الميم في ليبيا.

تحولت ليبيا لساحة صراع بين العقائد الإسلامية، بيد أن الغنيمة صارت مقسّمة بين طائفتين، المالكية بحامل لوائها الغرياني، والسلفية العلمية بمرجعيّتها للمِدْخَلي ورَسْلان. فرغم اختلاف العقيدتين في نقاط من الإيمان، إلا أن الجميع يتفق على قتل المثلي جنسياً

"لا توجد هذه المشاكل في ليبيا"

يتحدث البعض عن غزو ثقافي ممنهج، واستهداف غربي مؤدلج لتغيير الهوية الليبية، نافيين بذلك وجود أي ظواهر اجتماعية سببها الظلم الواقع على أفراد مجتمع الميم، ويقولون: "لم يكن في أجدادنا ما تقولون".

تردّ على هذه الادعاءات الناشطة الليبية رتاج إبراهيم، المختصة في قضايا الجندر والجنسانية، ففي مقابلة معها تقول لرصيف22: "لم تكن الظواهر الاجتماعية المتعلقة باضطهاد وتهميش مجتمع الميم وليدة اللحظة، فقد ساهم التطور الأخير لشبكات الإنترنت في مشاركة الناس بتجاربها حول هذه الظواهر، الأمر الذي زاد من نسبة وعي العامة بها".

وتقترح رتاج بأن "الحل" الذي قد يساهم في معالجة هذه الظواهر الاجتماعية هو الترويج للمراكز العلاجية التي "لا تدّعي إمكانية التحويل، ولا تمارس التمييز، ولا تحاول زرع رهاب المثلية الداخلي"، بل تعالج المشاكل النفسية دون تمييز في التوجه الجنسي، وتشير أيضاً حول "أهمية إنشاء مساحات آمنة خاصة بالمثليين/ات"، حيث تساعد هذه المساحات الآمنة على زيادة الإيجابية وبمشاركة التجارب الشخصية بين أفراد المجتمع. وكجزء إضافي من الحلول المقترحة، تقول رتاج إن "التدخل الفوري للمنظمات الحقوقية على التجاوزات التي تقوم بها الجماعات المسلحة نحو المثليين/ات هو أمر نحتاجه وبشدة، في ظل الأزمة الأمنية التي تمر بها البلاد اليوم".

مؤكدة على قِدَم مجتمع الميم الليبي، ومشيرة أيضاً لأحد أساليب مقاومته، تقول رتاج إن مجتمع الميم "خلق مصطلحات لغوية سِرّية خاصة به، يستخدمها الأفراد فيما بينهم كوسيلة حماية من جرائم الكراهية، وتسمَّى هذه المصطلحات في الغرب الليبي بالقِجْمِي".

وبشكل عام، تستخدم المجموعات المضطهدة حول العالم مصطلحات سرية Cant language للتواصل، كوسيلة مهمة للمقاومة ضد القوانين التي تحرض على الكراهية تجاه هؤلاء الأفراد.

ففي المملكة المتحدة أثناء القرن العشرين، كانت تُسمَّى هذه المصطلحات Polari وهي كلمات سرية كان يستخدمها مجتمع الميم البريطاني، أمّا في جنوب أفريقيا فتسمى Gayle، وخاصة ما يتم استخدامها من قبل الذكور المثليين.

ختاماً لكلامها، تؤكد الناشطة رتاج بأن الحراك الداعم لإيقاف أنواع الظلم على مجتمع الميم "مستمر ولن يتوقف"، مستبشرة، بعد استقرار الدولة الليبية أمنياً، بتكثيف "حملات ضاغطة هدفها إلغاء كل ألوان التمييز والظلم الاجتماعي الذي يتعرض له أطياف مجتمع الميم الليبي".

في النهاية، لم يعد هناك مجال للصمت ضد استمرار جرائم الكراهية تجاه الأفراد ذوي التعددية الجنسية والجندرية، فلا بد من إصلاح يوقف أساليب "الاضطهاد الداخلي"، المسبب الرئيسي في خلق ظواهر كالاحتيال الاجتماعي وجرائم الكراهية، ولا بد من قانون مدني يكون فيه عدم التمييز والحماية لُبّه، والقبول بالتوجه أساسه.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard