"خذ الثانية تضبط الأولى"... استشارية نفسية وأُسرية تروّج لتعدد الزوجات

الثلاثاء 25 أغسطس 202002:00 م

أثارت الاختصاصية في الصحة النفسية والاستشارات الأسرية هيفاء العبلاني ضجةً واسعة في السعودية، خلال الساعات الماضية، بتصريحات لها اعتُبرت "ترويجاً لتعدد الزوجات" و"تحريضاً على إهانة الزوجات" و"كسر كرامتهن وتحطيم نفسياتهن".

خلال مقابلة تلفزيونية في برنامج "زوايا الزير" عبر قناة الرسالة التابعة لمجموعة قنوات روتانا، قالت العبلاني رداً على سؤال مقدم البرنامج، عبد العزيز الزير، عن سبب لجوء بعض الرجال إلى التعدد "تأديباً للزوجات": "خذ (الزوجة) الثانية تضبط الأولى. خلاص الشي اللي أنت تتناقش معها والمشاكل والخلافات، صارت الأولى ماشية على الصراط المستقيم من الثانية (التي) جت عليها شريكة".

"خذ الثانية تضبط الأولى… وخذ الثالثة تُرضي الأولى وتؤدب الثانية اللي زعلتها. خذ الرابعة، تكون الدلوعة دايماً، ومع ذلك هي اللي تقضب الباب"... استشارية صحة نفسية سعودية تشعل غضباً بـ"ترويجها لتعدد الزوجات" و"تحريضها على امتهان كرامتهن"

وتابعت: "خذ الثالثة ترضي الأولى وترجع المياه إلى مجاريها وتؤدب الثانية اللي زعلت الأولى. خذ الرابعة، إش بيصير في الثالثة؟ الثالثة بتكون متخوفة من الرابعة تجي. هالرابعة هي الدلوعة دايماً، ومع ذلك هي اللي تقضب الباب".

"المطلقة والأرملة تتحملان"

أنهت "الاستشارية النفسية" هذه الكلمات ضاحكةً، فقاطعها المقدم قائلاً: "صح والله؟ ليش ليش… بنات الناس مو لعبة. خلينا نتكلم بأمر واقعي وحتى شرعي، بنات الناس مو لعبة، نفسياتهن مو لعبة. آخذ الرابعة وطجت في راسي أطلجها وآخذ غيرها لا لا خطأ". وردت: "إي صحيح بس هي ما دخلت على زوج معدد إلا وهي عارفة الظروف اللي بتواجهها".

"خيانة علمية لكل مبادئ الصحة النفسية وعلم الاستشارات الأسرية والزوجية"... مختص يرد على هيفاء العبلاني ويؤكد: "كسر الكرامة البشرية لن يولد سوى الهوان والسخط عند الزوجات"

وسألها الزير: "يعني هي تتحمل؟"، فأجابت: "يعني مثل ما الرجل له أسباب أنه أخذها على زوجته، ترى هي كذلك لها أسبابها، مطلقة، أرملة، بحاجة إنسان شريف يعفها عن الحرام، بحاجة إنسان يآنس وحدتها".

ورغم تأكيدها "أن ما من امرأة تقبل وجود شريكة في حياة زوجها" مهما تظاهرت بالعكس، دافعت العبلاني عن حق الرجل في التعدد، معتبرةً أن هذا يكون نتاج "رغبة" أو "حاجة" لديه. 

وقالت إن تعدد الزوجات أمر "طبيعي" عندما لا تكون الزوجة "قادرة على ملء كل الفراغات والاحتياجات اللي جاعد يوجهها هذا الرجل (الزوج)" لها.

"لا يمكن أن تكون مستشارة"

وتعجب الكثيرون من صدور مثل هذا الكلام عن "مستشارة"، مشككين في شهادتها العلمية، ولافتين إلى أن التعدد شُرع في حالات محددة وجعل للزوجة الأولى حق تقرير الاستمرار أو الانفصال من دون "مهانة".

قالت إن المطلقات والأرامل ينبغي أن يتحملن ذلك... هجوم على استشارية علاقات أسرية سعودية دعت إلى التعدد "تأديباً للزوجات". والرد: "بنات الناس ونفسياتهن وكرامتهن مو لعبة"

ووجد غالبية المعلقين في كلامها "إهانة لبنات جنسها" و"تحريضاً على إذلال الزوجات والإساءة إليهن".

ودخل خبراء ومختصون في الصحة النفسية والاستشارات الأسرية على خط الجدل، فقال الطبيب عبد الله غازي: "هذه خيانة علمية لكل مبادئ الصحة النفسية وعلم الاستشارات الأسرية والزوجية".

وشدد على أن "كسر الكرامة البشرية والتلاعب المدعو إليه في هذا المقطع لن يولّد سوى الهوان والسخط عند الزوجات. وبالإضافةً إلى ألمهن، سيتسرب أثر هذا التصرف إلى الأبناء ويؤثر عليهم وعلى أولادهم من بعدهم"، متسائلاً "مَن المسؤول عن هذا المحتوى؟".

عقب الضجة، لم ترد العبلاني على منتقدي كلامها في المقابلة، لكنها غردت: "نزل مقطع على تيك توك، زعل الكثير وأرضى البعض. تبعه على (صحيفة) سبق، فرضي الكثير وزعل البعض. من لم يشاهد كامل اللقاء على قناة الرسالة أرجو ألا يفتي".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard