نحو "التطبيع الكامل"... إعلان أمريكي إماراتي إسرائيلي عن "محادثات سلام"

الخميس 13 أغسطس 202007:54 م

إعلان ثلاثي مفاجئ للإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل عن توافق في ما بينها على بدء محادثات، تمهد للتطبيع الكامل بين البلد الخليجي ودولة الاحتلال، بالتوازي مع تعليق إسرائيل ضم الأراضٍ الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن اتفاق السلام، الذي أطلق عليه "اتفاق إبراهام"، كان نتاج "مناقشات مطولة" بين الثلاثي، تسارعت في الآونة الأخيرة. وأُبرم الاتفاق خلال مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في 13 آب/ أغسطس.

بعد "مناقشات مطولة"... الإعلان عن بدء محادثات ثنائية تمهد للتطبيع الكامل بين إسرائيل والإمارات برعاية ترامب. الإمارات تزعم أن "مبادرتها الشجاعة" هي لأجل فلسطين إذ تشترط "تجميد الضم"

احتفاء... 

وغرد ترامب محتفياً بأحرف كبيرة: "اختراق ضخم اليوم! اتفاق سلام تاريخي بين صديقينا العظيمين: إسرائيل والإمارات"، مورداً في تغريدة لاحقة بياناً مشتركاً للدول الثلاث.

وأعاد نتنياهو مشاركة تغريدة ترامب معلقاً عليها بالعبرية "يوم تاريخي"، ثم نشر تغريدة ذاكراً فيها أنه سيعلن في مؤتمر صحافي، الثامنة مساءً بتوقيت تل أبيب، مزيداً من التفاصيل.

وغرّد محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات: "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل الأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خريطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية".

وفي سلسلة تغريدات، احتفى وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بـ"تجميد إسرائيل قرار ضم الأراضي الفلسطينية"، معتبراً هذا "مكسباً كبيراً وإنجازاً لمصلحة مستقبل المنطقة وشعوبها والعالم".

ومدح "مبادرة الإمارات الشجاعة في توظيف قرارها المباشرة في العلاقات ‘الاعتيادية‘ مع إسرائيل للمحافظة على فرص حل الدولتين"، مبرزاً دعوة بلاده إلى "استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين" والتزامها "العمل مع الأصدقاء لإحلال الأمن وضمان استقرار المنطقة".

واحتفت وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ"اتفاق سلام تاريخي"، ملمحةً إلى أن "تعليق الضم" سيكون مؤقتاً.

قرقاش يمتدح مبادرة بلاده "الشجاعة" في مباشرة "العلاقات الاعتيادية مع إسرائيل"... الصحافة الإسرائيلية تحتفي بـ"معاهدة سلام تاريخية" مع الإمارات وتلمح إلى أن "تعليق الضم" سيكون مؤقتاً

تفاصيل الاتفاق

وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تجتمع وفود من دولة الإمارات وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة وإنشاء سفارات متبادلة وغيرها من المجالات "ذات الفائدة المشتركة".

كذلك يمهد "بدء العلاقات الدبلوماسية السلمية" بين شريكي أمريكا في المنطقة لـ"إطلاق أجندة إستراتيجية للشرق الأوسط لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني" بمساعدة واشنطن.

ويشير الاتفاق إلى السعي إلى "حياة أفضل لشعوب الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والمنطقة"، وإلى مواصلة أطرافه جهود التوصل إلى "حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، إذ إنه ينص على أنه "يجوز لجميع المسلمين أن يذهبوا لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه"، وعلى أن "تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة أمام المصلين من جميع الأديان" عبر الطيران من أبو ظبي إلى إسرائيل، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).

وليس ممكناً فصل هذا الإعلان، تحديداً في هذا التوقيت، عن جهود الرئيس الأمريكي للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، عن طريق إثبات قدرته على إحداث "نجاحات" في منطقة الشرق الأوسط المأزومة. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard