"من يدري، العالم يتغيّر"... أول طائرة إماراتية في تل أبيب لنقل مساعدات "إنسانية"

الأربعاء 20 مايو 202004:07 م

حطت أول طائرة تجارية إماراتية بشكل علني في مطار بن غوريون في تل أبيب، مساء 19 أيار/مايو، حاملة "مساعدات طبية للفلسطينيين من أجل دعمهم في مواجهة فيروس كورونا"، وسط احتفاء إسرائيلي بالخطوة غير المسبوقة بين البلدين اللذين لا تجمعهما علاقات دبلوماسية معلنة.

وذكرت مجموعة "الاتحاد للطيران"، الناقل الرسمي في الإمارات، في بيان، أنّها "سيّرت رحلة لشحن مساعدات من أبوظبي إلى تل أبيب (...) لنقل مساعدات طبية إلى الفلسطينيين"، فيما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) بأن أبوظبي أرسلت "إمدادات طبية عاجلة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لدعم الجهود الرامية إلى احتواء وباء كورونا والتخفيف من أثره على الشعب الفلسطيني"، من دون أن تأتي على ذكر المطار الإسرائيلي.

ووفق المصادر الإماراتية، "لم يكن هناك ركّاب على متن الطائرة"، وشملت المساعدات "مستلزمات الحماية الشخصية ومعدات طبية، بالإضافة إلى 10 أجهزة تنفس اصطناعي تشتد الحاجة إليها في الوقت الراهن".

ولفتت "وام" إلى أن المساعدات تعد "جزءاً من التزام دولة الإمارات الدعم المستمر للشعب الفلسطيني"، مبرزةً في لقطات مصورة نشرتها نقل المساعدات إلى متن الطائرة الإماراتية وتفريغها لاحقاً، ودُوّن عليها "المساعدات الإماراتية لفلسطين لمكافحة فيروس كورونا".

وأعرب منسق مكتب الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن "امتنانه لحكومة الإمارات لإرسالها 14 طناً من الإمدادات الطبية العاجلة لدعم الجهود الرامية إلى احتواء وباء كورونا والتخفيف من أثره على الأراضي الفلسطينية المحتلة".

"العالم يتغير"

تعليقاً على الرحلة، قال الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران الإماراتية توني دوغلاس لشبكة "سي أن أن" الأمريكية: "بينما نتحدث الآن، الطائرة على وشك مغادرة (مطار) بن غوريون، بعد أن قدمت مساعدة طبية حيوية للشعب الفلسطيني... ومن يدري، العالم يتغير".

في المقابل، احتفى الإسرائيليون بالرحلة الإماراتية، وأعرب حساب السفارة الافتراضية لإسرائيل في الخليج عن أمله في أن تكون الرحلة "فاتحة خير مبشرة بتدشين رحلات تحمل سياحاً إلى إسرائيل".

"حملت 14 طناً من المساعدات الطبية للفلسطينيين"... أول طائرة إماراتية تهبط علناً في مطار بن غوريون الإسرائيلي بالتزامن مع مزاعم حول إعادة عالقين إسرائيليين من المغرب عبر "طائرة إماراتية أميرية"

وبرغم عدم وجود علاقات رسمية معلنة بين البلدين، فإن البلد الخليجي أثار الجدل مراراً على مدار السنوات الماضية بشأن مؤشرات تحسن العلاقات مع إسرائيل.

وكانت أبوظبي قد سمحت لرياضيين ومسؤولين إسرائيليين بدخول أراضيها للمشاركة في فعاليات دولية ومؤتمرات. ومن المقرر أن تشارك إسرائيل بجناح خاص في معرض "إكسبو دبي" الذي أُجّل إلى العام المقبل بسبب أزمة كورونا. وكان يوصف بـ"أبرز مظاهر التطبيع" مع الدول الخليجية.

جهود إجلاء الإسرائيليين

وفي نيسان/أبريل الماضي، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن السلطات الإماراتية اتفقت مع الحكومة الإسرائيلية على إجلاء عدد من الإسرائيليين العالقين في المغرب، مبيّنةً أن الرباط رفضت الأمر بعدما شعرت بالإهانة لتنسيق البلدين من دون أخذ رأيها.

"فاتحة خير لوفود سياحية"... احتفاء إسرائيلي بأول طائرة إماراتية تصل إلى تل أبيب، رغم حملها لـ"مساعدات طبية" لفلسطينيين حسب مجموعة "الاتحاد للطيران". والرئيس التنفيذي للناقل الوطني الإماراتي يقول إن "العالم يتغير"

وكانت مصادر مغربية قد ربطت تدهور العلاقات بين السلطة في المغرب والإمارات بفشل الجهود الإماراتية لإعادة العالقين الإسرائيليين.

وطوال الأيام الأخيرة، ترددت مزاعم بشأن إجلاء 26 إسرائيلياً من الرباط، وإعادتهم إلى تل أبيب عبر باريس، على متن "طائرة إماراتية فخمة"، في ظل تكهنات بأنها مملوكة لأحد أفراد الأسرة الحاكمة في البلد الخليجي الثري.

جاء ذلك عقب تداول مقطع مصور لعدد من الإسرائيليين على متن الطائرة.

لكن هذا يتناقض مع الرواية التي قدّمها موقع "جيروزاليم بوست" الإسرائيلي، في 15 أيار/مايو، والتي تفيد بأن 26 من أصل 36 إسرائيلياً (بعد وفاة 10 منهم بفيروس كورونا) أعيدوا إلى تل أبيب عبر باريس على متن "طائرة خاصة مملوكة للزوجين الأمريكيين الإسرائيليين الخيرين ميريام وشيلدون أديلسون" بعد تنسيق سري بين الحكومتين في المغرب وإسرائيل.

وفي الصور التي تُظهر الإسرائيليين عقب عودتهم إلى تل أبيب، بدا بعضهم حاملاً لافتتين، واحدة كُتب عليها "شكراً دكتور ميريام وشيلدون أديلسون لإعادتنا إلى الوطن"، وأخرى كُتب عليها "شكر خاص لملك المغرب محمد السادس".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard