بعد السعودية… الإمارات تتسبب بحبس النائب الكويتي ناصر الدويلة ستة أشهر

الثلاثاء 21 يوليو 202011:43 ص

فيما يُنفّذ حكماً بالسجن مدة سنة في قضية اتهامه بالإساءة إلى السعودية، قضت محكمة الاستئناف في الكويت، في 20 تموز/ يوليو، بحبس ناصر الدويلة، النائب السابق في مجلس الأمة، ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامه دفع غرامة 2000 دينار (نحو 6500 دولار أمريكي) بتهمة الإساءة إلى الإمارات في تغريداته.

وذكرت وسائل إعلام محلية، في 21 تموز/ يوليو، أن الحكم على المحامي والسياسي البارز جاء بعدما كانت محكمة الجنايات برأته من تهمة "القيام بعمل عدائي ضد الإمارات وإساءة استخدام الهاتف" عقب الاستئناف عليه.

وكانت النيابة العامة الكويتية قد حركت هذه الدعوى ضد الدويلة عقب شكوى تقدمت بها سفارة الإمارات في الكويت إلى وزارة الخارجية الكويتية التي أحالتها إلى وزارة الداخلية.

برغم تبرئته في القضية نفسها سابقاً… محكمة الاستئناف الكويتية تقضي بحبس النائب السابق ناصر الدويلة  ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامه دفع غرامة 6500 دولار أمريكي بتهمة الإساءة إلى دولة الإمارات في تغريدات

تتعلق الشكوى بتغريدات كتبها الدويلة ضد الإمارات، عبر حسابه في تويتر، عام 2014، رأى الإماراتيون فيها إساءة إلى بلدهم. وأنكر النائب السابق الاتهامات أمام النيابة العامة وقال إنه كان يرد على إساءة مغرد إماراتي إلى الكويت وقيادته.

السعودية وشاكيرا

وفي حزيران/ يونيو من العام الماضي، أوقف جهاز أمن الدولة الكويتي الدويلة للتحقيق معه بشأن الإساءة إلى السعودية عقب تغريدة ساخرة دعا فيها الفنانة شاكيرا إلى الهروب وعدم تقديم حفلة كان مرتقبة لها في الرياض تلك الأثناء، مذكراً بجريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وأفرج عنه لاحقاً بعد نحو 48 ساعة من التحقيقات المستمرة.

لكن الدويلة أعلن في 8 تموز/ يوليو الجاري، عبر حسابه في تويتر: "أيدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة ضدي والذي قضى: ‘براءة المتهم من تهمة الإساءة للعلاقات مع السعودية وحبسي سنة عن جنحة الحملات الإعلامية وإساءة استعمال الهاتف‘"، لافتاً: "هذا الحكم الصادر بحبسي في جنحة سنطعن عليه بالتمييز ونحن نشيد بقضاء الكويت مهما اختلفنا مع الأحكام".

الدويلة، الذي دعا إلى دور تركي في اليمن لإنهاء الحرب الأهلية، يقضي حكماً بالسجن مدة عام في قضية مشابهة تتعلق بالإساءة إلى السعودية بسبب تغريدة دعا فيها شاكيرا إلى الهروب وعدم تقديم حفلها في الرياض العام الفائت

وفي اليوم التالي، عاد ليؤكد: "سأذهب لتنفيذ حكم الحبس سنة الصادر ضدّي من محكمة الاستئناف وأسأل الله الصبر والثبات"، مُعقباً: "بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن شحوا علي كرام"، في إشارة إلى أنه، على ما يبدو، ارتضى الحكم.

ومنذ عام 2014، تحديداً مع بداية الحرب الأهلية في اليمن، أثارت تعليقات الدويلة جدلاً واسعاً واعتبرت "مسيئة إلى دول الخليج" ولا سيما الدول المشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والإمارات هناك.

وكانت دعوته إلى منح تركيا دوراً في اليمن الأشد إثارة للسخط عليه من المغردين الخليجيين الذين دعوا مراراً إلى "وقف إساءاته المستمرة وتحريضه ضد دول الخليج الشقيقة".

ولم يعتذر الدويلة إلى الإمارات أو السعودية بل استمر في كتابة ومشاركة تغريدات ساخرة أو منتقدة لهما، لكنها أقل حدة من سابقاتها.

وتأتي الأحكام القضائية ضد الدويلة في أوج التفاعلات الحاصلة في قضية "تسريبات خيمة القذافي" المتهم فيها أعضاء وقادة في جماعة الإخوان المسلمين في الكويت، على رأسهم شقيقه مبارك الدويلة، بـ"الخيانة والتآمر ضد الدولة بافتعال الفوضى الخلاقة لتغيير أنظمة".

وأشعل تسريب هذه التسجيلات غضباً عارماً من الجماعة ذات الخلفية الإسلامية التي طالما اتُّهم ناصر الدويلة بـ"التعاطف معها" إن لم يكن "الانتماء إليها".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard