تفاصيل مثيرة عن ضبط عصابة "احتيال سيبراني" يقودها أحد أثرياء دبي

الثلاثاء 30 يونيو 202002:43 م

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن تفاصيل مثيرة في ملابسات القبض على النيجيري ريمون عباس، الشهير بـ"هاشبوبي"،  أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وأثرياء دبي، في وقت سابق من الشهر الجاري، نتيجة اتهامه بـ"الاحتيال السيبراني".

وقبضت شرطة دبي، في 10 حزيران/ يونيو، على هاشبوبي (38 عاماً) الذي يتابعه أكثر من مليوني شخص عبر انستغرام، ووجهت إليه اتهامات عديدة، أبرزها الاحتيال على الآخرين والاستيلاء على أموالهم.

وأوضحت لاحقاً أن هاشبوبي قُبض عليه لتورطه مع "عصابة أفريقية" ضمت، بالإضافة إليه، أولاليكان جاكوب بونلي المُلقب بـ"وود بيري" و10 آخرين، ضمن عملية "صيد الثعالب 2" الأمنية. واتهم الجميع بارتكاب "جرائم غسيل أموال خارج الدولة واحتيال إلكتروني".

ملايين الدولارات في المنزل

في سياق موازٍ، ذكرت "التايمز" أن هاشبوبي، الذي خدع متابعيه بصوره التي تعكس مظاهر الترف باستعراض أسطول سياراته وأحذيته وساعاته، متهم بجرائم احتيال إلكتروني بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني (نحو 430 مليون دولار أمريكي).

ولفتت إلى أن ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والإنتربول الدولي عثروا على أموال نقدية تقدر بـ30 مليون جنيه إسترليني (نحو 37 مليون دولار أمريكي) في منزل هاشبوبي عندما دهموه لاعتقاله أثناء نومه.

"أوهم متابعيه بثرائه الفاحش عبر صور السيارات الفاخرة والساعات والأحذية الباهظة الثمن"… القبض على عصابة احتيال سيبراني يقودها هاشبوبي، نجم انستغرام وأحد أثرياء دبي. بلغ عدد ضحاياها مليونين وتجاوزت المبالغ المسروقة 430 مليون دولار أمريكي

وعثر المحققون على عناوين البريد الإلكتروني لنحو مليونَيْ ضحية على عشرات الهواتف والحواسيب التي ضبطت لدى أفراد العصابة.

وكانت شرطة دبي قد أفادت بأن عملية الدهم أسفرت عن ضبط "مستندات مزورة في عمليات احتيال إلكترونية خارج الدولة تجاوزت المليار و600 مليون درهم (نحو 435 مليون دولار أمريكي)، ومبالغ تفوق الـ150 مليون درهم (قرابة 40 مليون دولار أمريكي)، و21 جهاز حاسب آلي، و47 هاتفاً ذكياً، و15 ذاكرة تخزين، وخمسة أقراص صلبة تحتوي على 119 ألفاً و580 ملف احتيال، وعناوين لمليون و926 ألفاً و400 ضحية، ومصادرة 13 سيارة فارهة اشترتها العصابة من جرائم غسيل الأموال والاحتيال الإلكتروني تقدر قيمتها بـ25 مليون درهم (سبعة ملايين دولار أمريكي تقريباً)".

وأضافت: "كان (هاشبوبي) يتباهى بثرائه ومقتنياته على مواقع التواصل الاجتماعي تحت ستار أنه من رجال الأعمال، وأنه من أفراد الطبقة المُخملية ذات الثراء الفاحش، وذلك بهدف استدراج الضحايا من مختلف دول العالم من أجل النصب والاحتيال عليهم".

ويعتقد أن عصابة هاشبوبي ارتكبت جرائم احتيال في أوروبا وأمريكا ونيجيريا. آخرها صفقة بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني (نحو 34.4 مليون دولار أمريكي) تتعلق بأجهزة تنفس صناعي لمرضى فيروس كورونا.

وطالما أثار ثراء هاشبوبي المفاجئ والسريع تساؤلات النيجيريين إذ تحول في غضون سنوات من تاجر ملابس مستعملة إلى ملياردير. لكنه اعتبر أن "قصته قد تلهم أحدهم يوماً لئلا يستسلم".

وعدّل هاشبوبي بيانات حسابه حديثاً، واصفاً نفسه بـ"المطور العقاري".

ويُشاع أن الـFBI سيسعى إلى تسليم هاشبوبي إلى واشنطن للمحاكمة لأن "الكثير من الضحايا" يحملون الجنسية الأمريكية. وكانت "بي بي سي" قد أشارت إلى أن الرجل استولى على 100 مليون دولار أمريكي من مخصصات العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة.

عثر الضباط على 37 مليون دولار أمريكي نقداً في منزل هاشبوبي عندما دهموه لاعتقاله أثناء نومه في دبي، فضلاً عن عشرات الهواتف الذكية والحواسيب. كما صودرت 13 سيارة فاخرة تبلغ قيمتها نحو سبعة ملايين دولار

دبي تكافح "الاحتيال السيبراني وغسيل الأموال" 

إلى ذلك، لا تزال شرطة دبي تحقق مع العصابة التي تتهمها بـ" اختراق مواقع وحسابات إلكترونية، وانتحال صفة الغير بغرض الاحتيال الإلكتروني على الناس، والاستيلاء على أموالهم، والاحتيال المصرفي، وسرقة هويات الضحايا واستخدامها في جرائم الاحتيال الإلكتروني".

واعتبر متحدث باسم شرطة دبي أن "صيد الثعالب 2" ساهمت في "حماية الكثير من الضحايا في مختلف دول العالم لأن العصابة كانت على وشك سرقة أموالهم".

وأوضح أن "فريق المباحث الإلكترونية نجح في متابعة جميع أفراد العصابة، وتحقق من أعمالهم الإجرامية المُتمثلة في إنشاء الصفحات المُقلدة على مواقع التواصل بأسماء وهمية، واختراق البريد الإلكتروني للشركات، وإرسال رسائل مزيفة للمتعاملين معهم، ليتمكنوا بذلك من تغيير مسار التحويلات المالية إلى حساباتهم البنكية الخاصة، بالإضافة إلى تقليدهم صفحات وهمية على الإنترنت خاصة بالشركات والبنوك، لسرقة بيانات البطاقات الائتمانية للضحايا والاستيلاء على أموالهم ثم غسل هذه الأموال المسروقة".

يُذكر أن هذه العملية هي الثانية من نوعها لشرطة دبي في العام الجاري. وكانت قد ضبطت عصابة احتيال وغسيل أموال على مستوى عالمي في عملية "صيد الثعالب الأولى" في شباط/ فبراير الماضي.

وتكونت العصابة الأولى من تسعة أفراد يحملون جنسيات أفريقية أيضاً. وتبيّن أنها كانت تدير أعمالها عبر 81 شركة وهمية في 18 دولة، وأجرت تحويلات مالية بقيمة 32 مليون درهم (تسعة ملايين دولار أمريكي تقريباً) في أكثر من حساب مصرفي، وفق ما أعلنته شرطة دبي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard