تقتل لكنها لا تمشي في جنازة القتيل... عن روسيا نتكلم

الجمعة 26 يونيو 202011:03 ص

انسحبت روسيا، الراعية الرسمية والداعمة العسكرية الأولى لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، في 25 حزيران/ يونيو، من ترتيب طوعي للأمم المتحدة هدفه حماية المستشفيات وشحنات المساعدات الإنسانية في سوريا من اعتداء جميع الأطراف المتحاربة هناك.

وأدت حملة الرئيس السوري ضد مناهضين لحكمه يطالبون بالديمقراطية إلى حرب أهلية في بلاده منذ العام 2011، وروسيا هي أبرز حلفائه في هذا الصراع.

اتخدت روسيا خطوة الانسحاب من الجهد الأممي بعدما وجد تحقيق داخلي للمنظمة الأممية، في نيسان/ أبريل الماضي، أنه "من المحتمل" أن تكون الحكومة السورية أو حلفاؤها قد نفذوا هجمات ضد ثلاث منشآت للرعاية الصحية ومدرسة وملجأ للأطفال في شمال غربي البلاد خلال العام الماضي.

وطالما زعمت روسيا وسوريا أن قواتهما في البلد الذي أنهكته الحرب لا تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية. كما أنهما تُشككان، منذ فترة طويلة، في المصادر التي تعتمد عليها الأمم المتحدة للتحقق من الهجمات.

"الأمم المتحدة قلقة"... روسيا تنسحب من جهد أممي طوعي لحماية المستشفيات وشحنات المساعدات الإنسانية وعمال الإغاثة في سوريا. ماذا يعني ذلك؟

هذه المرة، اتهم فاسيلي نيبينزيا، السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، "جماعات معارضة عديدة وإرهابيين عبر وكلاء لهم" بإساءة استغلال عملية خفض التصعيد لأغراض إنسانية. وأوضح أن بلاده ترى أن الأمم المتحدة ينبغي أن تقدم كل معلومة ذات صلة للسلطات السورية.

بمقتضى ترتيب الأمم المتحدة لخفض التصعيد، جرى إطلاع الأطراف المتحاربة على مواقع المنشآت التي تدعمها المنظمة الدولية والمواقع الإنسانية الأخرى، لا سيما المستشفيات والمراكز الصحية بغية حمايتها. لكن الأمم المتحدة تساءلت عما إذا كان ذلك جعلها عرضة للاستهداف.

في هذا السياق، قال نيبينزيا لوكالة رويترز: "لا نرى الانسحاب تهديداً لعمال الإغاثة على الأرض إذا كانت المعلومات المقدمة دقيقة وجديرة بالثقة".

ما خطورة هذا الانسحاب؟

كذلك أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) الانسحاب الروسي في مذكرة لوكالات الإغاثة ورد فيها: "يوم الثلاثاء 23 حزيران/ يونيو، أبلغ الاتحاد الروسي الأمم المتحدة أنه لم يعد مشاركاً في نظام الإبلاغ الإنساني".

انسحبت روسيا، التي تزعم أن قواتها لا تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، من الجهد الأممي بعدما وجد تحقيق داخلي أنه "من المحتمل" أن تكون الحكومة السورية أو حلفاؤها قد نفذوا هجمات ضد ثلاث منشآت للرعاية الصحية ومدرسة وملجأ للأطفال

وأضاف: "الأمم المتحدة ‘قلقة‘ بشأن الانسحاب الروسي من آلية الإبلاغ، وتبحث تداعيات القرار على عمال الإغاثة والعمليات الإنسانية في سوريا". ولفتت الأمم المتحدة أيضاً إلى أنها ستبحث هذا الأمر مع روسيا.

وشددت المنظمة الدولية، في مذكرتها، على أن جميع أطراف الصراع في سوريا ستظل ملتزمة القانون الإنساني الدولي، سواء أشاركت في هذا الترتيب الطوعي لخفض التصعيد أم لا.

أما لويس شاربونو، مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، فقال: "إذا ظنت روسيا أن هذا سيساعدها في التفلت من المحاسبة عن جرائم الحرب، فهي مخطئة تماماً... نحن وجماعات أخرى سنواصل التحقيق وتوثيق القصف المتعمد للمستشفيات والجرائم الخطيرة الأخرى في سوريا".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard