تعليقات مغردين عرب على تظاهرات أمريكا... دفاع عن ترامب، شتائم لـ"الإخوان" وذكريات "ثورة ضائعة"

الأربعاء 3 يونيو 202006:34 م

بينما تتصاعد التظاهرات في الولايات المتحدة احتجاجاً على مقتل المواطن جورج فلويد على يد رجال الشرطة بطريقة وحشية، بدأ المدونون العرب في التفاعل مع الأحداث التي تشهدها المدن الأمريكية تفاعلاً واسعاً لفت بعض وسائل الإعلام الغربية.

شبّه كثيرون هذه التظاهرات بالأحداث التي بدأت في منطقة الشرق الأوسط قبل عقد من الزمن، خصوصاً في مصر وتونس مع بدء الربيع العربي. وقال آخرون إن الفلسطينيين يموتون كل يوم على طريقة فلويد.

اللافت في التفاعل العربي مع التظاهرات الأمريكية مشاركة مغردين سعوديين بارزين اتهموا "الإخوان" بتأجيج العنف والفوضى في أمريكا، وتعليق نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك الذي وصف ما يحدث في أمريكا بأنه تكرار لما تعرّض له والده.

"الثورة الضائعة"

في 2 حزيران /يونيو، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريراً لمدير مكتبها في القاهرة، ديكلان ولش قال فيه إن صور التظاهرات التي عمّت الولايات المتحدة أحيت أحداثاً مهمة في أذهان عدد كبير من المصريين الذين رأوا أنها تشبه "ثورتهم الضائعة".

وقال ولش في تقريره إن المصريين شعروا أن صور النيران المشتعلة والغاز المسيل للدموع والصراخ أمر مألوف لهم وإن كان السياق مختلفاً تماماً.

وغرّد الصحافي المصري أشرف خليل مشاركاً صورة لشاب أمريكي في إحدى التظاهرات حاملاً "طبلة": "حسناً، أنا الآن أفكر في ذكريات الماضي في مصر".

ونشر الناشط المصري محمد حسانين صوراً لخالد سعيد الذي قُتل في مصر قبل ثورة 25 يناير على يد رجال الأمن، والتونسي محمد البوعزيزي الذي كان شرارة انطلاق الثور التونسية بعدما أحرق نفسه احتجاجاً على تعامل الشرطة معه، وصورة لجورج فلويد، وكتب: "الشعب يثور من أجل أبنائه".

وقال الكاتب المصري بلال فضل وفقاً للصحيفة: "الآن، مثلما كان موت خالد سعيد يرمز إلى إفلات الشرطة من العقاب، فقد أثارت وفاة فلويد انتباه الرأي العام إلى الفشل النظامي في الولايات المتحدة".

"ما يحدث في أمريكا سببه المناهج ودور تحفيظ القرآن والإخوان والصوماليين واللوبي الإيراني بدعم تركي وقطري"… محللون سعوديون بارزون يتحدثون عن "مؤامرة" للإطاحة بالرئيس الأمريكي

ولفت ولش إلى أن ثمة مصريين رأوا أن الاضطرابات في أمريكا ذكرى غير مُرحب بها لمرحلة من الفوضى عاشتها مصر، وانتهت عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم.

وقال ولش إن أحد أنصار السيسي نشر على تويتر صورة لمبنى مُحترق في مدينة مينيابوليس، وغرّد: "لقد نهبوا المتاجر وأضرموا النار في سيارات الشرطة… كل ما يحتاجونه هو معركة الجمل، وحرق المعهد العلمي"، في إشارة إلى أحداث شهدتها الثورة عام 2011.

وأضاف: "الغضب الأمريكي هو صراخ ضد عدم المساواة والعنصرية. وعلى الرغم من هذا التوتر، لم تزل لدى الديمقراطية الأمريكية صحافة حرة وسيادة القانون، على عكس مصر عام 2011 ، كما ليس هنالك ديكتاتور لإطاحته".

في هذا الإطار، غرّد علاء مبارك مستذكراً طلب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من أبيه أن يرحل فوراً، وكاتباً على حسابه في موقع تويتر: "سبحان الله قالوا من السجن الى القبر، فقدر الله وما شاء فعل، قالوا سحب النياشين، قدر الله وما شاء فعل، جنازة وعزاء ضخم قبل انتشار كورونا، والغلق أياماً قليلة قدر الله وما شاء فعل، أوباما اترك now! تظاهرات وحرائق وقتل وإطفاء أنوار البيت الأبيض قدر الله وما شاء فعل، سبحان الله ولا شماتة".

"الإخوان" والصوماليون

في السعودية، انهالت تغريدات من حسابات شخصيات معروفة بدعم ولي العهد محمد بن سلمان، مؤيدين فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى أنهم اتهموا الفلسطينيين من جماعة الإخوان المسلمين والمهاجرين الصوماليين بإثارة الفوضى.

وغرّد الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إبراهيم المطلق: "الشرارة الأولى في أمريكا أشعلها ابن الخليل الفلسطيني الإخواني ولا يخفى على عاقل، وعبر شهادة التاريخ، استغلال الإخوان المسلمين كل ما يمكنهم استغلاله من أنشطة في التعبئة الفكرية، فضلاً عن عشقهم لإثارة الفتن وتأليب المجتمعات والدعاية للثورات، وهذه حقائق موثقة وليست دعاية مزورة".

وأعاد المطلق نشر تغريدة من حساب عائد لشخص آخر، هي: "كل ما يحدث في أمريكا سببه المناهج ودور تحفيظ القرآن".

وأضاف المطلق في تغريدة أخرى: "يلتقي الآلاف ضد الرئيس ترامب رئيس الدولة ومؤسسات الدولة، هل ترامب هو من أمر بقتل الرجل الأسود أم أن المتطرفين وظفوها عنصرياً؟ حماقات متطرفي الأمريكان لا تنتهي".

ونشر آخرون مقاطع فيديو لأحد المتظاهرين قالوا إنه صومالي، اتّهموها فيها بالاعتداء على رجال الأمن، وحرق الولايات المتحدة وتخريبها، بعدما حصل على الجنسية الأمريكية.

تظاهرات ءمريكا أعادت إلى أذهان ناشطين عرب أحداث الربيع العربي في مصر وتونس، ونجل مبارك يغرّد "اللهم لا شماتة"

وكتب الباحث والمحلل السياسي فهد ديباجي: "اللوبي الإيراني في أمريكا يقوم بدور فعال لتأليب وإثارة الفوضى بالتعاون مع الديمقراطين وبدعم تركي وقطري لإسقاط ترامب في الانتخابات المقبلة".

وغرّد المحلل السعودي إبراهيم سليمان: "عزيزي، أمريكا دولة صديقة وترامب رئيس حليف، وحققنا من خلاله صفقات هامة للسعودية. لهذا كن حكيماً ولا تندفع خلف الإخونجية في التأجيج والتحريض لأنهم يلتقون هم والديمقراطيون مع التوجهات اليسارية المتطرفة".

"أحباب الله"

تضامن أيضاً فريق كبير من الناشطين في سوريا واليمن وفلسطين مع المتظاهرين الأمريكيين، ورأوا في مقتل فلويد على يد الشرطة الأمريكية تكراراً لأزماتهم.

في إدلب السورية، رسم فنانان لوحة جدارية لفلويد على مبنى شبه مدمر، وكتبوا على أحد جدرانه العبارة التي قالها المواطن الأمريكي المغدور قبيل موته "لا أستطيع التنفس".

وفي اليمن، وصفت الناشطة الحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان المتظاهرين بأنهم "أحباب الله". وقالت في تغريدة عبر حسابها على تويتر: "إلى الشعب الأمريكي العظيم، وهو يكافح ويؤكد نضاله التاريخي الممتد ضد التمييز ويجعل العالم أكثر حرية وأماناً... أنتم أحباب الله وطوبى لكم".

وفي الضفة الغربية، تداول مدونون صورة لفلويد رسمها فلسطينيون على الجدار العازل مع إسرائيل، وفي جوارها علم فلسطين تضامناً مع المتظاهرين الأمريكيين.

وكتب الناشط الفلسطيني نور الدين تغريدة على حسابه في تويتر جاء فيها: "ما حدث للأمريكي الأسود يحدث كل يوم لأبناء فلسطين المحتلة". ونشر صوراً لفلسطينيين يتعرضون فيها للاعتقال من قِبل الاحتلال الإسرائيلي بالأساليب نفسها التي أدت إلى مقتل فلويد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard