هل تُرحّل السلطات اللبنانية كارلوس غصن إلى اليابان لإنقاذ نفسها؟

الأحد 31 مايو 202012:24 م

قد تضطر السلطات اللبنانية إلى ترحيل الرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان كارلوس غصن (66 عاماً) إلى اليابان، إن رغبت في المضي قدماً بخطة الإنقاذ التي يقدّمها صندوق النقد الدولي بمليارات الدولارات لتجنّب الإفلاس، وفقاً لما نقلته Arab News Japan. 

وقالت الصحيفة في تقرير لها يوم 30 أيار/ مايو الجاري، إنه في الوقت الذي يسعى فيه لبنان إلى إنقاذ اقتصاده من "السقوط الحر"، حيث يعيش أسوأ أزمة مالية منذ أربعة عقود، قرّر مجلس الوزراء السعي للحصول على مساعدة مالية وخطة إنقاذ بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي.

ويسعى لبنان للحصول على مساعدات خارجية تزيد قيمتها على 10 مليارات دولار، وستعتمد خطة الإنقاذ على خطة إصلاح اقتصادي ومالي تمت الموافقة عليها مؤخراً، بحسب رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب.

وجزء من شروط صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان بالدعم المالي، هو موافقة اليابان على القيام بذلك، بحسب محامي شركة نيسان والممثل القانوني لها في لبنان، صخر الهاشم، الذي قال، وفقاً لكبار المسؤولين اللبنانيين الذين تواصل معهم: "ستساعد اليابان لبنان إذا تم تسليم غصن".

وقال الهاشم لـArab News: "لتوافق اليابان على تقديم مساعدة مالية للبنان، فهي تريد تسليم غصن في المقابل. اليابان أحد المساهمين الرئيسيين في صندوق النقد الدولي. إن استخدمت حق النقض (الفيتو Veto) ضد لبنان، فلن يمنح صندوق النقد الدولي لبنان أموالاً إلا بعد ترحيل غصن".

وقال هاشم، تعليقاً على آخر التطورات المتعلقة بطلب التسليم والإجراءات القانونية في قضية غصن، إن جميع الإجراءات قد تم تجميدها منذ تفشي فيروس كورونا، موضحاً: "كان آخر إجراء قانوني تم التعامل معه في القضية هو إخلاء ممتلكات غصن في الأشرفية، وتسليمها إلى عملائنا (نيسان). ثم ضرب فيروس كورونا جميع الإجراءات القانونية وأوقفها، على الرغم من أنه من المتوقع صدور حكم في هذه الحالة".

"لن يمنح صندوق النقد الدولي لبنان أموالاً إلا بعد ترحيل غصن"... اليابان تضغط على لبنان لتسليم غصن مقابل الحصول على مساعدة مالية من البنك الدولي

من جهة أخرى، قال مصدر "مطلع" و"معروف لغصن"، بحسب Arab News، إنه شارك في "مناقشات جادة ومتقدمة جداً" مع إحدى سفارات أمريكا اللاتينية (يُعتقد أنها البرازيل) للسفر والبقاء هناك.

وقبل تفشي فيروس كورونا، كانت اليابان تسعى إلى تعاون لبنان في طلب تسليم غصن.

وكان غصن قد وصل إلى بيروت بطائرة خاصة من تركيا، في نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعدما كان محكوماً بالإقامة الجبرية في اليابان، حيث يُحاكم بتهم تهرب ضريبي وإساءة استغلال أموال شركة نيسان، وهي تهم ينفيها غصن الذي يحمل جوازات سفر لبنانية، فرنسية وبرازيلية.

وأصدرت اليابان مذكرة توقيف بعد هروب غصن، وطالبت بترحيله من خلال الإنتربول، لعدم توقيعها أي معاهدة تسليم مع لبنان.

وقال مسؤول كبير بوزارة العدل لصحيفة Arab News لم تكشف عن اسمه، إن "جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بطلب تسليم غصن تعلقت منذ انتشار فيروس كورونا"، مضيفاً: "بسبب الأهمية السياسية والدبلوماسية لهذه القضية، لا يمكنني الكشف عن أي تفاصيل أخرى". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard