هل فرّ سجناء داعش بعد عصيانهم؟ ... تناقض في رواية قوات سوريا الديمقراطية

الاثنين 30 مارس 202003:56 م

شهد سجنٌ تحتجز فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المدعومة أميركياً، آلافاً من أعضاء تنظيم داعش، عصياناً، مساء الأحد 29 آذار/ مارس، تمكن معتقلون نتيجته من السيطرة على الطابق الأرضي للسجن، بحسب بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم قسد.

ونفى المتحدّث كينو كبرئيل الأنباء المتواترة عن هرب مجموعة من المعتقلين بعد تحطيمهم جزءاً من جدار السجن الخارجي، وهذا ما يتعارض مع قول مدير المكتب الإعلامي لقسد، مصطفى بالي، على تويتر يوم مساء الأحد: "إن بعض السجناء تمكنوا من الهرب وإن القوى الأمنية في طور البحث عنهم".

وقوات سوريا الديمقراطية هي تحالف مجموعات مسلّحة عمادها وحدات حماية الشعب التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي" السوري الكردي. تمكّنت قسد بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من استعادة جميع المناطق التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها شرق سوريا.

قال الصحافي إيفان حسيب في مقطع فيديو من أمام السجن، الذي يعرف باسم "الغوير" نسبة إلى المنطقة التي يقع فيها عند المدخل الجنوبي للحسكة، إن السجن "يحوي قرابة 4000 من عناصر تنظيم الدولة داعش". وقد قام السجناء "بتعطيل كاميرات المراقبة وخلع الأبواب. ثم تمكنوا من الوصول إلى الممرات التي تربط بين المهاجع وغرف السجن".

انتهز المتحدث باسم قسد كينو كبرئيل الفرصة لتأكيد "الحاجة للمزيد من دعم المجتمع الدولي والتحالف الدولي ضد داعش"

"استخدموا الأبواب الحديدية في عملية هدم أجزاء من السجن"، قال حسيب في الفيديو الذي يظهر عناصر أمنٍ استقدمتهم قوات سوريا الديمقراطية لمحاصرة السجن وإنهاء العصيان.

ونقل حسيب عن المسؤول الأمني عن السجن، الذي يحوي مقاتلين من نحو خمسين جنسية بالإضافة إلى سوريين وعراقيين، أنّه ليس من المعروف بعد عدد الهاربين، وأنّ العصيان لا يزال مستمراً داخل السجن. إلّا أنّ بيان قسد الذي صدر بعد الفيديو أكّد انتهاء العصيان.

"تمكنوا من الوصول إلى الممرات التي تربط بين المهاجع وغرف السجن"... هل فرّ عناصر من تنظيم داعش من سجن في شمال شرقي سوريا؟

وظهرت مجموعة من أعضاء التنظيم في مقطع فيديو آخر، حاملين لافتة يطالبون فيها التحالف الدولي والمنظمات الدولية بزيارة السجن.

وانتهز كينو كبرئيل الفرصة لتأكيد "الحاجة للمزيد دعم المجتمع الدولي والتحالف الدولي ضد داعش"، بحسب البيان، "من أجل تأمين الحماية القصوى لمراكز الاحتجاز والمخيمات التي تضم إرهابيي داعش وأفراد عائلاتهم".

يذكر أن تنظيم داعش نشر في اليوم نفسه صوراً لجنديين من وحدات حماية الشعب أُسرا في ريف الحسكة، لافتاً إلى أنهما أُعدِما لاحقاً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard