"امتثال صارم للتدابير"... ما هي انطباعات المغاربة عن أزمة تفشي "كورونا"؟

الأربعاء 25 مارس 202001:43 م

تثير أزمة تفشي فيروس كوفيد-19 المستجد قلق الغالبية العظمى من المواطنين المغاربة، الذين يمتثلون بصرامة للتدابير الوقائية الموصى بها لتفادي الإصابة نظراً لعدم وجود ثقة بالإجراءات الحكومية المتخذة للحد من انتشار الفيروس لدى نسبة كبيرة منهم.

كان هذا أبرز ما خرجت به دراسة ميدانية للمعهد المغربي لتحليل السياسات استهدفت قياس "تمثلات المواطنات والمواطنين المغاربة إزاء هذا الوباء، ومعرفة درجة وعيهم بالموضوع ومدى رضاهم عن الإجراءات الحكومية المتخذة للتصدي له".

توفر نتائج الدراسة "صورة أولية" لهذه التمثلات وتعكس مدى تأييد المغاربة للسياسات المتبعة في هذا الشأن، وترصد في الوقت نفسه درجة التزام المواطنين الاحتياطات الوقائية من الفيروس.

اعتمدت الدراسة على عينة منتقاة من 2470 شخصاً (18 عاماً وما فوق)، مع مراعاة تقنية الحصص على أساس الجنس والعمر والتوزيع الجغرافي لضمان توازن العينة، والتثبت من "تمثيل واسع لسكان المملكة".

"يمتثلون بصرامة للتعليمات الوقائية"... فيروس كورونا يثير قلق المغاربة على عدة أصعدة. وعي شديد بخطورته أم قلة ثقة بالتدابير الحكومية؟

القلق مستشرٍ

أظهرت نتائج الدراسة القلق الشديد الذي يكتنف المغاربة حيال تفشي الوباء في البلاد (96%)، والإصابة به (81%)، وتأثير الوباء على الاقتصاد المغربي (90%).

وربما هذا ما دفع 97% منهم إلى "التزام غسل اليدين عدة مرات على مدار اليوم"، و82% إلى "تفادي الخروج من المنزل إلا للضرورة".

وفي حين أعرب 58 % من المستجوبين عن "الثقة بجهود الحكومة لمحاصرة كورونا"، أبدى 74 % منهم "عدم ثقة بقدرة المستشفيات المغربية على مواجهة آثار الفيروس"، مقابل 26 % واثقين بقدرة هذه المستشفيات على علاج المصابين بالفيروس.

وأبرزت النتائج أيضاً تأييداً واسعاً لجملة الإجراءات الحكومية المتخذة من أجل التصدي لتلك الأزمة، إذ دعم 100 %  "منع التجمعات الكبيرة" و"منع السفر من المغرب وإليه".

وعبّر 99% عن موافقتهم على "توقيف الدراسة في المدارس العمومية والخاصة"، و90 % عن موافقتهم على "وقف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد".

كورونا في المغرب

وإلى مساء 24 آذار/مارس، سجل المغرب 170 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، شُفيت خمس منها وتوفّيت أربع.

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت حالة الطوارئ الصحية في 20 آذار/مارس، ونفذت سلسلة من الإجراءات الوقائية الهادفة إلى الحد من انتشار الفيروس، منها تقييد التجول ونشر القوات الأمنية لضمان الالتزام بهذه الإجراءات.

علماً أنها أمرت، في 17 آذار/مارس، بإغلاق المدارس والمقاهي والمطاعم والمساجد وحظر التجمعات الكبيرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard