هل ينهي الحرب في أفغانستان؟ أبرز بنود اتفاق حركة طالبان وواشنطن

السبت 29 فبراير 202006:40 م


وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية في 29 شباط/فبراير، اتفاقية سلام في قطر تهدف إلى إنهاء الحرب التي استمرت 18 عاماً في أفغانستان.

ويأتي الاتفاق بعد سنوات من التفاوض. ونجح الطرفان في تنفيذ هدنة استمرت سبعة أيام في جميع أنحاء البلاد بدأت في 22 شباط/فبراير.

ما هي بنود الاتفاق؟ 

نص الاتفاق على خطوط عريضة تمهد لاتفاق آخر، سيبدأ التفاوض عليه في الشهر المقبل. ومما ورد في الاتفاق الحالي:

أولاً- تبدأ واشنطن بسحب آلاف الجنود تدريجياً خلال 14 شهراً مقابل التزام طالبان منع تحول أفغانستان إلى منصة "انطلاق للهجمات الإرهابية".

في البدء، تخفض واشنطن قواتها في أفغانستان من  13 ألفاً إلى 8600 جندي، إذا التزمت طالبان شروط الاتفاق.وستنشئ الولايات المتحدة "عملية مراقبة وتحقق" على الأرض لضمان وفاء طالبان بالتزاماتها.

ثانياً- تبدأ حركة طالبان مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية في 10 أذار/مارس، تشمل وقف إطلاق النار "دائماً وشاملاً".

ثالثاً- تبدأ الولايات المتحدة في 10 آذار/مارس والحكومة الأفغانية بإطلاق سراح  سجناء حركة طالبان لديهما تدريجياً.

وتشير التقديرات إلى أن هناك خمسة آلاف سجين من حركة طالبان عند الحكومة الأفغانية.

رابعاً- تتولى واشنطن، بالتزامن مع هذه المفاوضات، مراجعة العقوبات التي فرضتها على طالبان، حتى إنهائها في 27 آب/أغسطس المقبل. ويصف الاتفاق طالبان بأنها "إمارة أفغانستان الإسلامية".

لماذا لجأت واشنطن إلى اتفاق مع طالبان؟

رأت صحيفة الغارديان البريطانية أن هذا الإتفاق يأتي في إطار وفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوعوده الانتخابية بأن يخرج أمريكا من "حروبها التي لا تنتهي".

وتشهد الولايات المتحدة الأمريكية انتخابات رئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

اتفاق تاريخي بين حركة طالبان وواشنطن ينهي حرباً استمرت 18 عاماً… فما هي بنوده؟

في بلد محظورة فيه التظاهرات، تجمّع أنصار حركة طالبان في مسيرة خجولة في قطر للترحيب بالاتفاق الذي ينهي الحرب بين واشنطن وطالبان. ووصف أحد مفاوضي طالبان الاتفاق بأنه "يوم النصر". ماذا ورد في بنوده؟

وغزت الولايات المتحدة أفغانستان بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 لإطاحة نظام طالبان لدعمه واستضافته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي اتهمته واشنطن بالتخطيط لهذه الهجمات.

واستغرقت عملية الإطاحة بنظام طالبان أشهراً عدة، لكن الحرب التي خسرت خلالها الولايات المتحدة 3500 جندي من قواتها وقوات التحالف، وأنفقت من أجلها 750 مليار دولار، لم تزل مستمرة وخسائر واشنطن متواصلة.

وتمكنت حركة طالبان أخيراً من جمع صفوفها مرة أخرى واستطاعت السيطرة على  نصف البلاد حالياً.

هل ينجح الاتفاق؟

يشكك المسؤولون الأمريكيون في نجاح الاتفاق، مشيرين إلى أن طالبان مستعدة لتوقيع أي شيء من أجل خروج القوات الأمريكية، لكن لن تلتزم الاتفاق على المدى الطويل.

وفي دلالة قوية على شكوك المسؤولين الأمريكين، قال وزير الخارجية مايك بومبيو، خلال مؤتمر مغلق للسفراء الأمريكيين في وزارة الخارجية هذا الأسبوع، إنه ذاهب فقط لأن ترامب أصر على مشاركته.

ولم يوقع وزير الخارجية الأمريكي الاتفاق مع حركة طالبان بنفسه بل ترك هذه المهمة لمبعوث الولايات المتحدة الخاص زلماي خليل زاد.

وقام العشرات من أعضاء طالبان بمسيرة "انتصار صغيرة" في قطر، ولوحوا فيها بالأعلام البيضاء للحركة.

وذكرت الغارديان أن عباس ستانيكزاي، أحد كبار مفاوضي طالبان، انضم إلى المسيرة وقال: "اليوم هو يوم النصر، الذي جاء بعون الله".

في ما يتعلق بطالبان، قالت صحيفة الغارديان إن هناك أسئلة عدة، أهمها هل مقاتلو طالبان الموالون لجماعات أخرى على استعداد لنزع سلاحهم أم لا.

وأضافت الصحيفة: "ليس من الواضح ما هو مصير المكاسب التي تحققت في مجال حقوق المرأة منذ إطاحة نظام طالبان، والتي قمعت النساء والفتيات بموجب قانون صارم يتبع الشريعة الإسلامية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard