أحدهم في العاشرة… البحرين تعتقل أطفالاً في ذكرى "الخميس الدامي"

الاثنين 17 فبراير 202004:52 م

تحل الذكرى التاسعة لـ"الخميس الدامي" في البحرين هذا العام وحملات القمع والاعتقالات مستمرة، لم يسلم منها حتى الأطفال.

فقد استنكرت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، في 17 شباط/فبراير، "اعتقال البحرين للأطفال"، لافتةً إلى أحدث قرار من النيابة العامة قضى باحتجاز الطفل أمين رضا (10 سنوات) سبعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة المشاركة في مسيرة "سلمية".

في الوقت نفسه، قال ناشطون حقوقيون بحرينيون إن الطفل محمد، شقيق حسين الجزيري الذي قتل برصاص الشرطة البحرينية في الذكرى الثانية لثورة 14 شباط/فبراير، اعتقل أيضاً قرب منزل جده وقررت النيابة استمرار احتجازه سبعة أيام على ذمة التحقيق.

وتحدثت قناة اللؤلؤة المعارضة عن اعتقال ثلاثة أطفال عشية 14 شباط/فبراير، هم الجزيري وحسين جعفر الريس وعلي مهدي الدرازي.

أين حقوق الأطفال؟

وعلق الناشط الحقوقي والسياسي البحريني يوسف الجمري على اعتقال الأطفال ساخراً: "طيب أفرجوا عن الطفل بضمان محل الإقامة بتعهد من والده لو خايفين يهرب ويسبب مشكلة ويقلب نظام الحكم... اشقد خايفين من طفل عمره عشر سنوات؟".

أما الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ فقالت عبر تويتر: "السلطات البحرينية تتعامل مع الأطفال كأنهم عناصر مهددة، وتتجاهل كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ولا تراعي الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل. فأصبح الأطفال كباراً في قانونها وامتلأت السجون بهم".

وأضافت: "سؤالي إلى وكيل النيابة: كيف صغت محضرك في حضرة الطفولة؟ الطفل أمين رضا بعمر 10 سنوات وقد أمرت النيابة العامة بإيقافه مدة أسبوع".

احتجاز أطفال أسبوعاً على ذمة التحقيق في البحرين… ناشطون وجماعات حقوقية يستنكرون اعتقال قُصَّر في ذكرى ثورة 14 شباط/فبراير عام 2011 و"الخميس الدامي" بتهمة "التجمهر"

ثورة الورود

وفي 14 شباط/فبراير عام 2011، خرج آلاف البحرينيين تلبية لدعوات شبابية عبر الإنترنت إلى "يوم غضب بحريني" في حراك سلمي يطالب بالديمقراطية والإصلاح والتحول نحو دولة المؤسسات والقانون وإنهاء استئثار العائلة الحاكمة بالسلطة والثروة.

وعند منتصف ليل اليوم نفسه، تجمع المتظاهرون الذين خرجوا في مسيرات في جميع أنحاء البلاد، في دوار اللؤلؤة (إحدى أهم ساحات العاصمة آنذاك) حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، وهذا ما عُرف لاحقاً بثورة "14 شباط" أو "ثورة الورود".

لكن السلطات الأمنية هاجمت، فجر الخميس 17 شباط/فبراير، المعتصمين (رجالاً ونساءً وأطفالاً) وهم نيام وقمعت اعتصامهم بالقوة مخلفةً 4 قتلى وعشرات الجرحى، واعتقلت آخرين.

ومنذ ذاك الحين يعاني الشعب البحريني "البطش وانتهاكات شنيعة لحقوق الإنسان. فالسجون اليوم تعج بآلاف المعتقلين السياسيين والنشطاء الحقوقيين، وهنالك مئات المعارضين اللاجئين شرقاً وغرباً في بقاع الأرض بعدما خرجوا في هجرة قسرية، وأخرى طوعية من وطنهم".

وكانت العاصمة البحرينية، المنامة، وبعض المناطق الأخرى قد شهدت تظاهرات ومواجهات مع قوات الشرطة التي انتشرت بكثافة، عشية الذكرى التاسعة لحراك "14 شباط/فبراير"، وهذا ما أسفر عن جملة اعتقالات بحسب موقع "مرآة البحرين" المعارض.

ونظم بعض البحرينيين في الخارج وقفات تضامنية في ذكرى الثورة.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، دشن بحرينيون وسم #الخميس_الدامي للتذكير بـ"فظائع النظام والقوات الأمنية بحق الحراك الشعبي السلمي" و"تضحيات الشهداء".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard