سرقة المال العام والرشوة أبرز علاماته… تعرّفوا على رصيد الدول العربية من الفساد

الخميس 23 يناير 202012:59 م

خمس من أكثر 10 دول فساداً في العالم هي بلدان عربية. هذا ما خلص إليه مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية في تقريره السنوي للعام 2019.

الدول الخمس هي: الصومال وسوريا واليمن وليبيا والسودان.

وفق التقرير الصادر في 23 كانون الثاني/يناير، فإن متوسط الدرجات التي حققتها دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على المؤشر لم تختلف عن العام الماضي، 39/100، برغم التحسن الضئيل في محاولات السيطرة على الفساد.

ويقيم المؤشر العالمي جهود وسياسات مكافحة الفساد في 180 دولة، ويمنح درجة من 100، أي كلما زادت الدرجات عكس ذلك انخفاض الفساد.

تصدرت الإمارات دول المنطقة برصيد 71 نقطة، تلتها قطر بـ62 نقطة.

أما ذيل القائمة، فضم الصومال بـ9 نقاط، وسوريا بـ13نقطة متراجعةً 13 نقطة عن العام 2012، واليمن بـ15 نقطة متراجعاً ثماني نقاط عن عام 2012 أيضاً.

افتقار النزاهة السياسية

سلط التقرير العالمي، الذي ركز هذا العام على العلاقة بين السياسة والرشوة والفساد، الضوء على "افتقار النزاهة السياسية" في لبنان على وجه التحديد.



وبيّن مقياس الفساد العالمي أن شخصاً واحداً من كل اثنين في لبنان تعرض عليه رشوة مقابل صوته الانتخابي، في حين يتلقى أكثر من واحد من أربعة تهديدات إذا لم يصوتوا لشخص معين.

ونبّه إلى أن الاستيلاء على الأموال والأملاك العامة أمر شائع في المنطقة التي تعد فيها الانتخابات العادلة والديمقراطية استثناءً.

واعتبر الفصل بين السلطات تحدياً كبيراً باعتبار أن القضاء المستقل نادر أو غير موجود.

خمس من أكثر 10 دول فساداً في العالم لعام 2019 هي دول عربية… إليكم ترتيب دولتكم على المؤشر

تونس والجمود في مجابهة الفساد

أولى التقرير تونس اهتماماً خاصاً، مبرزاً أن الافتقار إلى إنفاذ القوانين واللوائح الخاصة بمكافحة الفساد فيها يعدّ تحدياً كبيراً.

ولفت إلى أن البلد الذي نال 43 نقطة على المؤشر ما زال يعاني  "الجمود" برغم تقدمه في إقرار تشريعات مكافحة الفساد على مدى السنوات الخمس الماضية.

وأشار إلى أن القوانين الأخيرة لحماية المبلغين عن الفساد وتحسين الوصول إلى المعلومات، وأمور أخرى مثل تعزيز المساءلة الاجتماعية ومنح مساحة أكبر للمجتمع المدني، خطوات مهمة لكنها غير كافية.

وحث التقرير السلطات التونسية على إصدار مراسيم وأوامر تنفيذية لقوانين مكافحة الفساد حتى تصبح فعالة، وتزويد لجنة مكافحة الفساد الموارد المالية والبشرية وزيادة استقلاليتها.

وذكر أنه جرت مقاضاة عدد قليل من القادة السياسيين بتهمة الفساد، وأن عملية استعادة الأصول المسروقة بطيئة.

كلفة حقوق الإنسان في السعودية

كذلك ركّز التقرير على السعودية التي تقدمت على المؤشر بأربع نقاط مقارنةً بالعام الماضي وحصدت 53 نقطة من إجمالي 100. 

وأضاف التقرير أن الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي أجراها ولي العهد محمد بن سلمان أثمرت جهودها في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، لكن رافقتها كلفة ثقيلة لحقوق الإنسان.

 تقرير مؤشر مدركات الفساد العالمي يبرز تصدر الإمارات وقطر دول المنطقة في مكافحة الفساد، وجمود تونس، وتقدم السعودية البعيد عن "سجل حقوق الإنسان المروع"

وأشار إلى أن "النتيجة (النقاط التي حصدتها السعودية) لا تعكس المشكلات التي لا تعد ولا تحصى في البلاد، بما في ذلك سجل مروّع لحقوق الإنسان وقيود صارمة على الصحافيين والناشطين السياسيين والمواطنين بشكل عام".

وكان بن سلمان قد شن عام 2017 عملية قال إنها لـ"مكافحة الفساد" وجزء من الإصلاحات.

وبينما طالبت الحكومة السعودية باسترداد نحو 106 مليارات دولار أمريكي من الأصول "المسروقة"، أورد التقرير أن المملكة لم تتبع إجراءات قانونية أو تجري تحقيقات شفافة أو محاكمات عادلة للمشتبه فيهم.

وفيما تتولى المملكة رئاسة مجموعة العشرين في وقت لاحق من العام الجاري، دعا التقرير قيادة البلاد إلى إنهاء الحملة على الحريات المدنية وتعزيز التدقيق في ممارسات السلطة التنفيذية لتعزيز الشفافية والمساءلة.

وأوصى التقرير دول المنطقة باتخاذ خطوات عدة منها "تحسين ثقة المواطنين في الحكومات، وبناء مؤسسات شفافة وخاضعة للمساءلة ومحاكمة المخالفات، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة والسماح بمشاركة المواطنين في صنع القرار".



إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard