بعد دعوات إلى منع دخولها الكويت… تضامن واسع مع الفنانة العمانية بثينة الرئيسي

الأربعاء 15 يناير 202012:25 م

طوال الساعات الماضية، أعرب العديد من الناشطين العمانيين والعرب عن تضامنهم مع الفنانة العمانية بثينة الرئيسي بعد تعرضها لهجوم قاسٍ من الجمهور الكويتي إثر نشرها "من دون قصد" صورة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وكانت الرئيسي التي تعيش فترة حداد منذ رحيل السلطان العماني قابوس بن سعيد، قد عكفت على نشر صور ومقاطع فيديو تبرز مناقب الراحل عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن الأدعية والمنشورات، أوردت مقطع فيديو صممته من عشرات الصور للسلطان الراحل مع القادة والزعماء العرب في إشارة إلى أنه كان محبوباً من الجميع ولم تكن له عداوات.

لكن جمهور الكويت، حيث تستقر الرئيسي مع زوجها الكويتي، ثاروا بشدة لورود في الفيديو صورة للسلطان قابوس مع الرئيس صدام حسين، الذي غزا الكويت في  2 آب/أغسطس عام 1990 لضمها إلى العراق.

 وكانت سلطنة عُمان إحدى الدول العربية المشاركة في التحالف الدولي (34 دولة) لتحرير الكويت.

تحريض واعتذار

واعتبر كويتيون أن نشر صورة قابوس مع صدام  "جحود ونكران جميل" من الفنانة العمانية للبلد الذي "منحها المال والشهرة والاستقرار العائلي"، واتهموها بـ"الإساءة إلى شهداء الكويت في الغزو العراقي الغاشم" و"عدم احترام مشاعره الكويتيين".

ولم يكتفوا بذلك بل دعوا إلى منعها من دخول الكويت مرة أخرى عبر وسم #منع_بثينة_الرئيسي_من_دخول_الكويت، محرضين وزارة الداخلية الكويتية عليها وواصفين الفنانة بأنها "فنانة بعثية (نسبة إلى حزب صدام) تستفز الكويتيين".

ولم يهدأ الهجوم على الرئيسي برغم أنها حذفت الصورة وبثت مقطعاً صوتياً عبر حسابها على سناب شات تبكي فيه وتعتذر للكويتيين وتوضح أن الصورة مرت عليها "من دون قصد".

حملة تضامن مع الفنانة العمانية بثينة الرئيسي بعد هجوم كويتي لاذع عليها لنشرها صورة جمعت السلطان الراحل قابوس بن سعيد وصدام حسين
ناشطون عمانيون وعرب رأوا استمرار الهجوم و"معايرة" الرئيسي "غير مبرر" بعد اعتذراها، لا سيما أنها عمانية ولا ينبغي الزج بها في خلافات الشعوب الأخرى

وفي المقطع المشار إليه تقول الرئيسي: "والله ما شفت إلا صورة مولانا (السلطان الراحل قابوس) في كل التصاميم. مؤلم جداً أننا في حالة صعبة (حزن على رحيل السلطان). مؤلم جداً أن أقرأ كل هذا الهجوم على شيء غير مقصود، والله يشهد على كل كلمة أقولها. الكويت أفضاله عليّ وعلى غيري، معقولة أقصد أجرح وأؤذي؟ وفي هذا الوقت؟".

ثم تردف: "استميح لأخيك المسلم العذر. وحق كل شخص انجرح من الصورة أنا أعتذر من كل قلبي".

تعاطف وتضامن

في المقابل، اعتبر ناشطون عمانيون وعرب أن الهجوم الشديد على الرئيسي لا سيما بعد الاعتذار "غير مبرر"، رافضين "المعايرة بالأفضال والمن بالعطايا".

وذكّر هؤلاء بأن الفنانة اجتهدت في عملها ولم يمنحها الكويت المال أو الشهرة مجاناً، لافتين إلى أنها عمانية في نهاية المطاف ولا يفترض الزج بها في عداءات الشعوب الأخرى.

وردد الكثير من الناشطين العمانيين المثل الشعبي "من خرج من داره قل مقداره"، داعين ابنة بلدهم إلى العودة للاستقرار في بلدها.

وكتب مغرد سعودي: "نحن كسعوديين لم نغضب عندما وضع أحد الأخوة الكويتيين صورة للشيخ صباح (أمير الكويت) مع (أمير قطر الأسبق) حمد بن خليفة أو (الأمير الحالي) تميم بن حمد برغم القطيعة"، متسائلاً "ليش الدراما يا كويتي؟".

واتفق بعض الناشطين الكويتيين على وجوب مسامحة الرئيسي بعد اعتذارها وتخطي الأمر.

يشار إلى أن الإعلامية الكويتية فجر السعيد كانت قد شنت هجوماً لاذعاً على الرئيسي في برنامجها "على مسؤوليتي" رافضةً اعتذارها.

وقالت السعيد: "ما حشمتي النعمة اللي إنتي فيها والله عيب. أنا أشوفها قلة حياء وأكثر. ردي ديرتك (إرجعي لبلدك). قاعدة في الكويت احترمينا واحترمي شهداءنا".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard