مشهد الراب المصري… قائمة بأشهر 6 فنانين والموقف من العقلية الأمنية

الجمعة 27 ديسمبر 201907:26 م

أبيوسف، بابلو، ويجز، مروان موسى، شاهين العبقري، الجوكر، حمورابي، عفروتو… أسماء باتت تتردد في صفوف نسبةٍ كبيرةٍ من الشباب المصري المُحب لفن الراب، بعدما أعاد هؤلاء الانتعاش إلى الساحة الفنية المصرية ومنحوها حيوية لم تعهدها من قبل.

مشهد الراب المصري

تشهد الساحة المصرية موجة جديدة من فن الراب، ومنه يتفرّع نوع موسيقي منفصل سُمي بفن التراب (Trap).

وعن التراب يشرح الرابر ومُقدم برنامج للنقد الفني على يوتيوب عبد الرحمن رُميح لرصيف22 أنه نوع موسيقي منفصل دُمج لاحقاً في المدرسة الجديدة للراب، ويهتم بخلق جو موسيقي، لذلك يعتمد على تلحين الكلام بدرجةٍ أكبر وانتقاء الكلام المُقفى البسيط. أما الراب فهو أقوى من حيث الكلمات، ويعتمد على رص الأخيرة في الأداء دون تلحينٍ زائدٍ للحروف أو غناء. ويُطلق لقب رابر على من يؤدي أحد هذين الفنين.

يتميز مشهد الراب اليوم بوجود العشرات من المغنيين، ودخول استوديوهات عديدة في الإنتاج، وطفرة جيدة في صناعة الموسيقى، وتصوير الفيديو كليب الذي بات عاملاً أساسياً في نجاح الأغنية.

تسود تيمة الصراع اللفظي بين مؤديي الراب في أغلب الأغاني، خصوصاً الأكثر شهرة، ويوضح مقدم برنامج "هيب هوب ستايل" على يوتيوب السعودي قوستافو لرصيف22 سبب سيادة هذه التيمة بقوله إنها تُعرف بـ"الدسات"(Diss) وهي جزء من طبيعة فن الراب.

ويضيف: "بشكلٍ عام، يُفضل الناس الإثارة، وهذا ما أدى إلى شيوع هذه التيمة مجاراةً للذوق، وهناك مسرحيات تُقام بين المؤدين تُساهم في زيادة المشاهدات وإثارة الجدل. وتُعرف بالإنكليزية بـBattle (معركة).

ويُطلق مصطلح "beef" على تيمة الصراع أيضاً، أو المصطلح العربي "النكش"، فيُقال: دسة أو نكشه، أو "رمى بيف عليه".

ويوضح رُميح أن الهدف من الدسات ليس الكراهية أو الخلاف، بل التنافس وإثبات القدرة على الكتابة والأداء، فهي تُشبه الهجاء والمبارزات الكلامية في الشعر، خاصةً أن مغنيي الراب هم من يكتبون كلماتهم، وبذلك هم أقرب إلى الشعراء.

مع الوقت، تأثر الراب المصري بأغاني المهرجانات. يرى قوستافو أن الخلط بين اللونين يُنتج أغاني قوية ومميزة، ويزيد من جمهور الراب، كما الحال مع أغنية "الجميزة" لمروان بابلو التي حققت نحو 4.5 مليون مشاهدة.

وفي حديثه لرصيف22، يقول الرابر عمرو أبو زيد: "الراب يمثل غالباً معظم ما أقابله كل يوم والمواقف التي تحصل والخبرات التي أكتسبها من جلساتي مع طبقات مختلفة وأصحاب تفكير مختلف، وآخذ من كل شخص معلومة من دون أن أشعر"، مضيفاً: "عقلي ولساني يصنعان المحتوى الذي يعكس تفكيري".

نجوم الراب المصري

يتفق رُميح وقوستافو على تصدر عدد من النجوم ساحة الراب المصري، وهم: أبيوسف، ومروان بابلو، ويجز، وشاهين العبقري.

يُشكّل هؤلاء، بالإضافة إلى مروان موسى، أشهر نجوم الموجة الجديدة من الراب. هناك آخرون حققوا شهرةً مماثلةً، إلا أن رُميح يستبعدهم من تصدر المشهد لكونهم في منطقة وسط بين الراب والشعر، أو يفتقدون بعض سمات الموجة الجديدة.

على رأس هؤلاء "الجوكر الذي حبس نفسه في التعقيد اللغوي والموسيقى المتشابه"، وفق تعبير رُميح.

من جهته، يختلف قوستافو في رأيه بشأن الجوكر ويرى أنه رابر جيد، ونجح في الحفاظ على جمهوره سنوات طويلة.

لا يُدخل رُميح الكثير ممن لهم وجود على الساحة ضمن الموجة الجديدة، منهم أغلب المغنين القدامى مثل أحمد مكي وزاب ثروت؛ نظراً لاستهدافهما جمهور الميديا على حساب فن الراب.

ثمة فريق ثالث أقرب إلى الشعر من هؤلاء، مثل عقرب وبياع الورد وعمار حسني. يقول رُميح: "أغلب جمهور هؤلاء لا يعرفون فن الراب، ولا يتابعون مشهد الراب المصري، بالإضافة إلى وجود تكرار في أفكار مكي، فيما يشبه زاب ثروت الواعظ الديني".

وبجمع قائمتي رُميح وقوستافو وإدخال عامل نسبة الانتشار الشعبي، يمكن تحديد قائمة من أشهر 6 مغنيي راب وهم:

مروان بابلو

بدأ مسيرته في مسقط رأسه في الإسكندرية. يتميز بأداء فن التراب، والفيديو كليب سبب تميزه، كما يرى رُميح.

وهو الأقرب إلى الشباب، ويقول عن نفسه في فيديو سيرة ذاتية مع مركز "فايس آسيا" إنه يكتب كلمات سهلة لجذب شريحة جديدة من الشباب إلى الراب، وأنه في عمله يركز على ذلك خلافاً لآخرين يهتمون بإبراز مواهبهم لمنافسة مغنين آخرين.

اشتهر بابلو بعددٍ من الأغاني منها: الجميزة، وفِري، وسندباد، وفلكلور، وغنى مع ويجز.

تُعتبر الجميزة أعلى أغاني بابلو في نسبة المشاهدات على اليوتيوب، والمقصود بالجميزة منطقة في مدينة الإسكندرية، تشتهر بمروجي المخدرات فيها. وربما يكون الحديث عنها مشابهاً لأغاني التراب التي نشأت في مناطق تشتهر بعصابات المخدرات.

سيبونا نحلو المسألات

هسيب ايدي عالزناد

هضرب طلق كله مات

الله يسامح اللي ساب

وتخطت أغانٍ عديدة لبابلو المليون، وتأتي أغنية "فِري" في المرتبة الثانية من حيث عدد المشاهدات، وأحدثت رد فعل إيجابياً كبيراً داخل مشهد الراب، وحازت إعجاب منافسي بابلو، وتسودها تيمة الدِسات، وفيها "نكش" للمغني ويجز.

بابلوا بكرة مات مش هتلاقوله دوبلير

bitch imma bounce back

و متقوليش راب bitch انا الراب

حارق ناس كتير كدا نجاحي fact

موت كل الناس مش محتاج لـ pact

أبيوسف

اسمه مازن من مدينة القاهرة. يقول رُميح عنه: "كان له السبق في إدخال فن التراب إلى الساحة المصرية. يتميز بالجرأة في التجريب، وهو أستاذ للعديدين من مشاهير الراب، علماً أن تيمة كلماته تتنوع بين الترفيه والدسات".

تأتي أغنيته "أنا مش هقدر حد" بالتعاون مع المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، وعازف الأورغ الشهير إسلام شيبسي في المرتبة الأولى من حيث عدد المشاهدات، تليها أغنية "باشا اِعتمد" مع الرابر أبو الأنوار، ثم أغنية "ثانوس" فأغنية "عظمة".

تدور أغنية "أنا مش هقدر حد" في إطار تيمة الدسات ومهاجمة الساحة والتفاخر بالذات.

مجرم هاوي بصمات على المشهد

بأقلب الأعشاب وأنا بشرق

من كتر الأعداء أنا بزهق

تعتبر أغنية "ثانوس" أكثر أغانيه المنفردة مشاهدةً، وهي من تيمة الدسات أيضاً.

ﻋﺎﻣﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ طﺒﺦ وإﺗﺸﺮطﺖ ع اﻟﺒﺮاﻧﺪات

إﻟﻠﻲ بييكرهني ﺑﯿﻐﻠﻲ وﺑﻘﻄﻊ اﻷﻧﺪال

اﻟﺮاﻋﻲ الرﺳﻤﻲ ﻟﻠﺤﻂ ع اﻟﺒﺎﻧﺪات

ويجز

هو أحمد علي من مدينة الإسكندرية. اشتهر بفن التراب، ويُعتبر صاحب لون مميز. يقول رُميح إنه صعد إلى النجومية خلال مدة قصيرة، ويربط ذلك بتميزه بالترتيب، ونجاحه في التسويق.

ومثّل كليبه Tnt علامة فارقة في حياته، ثم انتقل إلى النجومية، وشارك ويجز في أغنية "خربان" مع مغني المهرجانات الشهير السادات، ولاقت نجاحاً كبيراً. ومن أشهر أغانيه: باظت، كدا كدا، Atm، ومش هقولك بيبي مع عفروتو.

وحقق كليبه "خربان" 11 مليون مشاهدةً. يعود ذلك إلى شهرة السادات. وسنقدم أغنيتين لويجز منفرداً وهما: باظت ثم Tnt. ونبدأ مع "باظت" ذات الكلمات البسيطة مثل العديد من أغانيه، وتغلب عليها تيمة الدسات بشكل مرح.

ماتسعناش احنا الاتنين

انتم اشلاء بعمل بوفتيك

جبنا الجاز الوسخ قولي الفحم فين X2

صعب تعديني زي سور المينا

دماغ مش ممنوعة ينسون فـ نجيلة

الأغنية الثانية هي tnt، أقدم من باظت، تدور في تيمة الذاتية، والدسات على المنافسين.

كلامي سودوي براب ف سرداب

اكني بترجم لكافكا الكلام

بنغني للحرب فيوم السلام

مش هتبقى مسلم أكتر مني بحزام

الجوكر

هو أحمد ناصر من مدينة القاهرة. له عشرات أغاني الراب، ويُعتبر من الفنانين الذين عاصروا الموجة الأولى للراب والموجة الحالية، ويمتاز بقوة الكلمات والمعاني، فقدرته كشاعر تفوق قدرته كرابر.

لم يشهد أداؤه تغييراً عن أداء الراب القديم إلا قليلاً، وما زالت أغانيه من الأكثر مشاهدةً. وجاء ترتيبه الرابع لقوة تأثير الثلاثة السابقين في مشهد الراب الحالي. قلما يستخدم تيمة البيفات، ربما للرد على من يهاجمه فقط كما في أغنية قصيدة التي رد فيها على بيف أبيوسف في أغنية "باشا اعتمد".

من أعماله: سلمى، آية، دنيا، عنق الزجاجة، يسطى، وغيرها. ومن أشهر أغانيه خلال العامين الماضيين: آية ودنيا.

نبدأ مع آية التي تتناول قضية أطفال الشوارع من خلال نموذج الطفلة آية التي تبيع الورد في شوارع مدينة القاهرة.

أما القاهرة تنام، والشارع يفضى... آية تنام

كتر خير كباري بلدنا سقف للغلبان

آية بتنام بعين وعين وتصحى في عز نومها

كل ما تسمع صوت رجلين تدعي يا رب استرها

الأغنية الثانية هي حول تجربة الجوكر مع الدنيا، ويتخيل فيها شخصاً راشداً يأتي من المستقبل إلى الحاضر، ليوجه نصائح لنفسه وهو طفل.

جيت م المستقبل عشان انقذك... بدل ما دنيا عليك ما تميل

قولتلها انا هو لما يكبر وبقولك ده عيل

للفشل ماشي ومـ الفشل للكسل ماشي غاطس

مش عايز مني قرص ملكش عندي عسل خالص

شاهين

أحمد شاهين من مدينة الإسكندرية، واحد من قدامي مغنيي الراب في مصر، وانضم منذ عام 2006 إلى فرقة واي كرو، التي حققت نجاحاً كبيراً وقتذاك. غاب شاهين عن مشهد الراب عدة سنوات، ثم عاد بنجاح لقدرته على استيعاب الجديد دائماً، كما قال رُميح.

أشهر أعماله الجديدة: الفرندة بالتعاون مع الفايف، عملتها قبلك، وكل شيت وغيرها، وأغلب أغانيه تنتمي إلى تيمة الدسات مع المغنين الآخرين، والتفاخر بكونه أقدم وأكفأ من جميع الذين في الساحة اليوم.

عادي مش فارقة

هتلاقيني ع القهوة

لسة بسيط لسة

أوضتي كلها كراكيب لسة

مفيش تكييف لسة

الأغنية الثانية هي "كل شيت" تتحدث عن النفس وهموم الرابر.

أنا كاتب فنان شغلتي أكتب كلام

أطلع الطاقة فيه وأرصه ع الألحان

في الاول كان حب للموضوع و السلام

بعد كدة الوضع اتغير، التزامات بدأت تبان

مروان موسى

يقول عنه رُميح أنه بدأ تلميذاً لأبيوسف، لكن سرعان ما أصبح له أسلوبه المميز الذي جذب إليه الجمهور. يتميز بقدرته على التنقل بين الألوان المتعددة للراب، وابتكار موسيقاه بنفسه.

أبيوسف، بابلو، ويجز، مروان موسى، شاهين العبقري، الجوكر، حمورابي، عفروتو… أسماء باتت تتردد في صفوف نسبةٍ كبيرةٍ من الشباب المصري المُحب لفن الراب، بعدما منح هؤلاء الساحة الفنية حيوية لم تعهدها من قبل
تتميز الموجة الحالية للراب في مصر بالابتعاد عن المضامين السياسية، وبجرعة أقل من المضامين الاجتماعية، وبسيادة تيمة الترفيه... ابتعاد مغنيي الراب المصريين عن السياسة جنّبهم الكثير من المشاكل مع دوائر الأمن التي يواجهها سواهم

كذلك يتميز بقوة الكلمات والمعاني، ورغم ذلك لا يقع في التعقيد اللغوي، بل يستخدم تشبيهات مبتكرة، ولغة قريبة من الشارع من دون ابتذال. وأشهر أعماله هي نهاية العالم، البوصلة ضاعت، فرعون، ومهرجان بس بس بالمشاركة مع فيفتي مصر. يتنوع أداؤه بين الدِسات، والتعبير عن الذات. ويفتقر إلى تصوير الفيديو، الذي يتطلب تغييراً في أدائه الذي يعتمد على رص الكلمات.

في أغنية "نهاية العلم" هناك دسات على مروان بابلو وويجز وآخرين.

لسه على ميعادنا

اصحى للكلام بنحط أجوان في أي هجمة

جاي في قصف الجبهة

تبقى عيل اهبل

من دلوقتي عايزك تمشي بشويش على مهلك

وفي أغنية "البوصلة ضاعت" يعبر عن رؤية ذاتية تجاه الواقع. وتعدد الفقرات، ويتكرر بعضها على نحو يكسر أسلوب رص الكلمات، ويبرهن على تنوع أدائه، ولربما كانت لتصبح أشهر أغاني السين لو تم إنتاج فيديو مناسب لها.

بدأت اتغير وأنا في نص الرحلة

فهمت نفسي وأنا في قلب الوحدة

بنيت لنفسي مراية جديدة

شمس بعد ليلة طويلة

اختفاء تيمة السياسة

تتميز الموجة الحالية للراب بالابتعاد عن المضامين السياسية، وبجرعة أقل من المضامين الاجتماعية، وبسيادة تيمة الترفيه والبيفات والدسات. وهناك أسباب عديدة لذلك، منها ما يتعلق بمناخ الحرية في مصر، وطبيعة الموجة ذاتها، وخلفيات المغنين وطموحهم.

على الرغم من حصول الأغاني السياسية والاجتماعية على مشاهدات أعلى، فإنها لا تبقى طويلاً ولا يمكن الاستماع إليها بشكل دائم، وهذا ما يجعل المغنين يبحثون عن غيرها من التيمات التي يُكتب لها البقاء، وتصلح لجميع الأوقات، وفق رأي رُميح.

يرد قوستافو سبب البعد عن تيمة السياسة إلى ذوق الجمهور في الغالب ويقول: "الراب فن حر يقدم فيه الفنان ما يريد في السياسة أو في الترفيه، علماً أن محبي المواضيع السياسية في هذا الجيل قليلون جداً، والفنان يحاول أن يرضي جمهور الترفيه لأنه يتفاعل معه في الحفلات".

كذلك يُفضل الفنانون الابتعاد عن المواضيع السياسية التي تجلب المشاكل، وبحسب قوستافو: "الخطوط الحمراء كثيرة والباب الذي تأتي منه الريح أغلقه واسترح".

في مصر لم يعد هناك ما يُكتب عن السياسة بشكلٍ عام، حتى على صعيد الحراك السياسي تسود حالة من اليأس واللامبالاة بين من كانوا سابقاً طليعة التغيير والحراك.

يتضح ذلك من خلال مسيرة الرابر الجوكر الذي اشتهر عام 2012 بأغانيه السياسية وقت كانت الأحداث متعددة، والشارع حافلاً بالحراك.

العقلية الأمنية والراب

ابتعاد مغنيي الراب عن السياسة جنّبهم الكثير من المشاكل مع دوائر الأمن التي يواجهها سواهم، كمنع إقامة حفلات أو غير ذلك. علماً أن الراب فن قريب الصلة بالشارع، ويحتاج إلى عقلية أمنية تتفهم حرية الحركة والتصوير والتجمعات، وهو ما يُعتبر مرفوضاً في مصر.

ويرى رُميح أن الأمن لا يتعمد معاداة الراب لكنه لا يفهمه، يقول: "نخاف عندما نقوم بباتل أو سيركل (حلقة أداء) في الشارع، لأن الأمن يفكر أن هناك مشكلة ويتدخل لفضّها". عدا ذلك، هناك مشكلة في التصوير في الشوارع بسبب الحاجة إلى إذن، وهذا من الأمور التي يصعب على المبتدئين تأمينها، لكن شركات الإنتاج التي تعمل مع مشاهير الراب مثل بابلو وويجز وغيرهم عالجت ذلك.

يواجه الراب مشكلة أخرى مع العقلية الإعلامية المصرية وهي عدم الاهتمام بتغطية مشهد الراب، فهو مُهمّش إعلامياً كما يقول الرابر أبو زيد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard