"تعذيب معوّق حتى الموت" يغضب الكويتيين والداخلية تعلّق

الجمعة 20 ديسمبر 201907:49 م

عبّر ناشطون كويتيون عبر تويتر عن غضبهم حيال خبر وفاة مواطن من ذوي الإعاقة "جراء التعذيب خلال احتجازه لدى السلطات الأمنية"، في وقت أعلنت وزارة الداخلية اهتمام "القيادات العليا" بالقضية وإعلان نتائج التحقيق في ملابساتها قريباً.

وكان المواطن الكويتي سعود الظفيري قد نشر، في 19 كانون الأول/ديسمبر، ما قال إنه "ملابسات تعذيب وقتل ابن عمه أحمد الظفيري" أثناء احتجازه لدى إدارة مكافحة المخدرات.

وفيما لا يزال جثمان الظفيري لدى الطب الشرعي، بيّن سعود أن الأسرة لم تعلم بوفاة ابن عمه إلا ظهر اليوم نفسه بطريق المصادفة رغم تغيبه قبل 3 أيام إذ إن شقيق المتوفى يعمل لدى الأدلة الجنائية وعثر خلال عمله على أوراق تكشف وفاة أحمد في 18 كانون الأول/ديسمبر.

وفق المصدر نفسه، ولدى سؤال الأجهزة الأمنية عن سبب الوفاة، أبلغت الأسرة أن "الملف سري"، لكن اتضح لاحقاً أن الرواية التي تطرحها السلطات الأمنية هي أن الشاب توفي جراء تعاطي المؤثرات العقلية أو المخدرات.

وأضاف سعود: "لدينا تقرير طبي يدحض روايتهم. عند قيام دورية أمن عام بتوقيفه، حدثت مشادة بينه وبين عناصر في الداخلية أصيب خلالها بكدمات متفرقة ونُقل إلى المستشفى".

وأشار إلى أن المتوفي "معوق إعاقة شديدة"، متداولاً شهادة إثبات إعاقته. كما أرفق منشوراته بشهادة طبية لا تشير إلى تعاطي الشاب أي نوع من المؤثرات العقلية.

ثم نشر تسجيلاً صوتياً قال إنه لوالدة المتوفى تبكي فيه نجلها وشرح ملابسات الجريمة، آملاً تحقيق مطالب الأسرة في محاكمة عادلة للجناة.

وتفاعل الكثير من رواد تويتر مع القضية عبر وسمي #أحمد_الظفيري و#ضرب_وفاة_معاق. وأعرب كثيرون عن استنكارهم "استباحة الأرواح وتشويه السمعة والأعراض بهذه السهولة".

وأبدى كويتيون تخوفاً من أن يكونوا هم أو ذووهم الضحية التالية لرجال الأمن، وغضباً من تحول وزارة الداخلية من ملاذ لتأمين المواطن إلى فزاعة له.

الأسرة اكتشفت "الجريمة" بطريق المصادفة… تعذيب حتى الموت لأحد المعوقين أثناء احتجازه، وادعاء بتعاطيه المخدرات يشعل غضب الكويتيين

الحادثة أعادت إلى الأذهان تعذيب المواطن الكويتي محمد غزاي ميموني وقتله خلال اعتقاله أيضاً... تعذيب حتى الموت لأحد المعوقين أثناء احتجازه

استنكار رسمي وتعهدات

في سياق متصل، ذكرت وزارة الداخلية، في 20 كانون الأول/ديسمبر، أن القضية محل اهتمام "القيادة العليا" في الوزارة، وأن لجنة تحقيق "محايدة" تشكلت لكشف ملابساتها وتوضيح أي تقصير من أجهزة المؤسسة الأمنية على أن تقدم نتائجها خلال أسبوع.

ووفق بيان الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني، فقد جرى وقف كل الأشخاص المتصلين بالقضية عن العمل حتى انتهاء التحقيقات، مع توعد بمحاسبة المقصرين وعدم التهاون معهم.

وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح خرج بدوره معلناً متابعته للقضية، مبيناً أنه لن يسمح بـ"أي تجاوز أو تهاون".

وطالب نواب في مجلس الأمة الكويتي وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها في الجريمة والتحقيق "الشفاف" في ملابساتها ومحاسبة المتورطين. 

وقال رئيس لجنة الداخلية والدفاع في المجلس، النائب عسكر العنزي، إن "ما حصل للمواطن المتوفي، وفق ما تم تداوله مرفوض جملة وتفصيلاً. ووزارة الداخلية مطالبة بفتح تحقيق شفاف واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق المتورطين وعدم التستر على أي متورط وسنتابع القضية مع الوزير".

وقال النائب عبد الله فهاد: "لا يمكن السكوت عما حصل للمواطن، الظفيري" واعتبر النائب فيصل الكندري أن ما جرى "أمر مرفوض وتجاوز خطير".

ولفت النائب خالد العتيبي إلى أن القضية تعيد للأذهان حادثة الميموني، فيما تحدث النائب الحميدي السبيعي عن "التسيب الموجود في بعض أجهزة الداخلية وحذرنا قبل أشهر من حدوث جريمة (ميموني) آخر".

وكان المواطن الكويتي محمد غزاي ميموني قد تعرض لتعذيب وحشي أفضى إلى وفاته على أيدي ضباط وأفراد أمن في جريمة قوبلت باستنكار شديد من الرأي العام الكويتي.

وكانت محكمة التمييز قد قضت في حزيران/يونيو عام 2013 بإعدام ضابطين وحبس 4 عناصر أمنية 15 عاماً على ذمة بالقضية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard