"الإساءة إلى الملك" تهمة جديدة تلاحق المدوّن المغربي "مول الكاسكيطة"

الخميس 19 ديسمبر 201907:35 م

يواجه المدوّن المغربي محمد السكاكي المعروف على نطاق واسع باسم "مول الكاسكيطة" تهمة جديدة تتعلق بـ"الإساءة إلى شخص الملك"، بعد اعتقاله، مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بسبب نشره فيديو على يوتيوب يتضمن انتقادات للأوضاع الاجتماعية في المغرب شملت ملك البلاد محمد السادس.

وكشفت المحامية سعاد لبراهمة، وكيلة المتهم، حسب موقع "لكم" المغربي، عن أن المحكمة أضافت، اليوم الخميس 19 كانون الأول/ ديسمبر، تهمة جديدة ستجعل موكلها متابعاً مقتضيات الفصل 179 من القانون الجنائي المتعلق بفعل الإساءة إلى شخص الملك.

واستغربت المحامية من متابعة "مول الكاسكيطة" بالتهمة المذكورة، علماً أن وزير العدل السابق مصطفى الرميد، أكد في وقتٍ سابق، حسب الموقع، "أن الملك محمد السادس وجّه تعليمات صارمة تقضي بعدم متابعة أي شخص تعرّض إليه بإساءة خلال التعبير عن رأيه عبر أي منبر متاح".

ولفتت إلى أن هذا الفصل ظل "معطلاً"، ولم يتم تفعيله منذ إعلان دستور 2011، أي منذ حراك المغرب المتزامن مع انتفاضات الربيع في المنطقة العربية.

وينص الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي على العقوبة بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وبغرامة تصل إلى ألف درهم (100 دولار أمريكي) لكل من ارتكب إهانة موجّهة إلى شخص الملك أو إلى شخص ولي العهد، ومن ارتكب إهانة موجّهة إلى أعضاء الأسرة الملكية.

وقررت المحكمة الابتدائية بسطات، اليوم الخميس 19 كانون الأول/ ديسمبر، تأجيل محاكمة المدون محمد السكاكي، إلى يوم الثلاثاء المقبل 24 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وقالت المحامية سعاد لبراهمة إن تأجيل الجلسة جاء من أجل إعداد هيئة الدفاع لمرافعاتها، والاطلاع على مستجدات الملف بعدما أضيفت التهمة الجديدة إلى المتابعات السابقة التي سبق أن حددها وكيل الملك.

وكانت النيابة العامة قد قررت، مساء الثالث من كانون الأول/ ديسمبر، إحالة المدون محمد السكاكي المعروف بـ"مول الكاسكيطة" إلى المحاكمة بتهم "السب العلني للأفراد، والإخلال العلني بالحياء، وإهانة المؤسسات الدستورية، وحيازة المخدرات".

الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي المتعلق بـ"الإساءة إلى الملك"، يعود من جديد بعد إلغاء تفعيله منذ إعلان دستور 2011 بالتزامن مع حراك المغرب آنذاك. حسب "دفاع مول الكاسكيطة"

وأعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في مدينة سطات إحالة السكاكي إلى المحكمة واستمرار احتجازه بسبب نشره فيديو تضمن حسب بيان -حصل رصيف22 على نسخة منه- "مجموعة من العبارات التي تخرج عن حرية التعبير وتشكل جرائم يعاقب عليها القانون".

وانتقد محمد السكاكي في الفيديو الذي نشره الجمعة 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، خطب العاهل المغربي، واعتبرها "مجرد خطابات شكلية لا يتم تنزيلها على أرض الواقع"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات لا تُلبي انتظارات المغاربة الذين يتوقعون محاسبة المسؤولين، وعدم الاكتفاء بكشف تجاوزاتهم فحسب.

ولم يتوقّف مول الكاسكيطة عند انتقاد سلطات المغرب، والأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، بل وجّه انتقاداته أيضاً إلى جزء من الشعب بسبب "عدم الوعي بالمشاركة السليمة في العملية السياسية، والصمت أمام انتهاك حقوقه"، ناعتاً إياه بـ "الغبي".

في سياق متصل، قالت خديجة الرياضي، العضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لرصيف22، إن فيديو مول الكاسكيطة لا يتضمن أية إهانة للمؤسسات "بل تضمن احتراماً لها برغم النقد الشديد اللهجة في حدود التعبير عن رأيه السياسي وغضبه الذي يعكس غضب المجتمع وأغلبية المواطنين من الأوضاع المأسوية التي يعيشونها".

واعتبرت الرياضي "إهانة المغاربة تهمة غريبة جداً"، فحسب رأيها "لا توجد أي إهانة للشعب أكثر من تركه من دون دواء وعلاج وتعليم، غارقاً في الجهل والأمية والعنف، ومتأخراً في مختلف التصنيفات الدولية"، وهذا ما انتقده الشاب السكاكي في الفيديو الذي نشره عبر اليوتيوب، ختمت الرياضي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard