اقتراب "الفراغ الدستوري"... اغتيالات الناشطين بالعراق مستمرة

الأحد 15 ديسمبر 201906:21 م

بالتزامن مع تعرض الناشط ثائر كريم إلى محاولة اغتيال في محافظة الديوانية، شيع المتظاهرون العراقيون، في 15 كانون الأول/ديسمبر، جثمان الناشط محمد جاسم الدجيلي الذي توفي متأثراً بإصابته عقب تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في أحد أحياء بغداد ليصبح بذلك رابع ناشط مدني يقتل خلال أسبوعين.

تأتي هذه الهجمات ضد الناشطين في إطار حملة تخويف المتظاهرين العراقيين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي مطالبين بـ"إسقاط النظام".

وسقط نحو 500 قتيلاً وأصيب أكثر من 20 ألفاً على صلة بهذه الاحتجاجات.

وكانت حملة التخويف قد بدأت باعتداءات بالضرب على الناشطين والمتظاهرين، أعقبتها موجة خطف وإخفاء قسري، قبل أن تتكرر الاغتيالات على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

وكان الناشط الدجيلي قد تعرض لإطلاق نار في كمين نصبه له مجهولون في العاصمة بغداد، وتحديداً عند شارع فلسطين في 14 كانون الأول/ديسمبر.

وأصيب الدجيلي بطلقات نارية في منطقة الرئة، ليفارق الحياة في المستشفى، بحسب وسائل إعلام محلية.

وكان الدجيلي معروفاً بمواظبته على المشاركة في الاحتجاجات الشعبية منذ انطلاقتها، حيث داوم على النزول إلى ساحة التحرير وتقديم الأكل والمشروبات للمتظاهرين.

وشهد 15 كانون الأول/ديسمبر أيضاً تعرض الناشط ثائر كريم لمحاولة اغتيال في محافظة الديوانية عبر تفجير عبوة ناسفة على سيارته بينما كان يستقلها رفقة الناشط علي المدني.

ونقلت مواقع محلية عن مصادر شرطية تأكيدها أن إصابة كريم "بليغة" فيما إصابة المدني طفيفة.

وقد اغتيل الناشط البارز فاهم الطائي (53 عاماً) برصاص مجهولين في مدينة كربلاء، في 9 كانون الأول/ديسمبر، خلال عودته إلى منزله من ساحة التظاهر.

ومساء 10 كانون الأول/ديسمبر، عثر على الناشط المدني البارز علي اللامي (49 عاماً) جثةً مصابا بثلاث رصاصات في الرأس، أطلقت عليه من الخلف، خلال توجهه إلى منزل شقيقته.

والأسبوع الماضي، عثر على جثة الناشطة الشابة زهراء القرة لوسي (19 عاماً) والتي كانت قد اختطفت قبل قتلها بطريقة بشعة وترك جثتها خارج منزل ذويها. وبين التقرير الطبي للفتاة أنها تعرضت لصعق بالكهرباء.

تزامناً مع تعرض الناشط ثائر كريم لمحاولة اغتيال في محافظة الديوانية، تشييع جثمان الناشط محمد جاسم الدجيلي في بغداد ليصبح الناشط البارز الرابع الذي يقتل خلال أسبوعين
قبل ساعاتٍ من ذهاب البلاد إلى "الفراغ الدستوري"، الرئيس العراقي يخاطب البرلمان لتحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً لـ"تكليف مرشح جديد لتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً"

تشكيل الحكومة الجديدة

في الأثناء، دعا الرئيس العراقي برهم صالح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى تحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً لـ"تكليف مرشح جديد لتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً".

وكان المتظاهرون المعتصمون في ساحة التحرير ببغداد قد حددوا 7 مواصفات لرئيس الوزراء المقبل في 11 كانون الأول/ديسمبر.

ومن بين الشروط التي وضعها المتظاهرين "أن يكون شاباً وألا يتجاوز عمره 55 عاماً، وأن يتعهد بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة، وأن يلتزم بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام، وأن يكون قراره عراقياً مستقلاً خالصاً، ولا يخضع لضغوط الكتل السياسية أو التدخلات الخارجية".

وتنتهي المهلة التي يحددها الدستور للرئيس العراقي لتكليف شخصية برئاسة الحكومة مساء 16 كانون الأول/ديسمبر، ما يعني دخول البلاد في حالة فراغ دستوري ما لم تتفق القوى على ترشيح شخصية لتشكيل الحكومة.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد أعلن تقديم استقالته في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وفي 15 كانون الأول/ديسمبر، أعرب عبد المهدي عن استنكاره "إدراج أسماء قادة وشخصيات عراقية معروفة لها تاريخها ودورها السياسي بمحاربة داعش في قوائم عقوبات وممنوعات من قبل دول لنا معها علاقات واتفاقات".

وجاء تعليق عبد المهدي عقب يومين من فرض وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات بحق عدد من الشخصيات العراقية البارزة في المشهد السياسي وبينها زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي ومدير أمن الحشد الشعبي حسن فالح.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard