"معركة على قلب طرابلس"... حفتر يعلن "ساعة الصفر" والسراج يردّ

الجمعة 13 ديسمبر 201902:27 م

في أول رد فعل له على إعلان غريمه السياسي المشير خليفة حفتر "ساعة الصفر للهجوم على قلب طرابلس"، قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، فايز السراج، في 13 كانون الأول/ديسمبر: "لا سيطرة ولا اقتحام، ولا ساعة صفر إلا صفر الأوهام".

ودعا السراج، في كلمة مصورة بثّها حساب الحكومة على فيسبوك، إلى عدم تصديق "أكاذيب الواهمين وصفحاتهم وإشاعاتهم، فلا ساعة صفر سوى صفر الأوهام ولا سيطرة ولا اقتحام لطرابلس وأحيائها"، داعياً الجميع إلى "الالتفاف حول ‘دولة القانون والمؤسسات‘".



معركة "الحسم"

وكان حفتر، قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، قد حث قواته، مساء 12 كانون الأول/ديسمبر، على التقدم نحو "قلب طرابلس" في "معركة حاسمة" لانتزاع السيطرة على العاصمة.

وحفتر والسراج هما الطرفان الرئيسيان المتحاربان على السلطة في ليبيا الغارقة في الفوضى والمعارك الأهلية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وبعد هجومه في نيسان/أبريل الماضي على طرابلس في محاولة للسيطرة عليها، وبرغم تعثر الهجوم عند مشارف المدينة، قال حفتر في كلمة متلفزة: "اليوم نعلن المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة. تقدموا الآن أيها الأبطال، كل إلى هدفه المعلوم".

وأضاف: "دقّت ساعة الصفر، ساعة الاقتحام الواسع الكامل الذي ينتظره كل ليبي حر وشريف".

برغم عدم تحقيق انتصار لافت منذ بدء هجومه على العاصمة، حفتر يعلن "ساعة الصفر للمعركة الحاسمة على قلب طرابلس"
السراج يؤكد: "لا سيطرة ولا اقتحام إلا صفر الأوهام"، ومسؤولو "الوفاق" يعتبرون إعلان المشير "حالة يأس"

وفي مناسبات عدة، كان الجيش الوطني الليبي يعلن تقدمه أو تحقيق إنجازات حاسمة من دون أن تظهر تغييرات ملموسة جراء ذلك على الأرض.

كذلك لم يترجم وعد حفتر بـ"نصر سريع"، حين أعلن الهجوم على طرابلس، أو حديثه في تموز/يوليو الماضي عن "انتصار وشيك"، إلى تقدّم ميداني كبير.

"الأمور تحت السيطرة"

وفور تصريح حفتر، ذكرت قناة ليبيا الأحرار على لسان وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، أن: "قواتنا جاهزة للتصدي لأي محاولة جنونية جديدة من الانقلابي حفتر"، واصفاً إعلان المشير بأنه "محاولة يائسة جديدة".

وأشارت القوات التابعة للوفاق إلى أن الوضع "تحت السيطرة"، منوهةً بأنها تحتفظ بجميع مواقعها العسكرية في جنوب العاصمة حيث القتال منصب منذ هجوم حفتر قبل نحو ثمانية أشهر.

ولفت المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق مصطفى المجعي لوكالة فرانس برس إلى أن "كلام حفتر يأتي بعد يوم انتصارات" قواته عقب معارك طاحنة في محيط معسكر اليرموك (جنوب طرابلس).

واعتبر المتحدث أن حفتر "في حالة يأس ولا نستغرب أن يقصف أحياء مدنية لكنه لن يفلت من العقاب".

رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الوفاق محمد الشريف، أعلن كذلك أن قواته ستدافع عن طرابلس بدمائها ولن تسمح لقوات حفتر بدخول العاصمة أبداً، منبهاً إلى أن ساعة الصفر التي تحدث عنها المشير "غير مؤثرة".

ولم يستطع أي من الطرفين، حفتر الرجل المسيطر على شرق ليبيا، والسراج صاحب العاصمة طرابلس، تحقيق نصر حاسم على الطرف الآخر في الصراع الممتد عدة سنوات.

ويرى مراقبون أن "الدعم الخارجي" الذي يحظى به كل طرف سبب أساسي في إطالة أمد الصراع. وبحسب دبلوماسيين ومراقبين، يحظى السراج بدعم تركيا واعتراف الأمم المتحدة، فيما تدعم الإمارات ومصر حفتر بقوة.

وينفي الطرفان باستمرار الحصول على دعم أجنبي ويتهم كل منها الآخر بذلك.

ومنذ انطلق هجوم حفتر على طرابلس في نيسان/أبريل الماضي، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم واضطر نحو 140 ألفاً إلى النزوح عن ديارهم، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard