أحكام بالسجن أقساها 20 سنة... الجزائر تحاكم مسؤولين في عهد بوتفليقة

الثلاثاء 10 ديسمبر 201905:10 م

قبل يومين من الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الـ12 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، قضت محكمة في العاصمة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، بسجن رئيسي الوزراء السابقيْن أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، 15 و12 عاماً نافذاً على التوالي، وعلى مسؤولين سابقين بتهم متعلقة بالفساد والتمويل الخفي لحملة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وأمر قاضي الجلسة بالحجز على جميع ممتلكات أويحيى وسلال وتغريم الأول 20 ألف دولار أمريكي، والثاني 10 آلاف.

وخلال المحاكمة التي وصفتها وسائل إعلام جزائرية بـ"التاريخية"، حكم القاضي بـ20 سنة سجناً نافذاً غيابياً على وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب مع إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

وحكم على يوسف يوسفي ومحجوب بدا وزيريْ الصناعة السابقيٍْن بالسجن النافذ 10 أعوام، مع تغريم كل منهما 10 آلاف دولار أمريكي، وحُكم أيضاً بالسجن النافذ 5 سنوات على نورية يمينة زرهوني الوزيرة والمحافظة السابقة.

وفيما برأت المحكمة وزير النقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان من تهمة التمويل الخفي للحملة الانتخابية لبوتفليقة، نطق القاضي بأحكام متفاوتة بحق متهمين آخرين، منهم عدد من رجال الأعمال.

وكان المدعي العام قد التمس 20 سنة سجناً نافذاً، وغرامة مالية مقدارها 10 آلاف دولار أمريكي بحق أويحيى وسلال وبوشوارب، و15 سنة سجناً نافذاً بحق يوسف يوسفي ومحجوب بدة، و10 سنوات سجناً نافذاً بحق عبد الغني زعلان ونورية يمينة زرهوني.

ولاحقت المتهمين تهمٌ من قبيل إساءة استغلال الوظيفة، والثراء غير المشروع، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مستحقة والرشوة وتبييض الأموال، والتمويل الخفي للحملة الانتخابية  لبوتفليقة.

وتفاعل الجزائريون مع الحكم الصادر، فمنهم من فرح به ومنهم من اعتبره غير كاف.

قالت إيمان عبر التغريد على هاشتاغ #تسقط_إنتخابات_12_ديسمبر في تويتر: "بعد الإدانات التي طالت ما يسمى 'العصابة"، أشارك ذلك! وليس لدي شيء آخر لأقوله".

وغرّدد آخر: ‏"أويحي نهب 300 مليار سنتيم في قضية معمل تركيب السيارات فقط، وحصل على 15 سنة سجناً"، وأضاف: "بمعادلة بسيطة نجد أن كل سنة سجن تقابلها 20 مليار سنتيم !"، متسائلاً "تتمسخرو بينا؟"

"محاكمة تاريخية في الجزائر"... الحكم على رئيسَيْ الوزراء السابقيْن بالسجن النافذ 15 و12 عاماً، وعلى وزير الصناعة الأسبق بالسجن النافذ 20 عاماً غيابياً مع إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه

الحراك في الجزائر يرفض التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويعتبر أن الهدف منها "إعادة إنتاج للنظام السابق"


إصرار على رفض بقايا النظام


ويأتي صدور الحكم قبل يومين من إجراء انتخابات رئاسية  في البلاد تواجه رفضاً شعبياً واسعاً ودعوات إلى المقاطعة.

وواجه المرشحون الخمسة صعوبات لتمرير رسائلهم إلى الناخبين في ظل الحراك الشعبي، الذي عبّر عن رفضه هذه الانتخابات التي تضم أشخاصاً كانوا جزءاً من المشهد السياسي في نظام بوتفليقة.

وانتقلت شعارات الحراك المستمر منذ 22 شباط/ فبراير من الاحتجاج ضد إلغاء عهدة خامسة لبوتفليقة إلى المطالبة برحيل النظام القائم منذ الاستقلال عام 1962، بعدما أدت الاحتجاجات إلى استقالة بوتفليقة الذي أمضى نحو 20 عاماً على رأس السلطة.

ويعتبر متظاهرون أن الهدف من الانتخابات الرئاسية هو "إعادة إنتاج النظام السابق"، فيما يؤيدها آخرون "لإنهاء أزمة البلاد سريعاً"، حسب تعبيرهم.

وشهدت الجزائر، الجمعة الماضي، أول مناظرة تلفزيونية في تاريخ الانتخابات الرئاسية في البلاد جمعت خمسة مرشحين للانتخابات، اكتفوا فيها بتقديم أجوبة عامة عن أسئلة سياسية تتعلق بالتصرفات التي أوصلت الجزائر إلى الأزمة القائمة، كما حاولوا إظهار أنفسهم قريبين من حراك الشارع.

ويشارك في الانتخابات الرئاسية عز الدين ميهوبي، الذي تولى في تموز/ يوليو الماضي الأمانة العامة بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، خلفاً لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن بتهم فساد، وعلي بن فليس الأمين العام لحزب طلائع الحريات، وعبد المجيد تبون (مستقل)، وعبد العزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل، وعبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني (إسلامي).

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard