نحو 7 آلاف جندي أمريكي إضافي إلى المنطقة "لمواجهة إيران"

الجمعة 6 ديسمبر 201912:29 م

أعلن مسؤول أمريكي اعتزام بلاده إرسال نحو 5 إلى 7 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط لـ"مواجهة إيران". 

المسؤول الذي تحدث إلى وكالة فرانس برس مشترطاً عدم ذكر اسمه، لم يحدد أين أو متى قد تُنشر هذه القوات كما لم يقدم تفاصيل عن طبيعة المهمات التي قد توكل إليها.

غير أنه أوضح أن إرسالها يأتي رداً على هجمات جماعات مرتبطة بإيران ضد مصالح أمريكية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

بالتزامن، قال نائب وزير الدفاع جون رود، خلال جلسة استماع في الكونغرس في 6 كانون الأول/ديسمبر، إن واشنطن "تراقب سلوك إيران بقلق. نواصل مراقبة مستوى التهديد ولدينا القدرة على تكييف وجودنا بسرعة".

لكنه نفى تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال عن احتمال نشر 14 ألف جندي أمريكي إضافي في المنطقة.  كذلك نفت المتحدثة باسم البنتاغون إليسا فرح هذا العدد في تغريدة عبر حسابها في تويتر.

خوفاً على مصالح أمريكا وحلفائها

منذ وصول الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى الحكم، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على نحو مطرد، خصوصاً مع انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق النووي وفرضها عقوبات اقتصادية شديدة مرة أخرى على إيران.

الولايات المتحدة تعتزم إرسال 5 إلى 7 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة لمواجهة مصالح أمريكا وحلفائها ضد إيران

 شددت واشنطن عقوباتها على طهران عام 2019 وشلت اقتصادها وشملت أسماء بارزة في إيران، بينها مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، ومستشاره علي أكبر ولايتي، ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف وأسرته. وردت طهران بتقليص التزاماتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 تدريجياً.

وفي 6 كانون الأول/ديسمبر، تعقد القوى الأوروبية اجتماعاً مع إيران في فيينا في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي وثني طهران عن مواصلة تقليص التزاماته به.

تزايد التوتر مع وقوع حوادث وهجمات عدة على مصالح حلفاء أمريكا في المنطقة، نسبتها واشنطن إلى طهران.

ففي أيلول/سبتمبر الماضي، اتهمت السعودية حليفة الولايات المتحدة في المنطقة ودول غربية طهران بالوقوف وراء ضربات جوية استهدفت منشأتي نفط سعوديتين. تسبب الهجوم  في تعطيل قسم من الإنتاج النفطي السعودية وبارتفاع أسعار الخام.

ووافقت وزارة الدفاع الأمريكية، منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على إرسال 1800 جندي إضافي ومعدات عسكرية إلى السعودية، ضمنها صواريخ باتريوت ومنظومة "ثاد".

كذلك انتقد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، "الموقف الخبيث" لطهران و"حملتها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط وتعطيل الاقتصاد العالمي".

تشعر الولايات المتحدة أيضاً بقلق حيال هجمات متزايدة ضد قواعد في العراق الذي يشهد احتجاجات حاشدة على الفساد وتردي الأوضاع المعيشية وعلى التدخل الأجنبي لا سيما الإيراني في شؤون البلاد.

وفي 5 كانون الأول/ديسمبر، سقطت خمسة صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق بعد أيام قليلة على زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لها.

وقال مسؤول أمريكي لفرانس برس إن "هناك زيادة في عمليات إطلاق الصواريخ. من الواضح أن الأمر لا يتعلق بتنظيم داعش، فكل (الهجمات) تتم في الاتجاه الصحيح وعلى مسافة صحيحة"، مقارناً القدرات الإيرانية بقدرات التنظيم المتطرف.

واستطرد: "نحن محظوظون لأن أحداً لم يُقتَل".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard