زيارة مهمة وعرض مفاجئ… وول ستريت جورنال تكشف عن تقارب قطري سعودي غير مسبوق

الخميس 28 نوفمبر 201905:31 م

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، إن وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن الثاني قام برحلة غير معلنة إلى الرياض خلال الشهر الماضي للقاء كبار المسؤولين السعوديين. وعُدّ اللقاء بمنزلة "إنجاز دبلوماسي يكشف عن أهم جهود إنهاء القطيعة" بين البلدين الخليجيين الشقيقين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عربي لم تذكره أن وزير الخارجية القطري قدم للمسؤولين السعوديين "عرضاً مفاجئاً" تمثل في "استعداد الدوحة لقطع صلاتها بجماعة الإخوان المسلمين" التي تراها السعودية "منظمة إرهابية".

ومن شأن هذا العرض أن يحقق تقدماً في مفاوضات إنهاء القطيعة التي أعلنتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين، في حزيران/يونيو عام 2017، بعدما اتهمت قطر بـ"دعم وتمويل الإرهاب". وهذا ما نفته الدوحة باستمرار.

وسبق أن اشترطت دول المقاطعة على قطر التخلي عن دعم "الإخوان المسلمين" قبل عودة العلاقات كما كانت في السابق، ضمن 13 شرطاً لإنهاء المقاطعة، بالإضافة إلى إغلاق قناة الجزيرة وتقليص العلاقات مع إيران. 

 لكن قطر كانت ترفض ما اعتبرته "تعدياً على سيادتها".

"السعودية تدرس العرض"

المسؤول العربي أكد لـ"وول ستريت جورنال" أن السعودية تدرس حالياً المقترح القطري الذي عدّه "فرصة واعدة لإنهاء النزاع".

وأضاف: "أعتقد أن هذا العرض جاد. أعتقد أيضاً أنه غير مسبوق. هناك بعض الشكوك بالطبع، لكن الأفعال هي التي ستظهر مدى جديته".

وول ستريت جورنال: وزير الخارجية القطري زار الرياض سراً الشهر الماضي وعرض تخلي بلاده عن دعم "الإخوان المسلمين"
الصحيفة تقول إن المسؤولين السعوديين والقطريين بصدد اللقاء قريباً لبحث كيفية تنفيذ العرض القطري لإنهاء الأزمة الخليجية. لكنّ مراقبين متشككون في موقف الإمارات من الخطوة

وقال أشخاص على دراية بالأمر للصحيفة إن زيارة الوزير القطري للرياض أعقبت عدة جولات من الدبلوماسية المكثفة، التي توسطت الكويت في الكثير منها، متحدثين عن انعقاد لقاءات بين مسؤولي البلدين على هامش قمة مجموعة العشرين التي احتضنتها اليابان هذا الصيف من دون تقديم تفاصيل.

وعن أبرز التطورات الدبلوماسية على صعيد الأزمة الخليجية، قال مسؤول قطري رفيع للصحيفة: "رحبنا بكل فرصة لحل الحصار المستمر من خلال الحوار المفتوح والاحترام المتبادل لسيادة كل دولة" منذ بداية الأزمة.

وعن علاقات بلاده مع جماعات متشددة مثل جماعة الإخوان المسلمين، قال المسؤول القطري: "كانت التزاماتنا دائماً هي دعم القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان وليس دعم حزب أو جماعة بعينها"، مضيفاً "لقد أسيء أحياناً دعمنا من قبل أولئك الذين يسعون إلى عزل قطر، لكن الحقائق تكشف عن موقفنا".

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين سعوديين وقطريين يستعدون للقاء مرة أخرى من أجل مناقشة التفاصيل التي ستحدد ما ترغب الدوحة في فعله لقطع علاقاتها بالإخوان المسلمين.

كذلك أشارت إلى أن الجهود الدبلوماسية السعودية تعدّ جزءاً من خطوة مهمة تقدم عليها الرياض لحل النزاعات الإقليمية التي شوهت صورتها الدولية.

لكنّ مطلعين على هذا الملف رأوا أن السعوديين قد يكونون منفتحين على المصالحة مع قطر، في حين تبدو الإمارات متشككة.

وتزايدت المؤشرات مؤخراً على إنهاء الأزمة، حيث قال مسؤول خليجي لوكالة بلومبرغ، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن موافقة البحرين والسعودية والإمارات على المشاركة في النسخة الرابعة والعشرين من كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 24) التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة "تمهد الطريق لتحقيق تقدم محتمل".

ولفت إلى أن "جهود الوساطة تركز حالياً على إصلاح العلاقات بين قطر والسعودية، على أن تنضم الإمارات لاحقاً".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard