الحوثيون يتحدثون عن أسر ضباط وجنود سعوديين... كيف ردت السعودية على هذا الادعاء؟

الأحد 29 سبتمبر 201904:11 م

عقب ساعات من زعم جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران تنفيذ "عملية كبرى" في العمق السعودي وأسر عدد من العسكريين السعوديين، مصادر في الجيش اليمني تكذب هذا الزعم.

ولم ترد السعودية أو تعلق رسمياً على الإعلان الحوثي حتى نشر هذا التقرير. غير أن موقع "المشهد اليمني" نقل، في 29 أيلول/سبتمبر، نفي مصادر عسكرية يمنية، لم يسمها، صحة مزاعم الحوثيين بشأن العملية العسكرية في محور نجران.

"لرفع معنويات مقاتليهم"

وذكر الموقع المحلي على لسان مصادره "إعلان الحوثيين عن معركة في العمق السعودي كاذب، غير حقيقي أو منطقي"، معتبراً أنه لـ"رفع معنويات مقاتليهم".
وأوضحت المصادر أن مزاعم الحوثيين الأخيرة "ليست سوى معركة وقعت في وادي جبارة بمديرية كتاف في صعدة، قبل نحو شهر ونصف الشهر، وخسر فيها الحوثيون نحو 700 من قواتهم".
وتقاتل القوات التابعة للحكومة اليمنية، مدعومة بضربات جوية للتحالف الذي تقوده السعودية، الحوثيين منذ شهور في منطقة كتاف بمحافظة صعدة القريبة من الحدود مع السعودية.
 وقالت مصادر محلية لوكالة رويترز إن الحوثيين أسروا عشرات العسكريين اليمنيين خلال هذه المعارك.

إعلان وتفاصيل مرتقبة

وكان الحوثيون قد أعلنوا، في 28 أيلول/سبتمبر، عن شنهم "عملية كبرى" قرب الحدود مع منطقة نجران (جنوب السعودية) وأسر الكثير من العسكريين والمركبات.
وأشار المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إلى "سقوط ثلاثة ألوية عسكرية وفصيل للقوات السعودية وآلاف الأسرى واغتنام مئات الآليات" خلال الهجوم الذي زعم أنه بدأ قبل 72 ساعة مدعوماً من وحدات الطائرات المسيرة والصواريخ والدفاع الجوي التابعة للحركة.
وذكرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين نقلاً عن المتحدث تأكيده أن من بين الأسرى "أعداداً كبيرة من قادة وضباط وجنود الجيش السعودي".
عقب ساعات من زعم جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران تنفيذ "عملية كبرى" في العمق السعودي وأسر عدد كبير من العسكريين السعوديين، مصادر في الجيش اليمني تكذب هذا الزعم
مصادر عسكرية يمنية تكذب زعم الحوثيين أسر ألف جندي سعودي وتقول إنه يهدف إلى "رفع معنويات مقاتليهم"… فما موقف السعودية؟

وأضاف: "العملية هي أكبر عملية استدراج لقوات العدو منذ بدء العدوان، استمرت لأشهر عدة وشاركت وحدات متخصصة من قواتنا في إطار دعم وإسناد العملية في محور نجران وعلى رأسها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير والدفاع الجوي".
وأردف: "بعد استسلام الآلاف من قوات العدو، عملت قواتنا على تأمين الأسرى من غارات العدو التي حاولت استهدافهم"، وطمأن "أهالي أسرى قوى العدوان بأن الجيش واللجان الشعبية سيتخذون المزيد من الإجراءات اللازمة لحمايتهم من استهداف الطيران الحربي المعادي".
وشدد على أنه  "سيتم خلال الأيام القادمة الكشف عن تفاصيل العملية".
ولم يرد المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين باليمن على طلب من رويترز للتعقيب.
في الأثناء، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام، عبر حسابه في تويتر، عن مؤتمر صحافي في 29 أيلول/سبتمبر، للكشف عن "تفاصيل عملية ‘نصر من الله‘ العسكرية والنوعية مع مشاهد لآلاف الأسرى والقتلى بينهم سعوديون. وكذلك مشاهد لاغتنام مئات المدرعات والآليات العسكرية وتفاصيل أخرى مهمة".
يشار إلى أن الحوثيين كثفوا، في الآونة الأخيرة، هجماتهم على أهداف سعودية باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ. كما تبنوا هجوماً على منشأتي نفط رئيسيتين سعوديتين في 14 أيلول/سبتمبر.
في المقابل، استبعدت الرياض صحة ذلك قائلة إن الهجوم لم يأت من اليمن، متهمةً إيران بالوقوف وراءه، وهو ما تنفيه طهران.
وكان الحوثيون قد أكدوا، في 20 أيلول/سبتمبر، أنهم قد يوقفون الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية إذا أوقف التحالف الذي تقوده الرياض عملياته في اليمن، وهو العرض الذي لم يرد التحالف عليه، حتى الآن.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard