الحرمان من الميراث والعنف الاقتصادي يعطلان مكاسب المرأة الأردنية

الأربعاء 25 سبتمبر 201907:15 م

أكدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني (تضامن)، في 24 أيلول/سبتمبر، أن حرمان المرأة الأردنية من الميراث أحد أبرز أوجه التمييز المجتمعي والعنف الاقتصادي ضدها، مشيرةً إلى وجود "روابط وثيقة بين تدني نسبة ملكية النساء الأردنيات وبين حرمانهن من الميراث".

وأشارت الجمعية إلى أنه على الرغم من أن 68% من المقترضين من مؤسسات التمويل الأصغر نساء إلا أن القيمة الإجمالية لقروضهن لا تمثل سوى 44% فقط.
ولفتت إلى أن الجهات الممولة تشترط وجود اسم المقترضات كمالكات للشقق أو الأراضي وإن كانت ملكية مشتركة قبل الموافقة على الإقراض.

تباين واضح 

ونقلت الجمعية النسوية أن المؤشرات الجندرية الصادرة عن دائرة الإحصاءات الأردنية العامة لعام 2018 تعكس "ارتفاعاً طفيفاً" في نسبة الأردنيات اللاتي يملكن الأراضي والشقق، وفي نسبة الملكية المشتركة للأراضي والشقق بين الذكور والإناث، مقارنة بالعام 2017.
في المقابل، انخفضت نسبة المقترضات الأردنيات من مؤسسات التمويل الأصغر مقارنة بالرجال بنحو 10.7% مقارنة بعام 2016.
وأوضحت "تضامن" أن الإناث يملكن 17% من الأراضي مقابل 48% للذكور، وأن مساحة الأراضي التي تملكها الإناث بلغت 10.3% والتي يملكها الذكور 67.2%.
وفيما يتعلق بنسبة الشقق التي تمتلكها إناث فقد وصلت إلى 24.1% مقابل 58.6% للذكور.
وبخصوص الملكية المشتركة بين الإناث والذكور، ارتفعت في ما يتعلق بالأراضي إلى 35% مقارنة بـ 34.5% في عام 2017، وللشقق إلى 17.4% بدلاً من 17.1% في عام 2017.
وانخفضت نسبة النساء المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر لتصل الى 68.1% مقابل 31.9% للرجال عام 2018.
وارتفعت نسبة النساء المقترضات من البنوك إلى 20.3% و 79.7% للرجال.
جمعية "تضامن" الأردنية تكشف عن استمرار حرمان الأردنيات من الميراث وتقول إن العنف الاقتصادي ضد النساء يؤدي إلى تهميش دورهن والحد من مشاركتهن الاقتصادية وانتهاك حقوقهن العمالية
مظاهر العنف الاقتصادي ضد الأردنيات متعددة من بينها السيطرة على المصاريف العائلية المعيشية ومصاريف الرفاهية، وإنكار الممتلكات والموارد الشخصية للنساء والحرمان من الميراث والعمل بلا أجر، والتلاعب بالائتمان والقروض

ما خطورة العنف الاقتصادي؟

وشددت "تضامن" على أن العنف الاقتصادي ضد النساء يؤدي إلى "تهميش دورهن والحد من مشاركتهن الاقتصادية ويؤدي الى العديد من الانتهاكات لحقوقهن العمالية"، لافتةً إلى أنه يأخذ أشكالاً عديدة ضمن ثلاثة محاور رئيسية: منع النساء من الحصول على الموارد الاقتصادية، أو منعهن من استخدام مواردهن الاقتصادية والتصرف الحر بها والمحافظة عليها، واستغلال موارد النساء الاقتصادية.
كما بينت أن العنف الاقتصادي ضد الأردنيات يمارس من خلال سلوكيات متعددة أبرزها السيطرة والحرمان والإكراه والمنع، ومن بينها "السيطرة على المصاريف العائلية المعيشية ومصاريف الرفاهية، وإنكار الممتلكات والموارد الشخصية للنساء أو العمل على تناقصها كالحرمان من الميراث والعمل بلا أجر، والتلاعب بالائتمان والقروض أو استخدامها بشكل يضر بالنساء، ومنع النساء من الوصول الحر إلى المشاركة الاجتماعية والاقتصادية".
ويتمثل أيضاً في "المراقبة المالية والسيطرة الزائدة والتدقيق على نفقات النساء، ورفض المساهمة إلى جانبهن في المصاريف المعيشية أو دفع المستحقات كالنفقة، وتوليد التكاليف المالية على النساء، والاستغلال الجنسي للنساء من أجل المال".
ولفتت الجمعية إلى وجود "روابط وثيقة بين تدني مستوى ملكية النساء الأردنيات لأصول الأسرة من أراضي وشقق وماشية وأدوات وآلات، وبين حرمانهن من الميراث"، مؤكدةً أن ذلك "يؤدي إلى نتائج سلبية كبيرة على الأمن الغذائي وعلى إمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع، وأن التعامل مع النساء على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع وسيؤدي إلى انتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع".
واعتبرت أن حرمان النساء من الميراث، سواء بإجراء عمليات التنازل من قبل الآباء لأبنائهم الذكور أو بالتودد والتخجيل أو بممارسة الضغوطات العائلية والتهديد والإكراه للتنازل عن حقوقهن الإرثية، علاوةً على جهل النساء بحقوقهن أو خوفهن من المطالبة بها، جميعها تعمل على توسيع دائرة النساء اللاتي لا يملكن المنازل والأراضي، وترسخ لـ"تأنيث الفقر" الذي يزيد من أعداد النساء الفقيرات والمهمشات وغير القادرات على إعالة أنفسهن وأسرهن، ويفقدهن القدرة على مواجهة أعباء الحياة المادية ويوقع العديد منهن في مشاكل قانونية ويسهم في استغلالهن بمختلف الطرق والوسائل.
الجدير بالذكر أنه من بين 4.232 مليون نسمة غير نشطين اقتصادياً في الأردن، يوجد 2.644 مليون امرأة، فيما بلغ معدل البطالة بين النشيطين اقتصادياً 26.8% للإناث و16.5% للذكور.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard