روحاني يستبعد "تماماً" إجراء محادثات "ثنائية" مع الولايات المتحدة

الثلاثاء 3 سبتمبر 201912:31 م

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في 3 أيلول/سبتمبر، أن بلاده لن تعقد أبداً محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى إمكان انضمام البلدين إلى "محادثات متعددة الأطراف" إذا ألغت واشنطن جميع العقوبات المفروضة على طهران.

وخلال جلسة مناقشات مفتوحة للبرلمان الإيراني، بُثت على الهواء مباشرة عبر الإذاعة الرسمية، قال روحاني: "لم يُتخذ قرار على الإطلاق لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة وكان هناك الكثير من العروض لمثل هذه المحادثات. لكن ردنا سيكون دائماً الرفض".

وأضاف روحاني: "إذا رفعت أمريكا كل العقوبات (عن طهران)، يمكنها الانضمام إلى محادثات متعددة الأطراف بين طهران والأطراف الموقعة على اتفاق 2015".

وأشار إلى أن إيران ستتخذ خطوة ثالثة في تقليص التزاماتها النووية في 5 أيلول /سبتمبر، إذا لم توفِ الأطراف الأوروبية (الموقعة على الاتفاق النووي والساعية لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن) بوعودها لإنقاذ الاتفاق.

وقال "إذا كان الأوروبيون يستطيعون شراء نفطنا أو شراءه مسبقاً، ويمكننا الحصول على أموالنا، فإن ذلك سيخفف الوضع ويمكننا تنفيذ الصفقة (الاتفاق) كاملة... وإلا فسنتخذ خطوتنا الثالثة".

"استعداد" ترامب ورفض إيران

وعلى الرغم من انتهاجه سياسة "أقصى ضغط" على إيران، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لمقابلة قادة إيرانيين لإجراء محادثات ثنائية لكن "من دون شروط مسبقة" لإنهاء التوتر المتصاعد بين البلدين.

وسبق أن اشترط روحاني، خلال الشهر الماضي، رفع واشنطن جميع العقوبات التي فرضتها إثر انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، قبل أي محادثات تجمع البلدين.

بعد أيام من وضعه شرطاً وحيداً لإجراء محادثات مع واشنطن، الرئيس حسن روحاني يستبعد أي محادثات مقتصرةً على إيران والولايات المتحدة، ويرى الحل في "مباحثات متعددة الأطراف"


وتسعى أطراف أوروبية جاهدةً إلى تهدئة المواجهة المتفاقمة بين إيران والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق النووي الذي بدأت إيران بالفعل التخلي عن بعض التزاماتها الواردة فيه من خلال دعم الاقتصاد الإيراني.

لكن القوى الأوروبية حذرت طهران من أن دعمها للاتفاق النووي قائم على التزام إيران الكامل به. في المقابل، حثت إيران الأوروبيين على "تسريع جهودهم".

تحذير من خطوة "أقوى"

ووقع الاتفاق النووي بين إيران و 6 بلدان أخرى في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، واستطاع كبح النشاط النووي الإيراني مقابل رفع معظم العقوبات الدولية على طهران في عام 2016.

ومنذ أيار/مايو الماضي، بدأت إيران تقليص التزاماتها النووية، فزادت من مخزونها من المياه الثقيلة ومستوى تخصيبها لليورانيوم على نحو يتجاوز الحدود المسموح بها بموجب الاتفاق.

وقبل أيام قليلة، حذرت السلطات الإيرانية من أن الخطوة التالية ستكون "أقوى"، وقد تشمل تخصيب اليورانيوم إلى 20٪ أو إعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي التي تعمل على الكهرباء، وهي الآلات التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه وقوداً في محطات توليد الطاقة، أو في حالة الأسلحة الشديدة التخصيب.

ويعد تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 20٪ مرحلة وسطى مهمة على طريق الحصول على 90٪ من اليورانيوم الانشطاري النقي اللازم لصنع قنبلة.

ويرى خبراء أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الأطراف الأوروبية للاتفاقية لحماية مصالحها الاقتصادية على الرغم من العقوبات الأمريكية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard