بتحريض إسرائيلي... "سي أن أن" تدفع بموظف مصري إلى الاستقالة

الجمعة 26 يوليو 201906:52 م

اضطر محرر صور مصري يعمل لدى شبكة سي أن أن الأمريكية إلى الاستقالة، في 25 تموز/يوليو، بعد أن طفت على السطح تغريدات "معادية للسامية"، نشرها في العام 2011 هاجم فيها الإسرائيليين ووصفهم بـ"الخنازير الصهيونية".

وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، النسخة الإنجليزية، فقد قبلت الشبكة الأمريكية استقالة محمد الشامي (25 عاماً)، مساء 25 تموز/يوليو.

بسبب "معاداة السامية"

وذكرت الشبكة في بيان: "قبلت الشبكة استقالة محرر صور انضم إليها في وقت سابق من العام الجاري، بعد ظهور منشورات معادية للسامية كتبها في عام 2011".

أضاف البيان: "سي أن أن ملتزمة الحفاظ على بيئة عمل يشعر فيها كل موظف بالأمن والأمان، تخلو من التمييز، بغض النظر عن اعتبارات العرق والجنس والميول الجنسية والدين".

بدأ الشامي، الذي كان مصوراً صحافياً لدى وكالة الأناضول، العمل لدى سي أن أن في كانون الثاني/يناير الماضي، وتحديداً في مقر الشبكة في أتلانتا بولاية جورجيا.

وجاءت استقالته بعدما كشف موظف في المكتب الإعلامي التابع للحكومة الإسرائيلية عن عدد من التغريدات العدائية ضد اليهود من حساب الشامي عبر تويتر.



وفي إحدى التغريدات، بتاريخ 23 آذار/مارس عام 2011، كتب الشامي: "أكثر من 4 ‘خنازير يهودية‘ قتلوا في القدس اليوم جراء انفجار قنبلة فلسطينية".

وبحسب تايمز أوف إسرائيل، كان من ضحايا العملية الفلسطينية المشار إليها سيدة مسيحية تدرس في إسرائيل وطفلة إسرائيلية (14 عاماً)، أصيبت بجروح بالغة أدت إلى وفاتها بعد ست سنوات.

وكتب الشامي في تغريدة أخرى: "على الرغم من كل ما يحدث الآن في مصر، أنا فخور بهذا الجيل من الجيش (المصري) الذي حررنا من ‘الخنازير الصهيونية‘ في 6 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973"، في إشارة إلى آخر مواجهة عسكرية بين مصر وإسرائيل.



ودافع في تغريدة ثالثة عن حركة حماس الفلسطينية، مشدداً على أن "إسرائيل هي العدو الأول للشعب المصري وستظل هكذا دائماً، بغض النظر عن الحكام الذين يلعقون أقدام اليهود".



لا مساس بـ"إسرائيل"


واتهمت الشبكة الأمريكية بممارسة ازدواجية في التعامل مع موظفيها العرب، والرقابة على آرائهم على مواقع التواصل.

وسبق للشبكة أن طردت المديرة الإقليمية للمحطة في الشرق الأوسط أوكتافيا نصر، في تموز/يوليو عام 2010، بعدما غردت معربةً عن حزنها لوفاة المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله.

كذلك اتهمها مقدم البرامج الأمريكي من أصل كوبي ريك سانشيز باتباع "أشكال مختلفة من التمييز الخفي"، ففصلته عن العمل عام 2010.

وعام 2014، نقلت الشبكة مراسلتها ديانا ماغناي من تغطية الحرب الإسرائيلية على غزة إلى موسكو، بعدما وصفت مجموعة من المستوطنين الذين تجمعوا في مستوطنة سيديروت، للمشاهدة والاحتفال بالقصف الإسرائيلي على غزة، بـ"حثالة المجتمع".

بتهمة دعم حماس ومعاداة السامية وإطلاق أوصاف فظيعة، اضطر محرر صور مصري إلى الاستقالة من شبكة "سي أن أن"... ما أعاد الحديث عن تاريخ المحطة في التمييز ضد الموظفين
موظف في المكتب الإعلامي للحكومة الإسرائيلية يحرض على محرر صور مصري في "سي أن أن"، بسبب تغريدات كتبها قبل 8 سنوات

وبعد عمله مذيعاً في المحطة نحو 30 عاماً، اضطر جيم كلانسي للاستقالة عام 2016 عقب سجال دار بينه وبين مؤيدين لإسرائيل عبر تويتر.

كذلك استدعت شبكة إن بي سي الأمريكية، عام 2014، مراسلها في غزة أيمن محي الدين "لأسباب أمنية"، واستبدلته بمراسلها في تل أبيب ريتشارد إنجيل. وقيل آنذاك أن جملةً كتبها محي الدين عبر حسابه على فيسبوك ساخراً من "انحياز وزارة الخارجية الأمريكية ضد الفلسطينيين أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة" أزعجت القناة الأمريكية.

هذا الأمر ليس حكراً على سي إن إن وحدها، فعلى سبيل المثال أقالت إذاعة WYPR-FM ومقرها مدينة بالتيمور الأمريكية، عام 2012، الصحافي ساني خالد لوصفه سياسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين بـ"الوحشية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard