لا تقولوا إن قنديل البحر لسعنا بمادته الكاوية، ولكن قولوا Jelly Fish، فهو الاسم الإنجليزي، "الدلع" الذي تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المصريين، خلال أزمة انتشار قناديل البحر على سواحل البحر المتوسط، بشكل غير مسبوق، خلال إجازة عيد الفطر، الممتدة لأكثر من أسبوع.
INSIDE_JellyfishEgypt6
وحرص المصطافون المصريون على التقاط السيلفي مع هذا المخلوق العجيب، الذي حول إجازتهم إلى سباق للتندر و"الكوميكس" وإدخال اسم قنديل البحر ضمن الأمثال الشعبية والأغاني والأفلام.
ورغم أن البعض عزى الانتشار غير المسبوق للقناديل إلى حفر قناة السويس الجديدة، وزيادة نسبة التلوث وارتفاع درجات الحرارة، اهتمت المواقع الإلكترونية بنشر تجربة السيدة منار الهجرسي، التي قررت الاستفادة من القناديل الكثيرة المنتشرة على ساحل مدينة فايد بالإسماعيلية، بجعلها وجبة دسمة لعائلتها، وخبراً مضحكاً للكثيرين من رواد السوشال ميديا.
INSIDE_JellyfishEgypt3
وشرحت منار طريقة عمل وجبة "قنديل البحر" بأسلوبها الظريف: "القنديل عامل زي الطبق كده نازل منه شراشيب اللي هي الرجلين... لبست جوانتي وشيلت الشراشيب دي كلها خالص بمعلقة، ونظفته جيداً، ثم قمت بنقع الطبق في مياه وخل وليمون لمدة ربع ساعة، ووضعته في تتبيلة مكونة من ملح وثوم".
وأضافت: "قطعته جزل بس لازم تكون عريضة وكبيرة شوية، ووضعته في الدقيق والبقسماط، وقليته لحد ما لونه بقى ذهبي، ولخوفي على عائلتي من تناوله أطعمته للكلب، لأنه إذا كان مسمماً لن يأكله، وبالفعل نجحت التجربة، وتناوله الجميع نظراً لجودة طعمه".
وكانت مصر بالفعل قد صدّرت للصين نحو 600 طن من قناديل البحر عام 2004، بحسب وزارة البيئة المصرية، التي توقعت أن تتضاعف هذه الكمية، لا سيما أن الصين تعتبره غذاءً شهياً.
INSIDE_JellyfishEgypt4
وحاول البعض الاستفادة من القناديل المنتشرة على السواحل بالبحث عن طريقة لتحويلها إلى بنزين 92، بعد رفع الحكومة سعره إلى 5 جنيهات، واستغله بعض الجالسين في البيوت للحقد على من يقضي إجازته في الساحل الشمالي، بصورة من أحد الإعلانات المتضمنة صورة قنديلين، مصحوبة بتعليق "فرحانة بيكو"، وغنى له آخرون "قنديل البحر يا قنديلو".
INSIDE_JellyfishEgypt5
ولتبرئة قناة السويس الجديدة من تهمة الوقوف وراء انتشار القناديل وتوحشها، حرصت وسائل الإعلام المصرية على نقل طبق "قنديل البحر بالسمسم" من المائدة الصينية إلى نظيرتها المصرية، تحت عناوين "لو شوفته على البحر أوعى تسيبه... تعرف على فوائد قنديل البحر المذهلة"، وآخر بعنوان "من المطبخ الصيني... قنديل البحر بالسمسم على مائدتك"، مصحوباً بفوائده للصحة مثل منع الإصابة بالربو وتحسين صحة العين والدماغ، ومنع أمراض القلب والأوعية الدموية، وتقليل خطر الخرف وتنظيم السكر في الدم، وتحسين صحة الحوامل، وتأخير الشيخوخة، والاهتمام بذكر أبرز الدول الشرق آسيوية التي تضم قنديل البحر إلى مائدة طعامها.
INSIDE_JellyfishEgypt2


جيلي فيش أم هاشم
"قنديل أم هاشم"، أبرز الأفلام المصرية القديمة التي طالتها "الكوميكسات". فأصبح اسم الفيلم "Jelly Fish أم هاشم"، وكذلك "آخر قنديل في مصر" و"القنديل المفترس" و"احترس من القنديل"، بينما عبر البعض عن ثقته بمؤامرة جماعة الإخوان على المصريين، بقوله إن الدليل هو أن رئيس وزرائهم كان "هشام قنديل".


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 18 ساعةاول مرة اعرف ان المحل اغلق كنت اعمل به فترة الدراسة في الاجازات الصيفية اعوام 2000 و 2003 و كانت...
Apple User -
منذ يومينl
Frances Putter -
منذ يومينyou insist on portraying Nasrallah as a shia leader for a shia community. He is well beyond this....
Batoul Zalzale -
منذ 4 أيامأسلوب الكتابة جميل جدا ❤️ تابعي!
أحمد ناظر -
منذ 4 أيامتماما هذا ما نريده من متحف لفيروز .. نريد متحفا يخبرنا عن لبنان من منظور ٱخر .. مقال جميل ❤️?
الواثق طه -
منذ 4 أيامغالبية ما ذكرت لا يستحق تسميته اصطلاحا بالحوار. هي محردة من هذه الصفة، وأقرب إلى التلقين الحزبي،...