نحن وغورباتشوف

الاثنين 12 سبتمبر 202211:33 ص

في 10 آذار/مارس 1985، كنا في الجماعية التحتانية في سجن أو "كركون" الشيخ حسن في باب مصلى في دمشق، حين انتخب المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفياتي، بالإجماع، ميخائيل غورباتشوف ليكون الأمين العام، وكان الأصغر سناً بين أعضاء المكتب السياسي، بعد أن رشحه لهذا المنصب أندريه غروميكو وزير الخارجية التاريخي للاتحاد السوفياتي. وكان غروميكو، لو أراد، هو الأوفر حظاً لشغل هذا المنصب، الذي كان قد غدا كأنه منصب يُمنح من أجل تكريم أعضاء المكتب السياسي قبل موتهم. فقد شغله قبل ذلك يوري أندروبوف، وتوفي بعد حوالى 14 شهراً، ثم شغله قسطنطين تشيرنينكو الذي توفي بعد أقل من 13 شهراً، قضى معظمها في المستشفى. على هذا كان غورباتشوف صغيراً حين وصل إلى الأمانة العامة بعمر 54 سنة، وقد شاعت، بعد انتخابه، نكتة تقول إن عجائز المكتب السياسي باركوا له، بقرص وجنتيه.

وفي 25 كانون أول/ديسمبر 1991، كنا في سجن دمشق المركزي (عدرا)، حين جرى إنزال علم اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية عن سارية العلم في الكرملين، واستبداله بالعلم الروسي، بعد أن أعلن غورباشتوف في خطاب مباشر على التلفزيون من الكرملين (وقيل من أستوديو كان مجهزاً لهذا الغرض في مبنى التلفزيون) إنهاء عمله كرئيس لهذا الاتحاد. أقل من سبع سنوات بقليل، غيرت وجه العالم، وعصفت برؤوسنا كما لم يحدث لأصحاب قناعة عقائدية في التاريخ.

مع وصول غورباتشوف، وتغير المناخ السياسي السوفياتي، فلم يعد الأمين العام رجلاً شمعياً يتسمم بالأكسجين، بل أصبح رجلاً نشيطاً وسيماً يضحك ويلتقي الناس في الشوارع، ويمنع عرض صوره في احتفالات الساحة الحمراء، كما أنه رجل يقول بحماس كلاماً عن إعادة بناء و"تفكير سياسي جديد" يتسم بالانفتاح.

أقول مع هذا التغير بأن قلوبنا تفتحت، نحن الشيوعيين المسجونين، لما بدا لنا حيوية بدأت تدبّ في أوصال العملاق السوفياتي الكسول الذي كنا، رغم كل نقدنا لعيوبه، وكل الإحباط الذي كان يثابر هذا العملاق على حقنه في عروقنا، نعتقد، وإنْ بجهد غير قليل، أنه بوابة عالم جديد أكثر إنسانية خالٍ من الاستغلال، وخالص من دوافع الربح والجشع وسباق التسلح، إلخ. هكذا كنا نعتقد ببساطة، كما هو الحال عادة مع أصحاب المعتقدات كافة.

قال لي عمر قشاش بلهجة من لا يرغب في النقاش، أو من يعبر عن إحساس أو حدس لا يجد حججاً كافية لدعمه: "يا رفيق، ما يجري هناك لا يُطمئن أبداً". قلت في نفسي: صحيح، ولكن لا يُطمئن من؟

بعضنا كانت تنقبض قلوبهم بالأحرى لهذه التغيرات. ذات يوم حاول كبير الشيوعيين في السجن حينها، المناضل النقابي والسياسي السوري الشهير عمر قشاش، أن يخفف من تفاؤلي، وقد كان متحفظاً منذ البداية تجاه ما يجري في الاتحاد السوفياتي، هناك حيث شارك قشاش في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بعدة دورات حزبية ونقابية، ويحتفظ بمودة عميقة لتلك البلاد وأهلها، مع قلق لا يقلّ عمقاً على مستقبلها. قال لي بلهجة من لا يرغب في النقاش، أو من يعبر عن إحساس أو حدس لا يجد حججاً كافية لدعمه: "يا رفيق، ما يجري هناك لا يُطمئن أبداً". قلت في نفسي: صحيح، ولكن لا يُطمئن من؟

مفارقة غورباتشوف

المفارقة أن غورباتشوف صعد في سلم القيادة السوفياتية لأنه كان في شخصيته التي عرضها قبل وصوله إلى المنصب الأول في الحزب، معاكساً لما عرضه بعد ذلك من ثورية وتمرّد على السائد. معروف عنه أنه كان دائماً مسايراً للتيار العام والجوّ السائد حوله، وهذا، معطوفاً على شبابه ونشاطه والنتائج الجيدة التي حققها في المجال الزراعي في منطقته حين استلم موقعاً قيادياً هناك، دفع مسؤولين أساسيين في الحزب، مثل سميّه وابن منطقته ميخائيل سوسلوف، ويوري أندروبوف، إلى ترقيته في سلم القيادة، وصولاً إلى المكتب السياسي في 1979.

إذا علمنا أن سوسلوف هو منظّر الحزب وعضو مكتبه السياسي لحوالى 30 عاماً، وممن شاركوا في اتفاق (مؤامرة) الإطاحة بنيكيتا خروتشوف، وأن أندروبوف كان السفير السوفياتي في هنغاريا إبان قمع الانتفاضة الهنغارية 1956، ورئيس الكي جي بي منذ 1967، وواحد من الثلاثة (مع وزير الخارجية غروميكو ووزير الدفاع أندرية غريشكو، ثم خلفه ديمتري أوستينوف) الذين حكموا الاتحاد فعلياً بعد مرض بريجنيف في 1975، وأنه كان المشرف على حملة زجّ المعارضين السياسيين في مصحات عقلية على اعتبار أن المعارضة السياسية للنظام االسوفياتي تنمّ عن خلل عقلي، نقول إذا علمنا ذلك، ندرك إلى أي حد استطاع غورباتشوف أن يكون خفيفَ الملامح، فلا يقلق أصحاب النهج المحافظ في الحزب.

كان الرجل مقبولاً في فترة خروتشوف وكان في عمر التاسعة والعشرين حين دخل الكرملين لأول مرة مندوباً إلى المؤتمر 22 للحزب في 1960. ولم تطاله عمليات تصفية الحسابات عقب الإطاحة بخروتشوف في 1964، والسرّ يعود إلى مهارته في الصمت والوقوف في المناطق غير المتنازع عليها. يقال إنه في المؤتمر 25 للحزب في 1976، لم ينطق بكلمة واحدة.

عدم اتخاذ موقف بارز في القضايا الخلافية، أو الاحتفاظ بـ"بروفيل منخفض" حسب التعبير الإنكليزي، ساعد غورباتشوف في صعوده إلى المركز الأول في الحزب. من موقعه الجديد رأى صاحب كتاب "البيريسترويكا" سوء الحال الاقتصادي في الاتحاد بصورة واضحة، وكتب يقول إنه رأى الأهوال، حين رفع الغطاء ليرى ما في داخل القدر، وكان أمامه إما أن يعيد الغطاء ويستمر على نهج أسلافه، "ويا دار ما دخلك شر"، أو أن يكشف للعموم هول ما رأى ويباشر إلى معالجته. فاختار النهج الثاني وهو واثق من أنه سوف يفلح في إنقاذ الاتحاد.

أمل وجيز

لم يكن وحده واثقاً من نجاحه، كنا نحن أيضاً، أو غالبيتنا، ننتظر ولادة نظام جديد من هذا التزاوج، الذي اعتقدناه ممكناً، بين نظام اقتصادي غير حرّ، وبين انفتاح سياسي وحرية في التعبير. اعتقدنا بإمكانية ولادة نظام يجمع "الكثير من الاشتراكية إلى الكثير من الديموقراطية" كما بشّر في كتابه "البيريسترويكا"، ويكون أرضية لاستمرار الاتحاد بين الأمم والشعوب برضى وطواعية.

بدأت مجموعةٌ منا، وكنتُ من بينهم، بتعلّم اللغة الروسية. لم يدفعنا إلى ذلك فقط الرغبة في قراءة الأدب الروسي العظيم بلغته الأم، بل كأننا كنا نريد أن نستقبل هذه اللغة وهي تخرج من وراء الستار الحديدي تحمل فكراً وأدبا جديداً للعالم، محمولين على راحة من "بيريسترويكا" وأخرى من "غلاسنوست".

يروي غورباتشوف أنه حين جرى تدريبه، عقب استلامه الأمانة العامة، على استخدام الزر النووي من خلال ألعاب تكتيكية، فإن نفسه لم تطاوعه على ضغط الزر ولو بشكل مجازي 

غير أن الخيبات راحت تتوالى؛ أول تأثيرات الانفتاح الذي انتهجه غورباتشوف ظهرت في بروز المشاعر القومية، وبدء تفكك العلاقة الاتحادية بين دول الاتحاد، وشروع تفكك العلاقات داخل المنظومة الاشتراكية. وزاد في تعثر حال الإصلاح حادثتان؛ الأولى هي انفجار المفاعل النووية في تشيرنوبل (نيسان/أبريل 1986)، والثاني هو زلزال أرمينيا (كانون الاول/ديسمبر 1988). خلال النكبة الأولى، جرى في السجن الحديث "الإنكاري" التالي بين شيوعيّيَن، أحدهما مسؤول والآخر غير مسؤول:

- يقولون وصلت التأثيرات الذرية إلى النرويج ووسط أوروبا.

- شو يعني تأثيرات ذرية؟

- يعني إشعاع ذرّي

- فيك تشرحلي بشكل علمي شو يعني إشعاع ذري؟

- لا أعرف بالضبط، ولكنه إشعاع ضارّ تتكلم بشأنه كلّ المحطات.

- لك عيب. ما بيكفي ترددوا ورا محطات الراديو شو ما حكيو متل الببغاوات!

لكي نصلح شيئاً ينبغي أولاً أن يكون لدينا الرغبة في الاحتفاظ به. كانت الرغبة في الحفاظ على الاتحاد في تراجع ثابت، وكان لهاتين الكارثتين وما كشفتاه من ارتباك وتهلهل إداري وفني وسياسي، دورٌ في تسريع رغبة الخروج من الاتحاد. حين أدرك غورباتشوف أن زخم البيريسترويكا في تراجع داخل الحزب، سارع إلى الخروج من تحت سيطرة اللجنة المركزية للحزب، التي يمكن أن تعزله، وصاغ منصب رئاسة الاتحاد السوفييتي، وهكذا صار أول (وآخر) رئيس للاتحاد، منتخب من قبل مؤتمر نوّاب الشعب. تفادى بذلك خطرَ أن يعزله الحزب، ولكنه لم يكن يدرك أنه ينشر بنهجه المتفائل الجذع الذي يستند إليه، المؤسسة الاتحادية.

غام المشهد السياسي في تلك الفترة، فلم تستطع اللغة السياسية المتعارف عليها حينها استيعاب ما يجري. ضاعت الحدود بين التعاريف، في ما يخص التحولات المتسارعة في الاتحاد السوفياتي، بين الإصلاحي والجذري والثوري والمحافظ. من على يسار من؟ غورباتشوف الاتحادي أم يلتسين القومي الروسي؟ هل البيريسترويكا التي تحاول "إحياء" الاشتراكية، أم الليبرالية التي تتجه إلى الغرب الرأسمالي؟ أين اليسار واليمين؟ ساد كلام يعتبر من يدافعون عن الاتحاد السوفياتي محافظين، أي من يدافعون عما كان يعتبر إلى الأمس يسار العالم، وسند التغيير المضاد للرأسمالية.

بدا لنا أن العالم الواقعي يسبق عالم الفكر بشوط بعيد، وأن كلّ التأخر الفكري يعرض نفسه الآن. بات علينا أن نعيد النظر فنرى أن أمريكا، الرأسمالية والإمبريالية و"الطاعون"، والتي "تهدي كلّ طفل لعبةً للموت عنقودية"، هي يسار العالم ونصيرة الشعوب المكبلة داخل ما كنا نراه حتى الأمس الجهةً التاريخية لغدِ العالم ومستقبله.

من يرى السجناء؟

كنا ننظر إلى العالم من داخل جدران سجن تحميه "المنظومة الاشتراكية"، لكن ذلك كان يبدو لنا، في المنظور التاريخي، خللاً عابراً لا يُبنى عليه. مع ذلك، كانت قلوبنا تلهف نحو جيمس بيكر، وزير خارجية أمريكا (1989–1993) في زياراته المتكررة إلى الشرق الأوسط الذي كان يضجّ بحروب الخليج، ويبحث عن شيء من العدل والسّلام بين دولِه وإسرائيل. كان أحد الأصدقاء الظرفاء يتوجه إلى الطائرة التي تعبر سماءَ السجن مفترضاً أنها تنقل بيكر إلى دمشق ويصرخ: "يا بيكر، يا حبيبنا، لا تنسانا يستر على حريمك. يا أخوي نحنا مع الديموقراطية الله وكيلك!". وكان يمكن لمعتقل آخر أن يقول ساخراً: "تأملون الخير من أعداء التاريخ".

كان أحد الأصدقاء الظرفاء يتوجه إلى الطائرة التي تعبر سماءَ السجن مفترضاً أنها تنقل بيكر إلى دمشق ويصرخ: "يا بيكر، يا حبيبنا، لا تنسانا يستر على حريمك!"

مهما كان، فإن الثورة الغورباتشوفية فشلت في رؤية قضية المعتقلين السياسيين أو، على الأقل، فشلت في نصرتهم، وهي في هذا لم تختلف عن التراث السوفياتي السابق، حيث لا تفسد قضية الاعتقال السياسي الودَّ مع الأصدقاء.

مع ذلك، وللحق، على جميع من شملتهم قوائمُ الإفراج الكبير الذي شهدته السجونُ السورية نهاية عام 1991، أن يشكروا غورباتشوف، ذلك لأن تفكك النظام الاشتراكي الذي قادت إليه سياساته، وما نجم عنها من موجة ديموقراطية عالمية، هو ما دفع حافظ الأسد، الذي كان التقى غورباتشوف في نيسان/أبريل 1987، وعاد بانطباع يقول إن الاتحاد السوفياتي يحتضر، إلى قرار الإفراج ذاك. الاشتراكية تحتضر، ومن الحكمة أن نسوق مع السوق، فلنصبح ديموقراطيين بنفس الطريقة التي كنا بها اشتراكيين. ضعف "الاشتراكية" إذاً، وليس قوتها، هو ما جلب لنا، نحن الاشتراكيين، كما جلب لغيرنا، شيئاً من "حرية".

لكن، من ناحية أخرى، كنا محسوبين على التجربة الاشتراكية القائمة، مهما كان موقفنا منها. لم يكن غريباً، والحال هذا، أن يقول رئيس المفرزة السياسية في سجن عدرا، بعد إجراء التفقد المسائي يوم الإعلان عن سقوط جدار برلين: "كويس أنه لسا عندكن صوت يطلع".

هكذا تابعنا سنوات السجن ونحن محسوبون على تجربة فشلت وهزمت وانسحبت من جدول أعمال التاريخ الحاضر. رغم كل النقد للتجربة الاشتراكية التي تحققت في القرن العشرين، فإن فشلها الصريح، راح يخلف في نفس السجناء الاشتراكيين خواءً "نضالياً"، فيبدو لهم، كما في القول الشعبي الشائع، على بلادته، أن ظِلّ المنظومة الاشتراكية أفضل من "ظِلّ الحائط".

مات غريباً من الناحية السياسية، فهل مات نادماً؟

في 30 آب/أغسطس الماضي، مات غورباتشوف غريباً من الناحية السياسية، فالدولة السوفياتية التي كان رئيسها تلاشت، وهو المسؤول عن تلاشيها، في مصير لا شبيه له في التاريخ. إنه المسؤول عن تفكيكٍ ليس فقط مصدر قوته بالذات، بل ومبرر وجوده السياسي الرسمي. أما الدولة الروسية الحالية فإنها تنظر إليه على أنه تسبب في "أكبر كارثة في القرن العشرين". هكذا لم تقم له جنازة رسمية، ولا تكريم، ولا إعلان يوم حداد وطني، واقتصر حضور الدولة في جنازته على بضع عناصر من حرس الشرف إلى جانبي النعش.

ربما لو كان غورباتشوف يعلم إلى أين تقوده خطاه، لما اختار هذا النهج، ولعلنا نقول إن عدم إدراكه إلى أين يفضي نهجه الانفتاحي، كان في صالح البشرية

يروي غورباتشوف، في إحدى مقابلاته، إنه حين جرى تدريبه، عقب استلامه الأمانة العامة، على استخدام الزر النووي من خلال ألعاب تكتيكية، فإن نفسه لم تطاوعه على ضغط الزر ولو بشكل مجازي. الرجل لم يكن يميل إلى العنف، ويمكن القول إن سلميته الأصيلة أكملت الطريق الذي بدأه يقينه بإمكانية إصلاح الاتحاد. أي إنه حين بدا له أن يقينه غير صحيح وأن الاتحاد يتفكك، لم يلجأ إلى العنف. وبذلك ظل أميناً للنهج الذي بدأه، وهو ما وفر الكثير من الدماء والدمار. ويمكن القول إن هذه الأمانة للسلمية تستحق تقديراً مضاعفاً، لأن هذا النهج الذي أخلص له غورباتشوف، كان يفضي في الواقع، كما بات واضحاً للجميع، إلى تجريد غورباتشوف من أي سلطة، لأنه كان يقود إلى تلاشي الدولة الاتحادية التي يرأسها.

يمكن لأحد أن يقول إن في ذلك جبناً من قبل غورباتشوف، وإن في إعلانه اللاحق إنه "كانت بين يديه فرصة مختلفة للبطش بالخصوم السياسيين كإرسال يلتسين مثلاً إلى مكان بعيد"، ما يشي بندم ما، بعد أن انتهى إلى الهامش وهو يستعيد، لا شك، تلك اللحظة الحرجة التي وضعه بها يلتسين في 23 آب/أغسطس 1991، حين حاول غورباتشوف عبثاً، وبما يشبه الترجي، أمام الكاميرات، منعه من توقيع مرسومِ تعليق أنشطة الحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية، وتأميم جميع ممتلكات الحزب الشيوعي السوفياتي. هل شعر بالندم بعد أن تلقى إهانة شعبية صريحة بحصوله على 0.5% من الأصوات في انتخابات الرئاسة الروسية في 1996؟

ربما لو كان غورباتشوف يعلم إلى أين تقوده خطاه، لما اختار هذا النهج، ولعلنا نقول إن عدم إدراكه إلى أين يفضي نهجه الانفتاحي، كان في صالح البشرية.

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard