لا حدا يزعل أنجلينا جولي وامرأة تحصد لقب "شاعر الرسول"... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 7 نوفمبر 202101:57 م

لا تقربوا أوروبا وإن غرقتم

نقرأ أن مدينة الإسكندريّة مهددة بالغرق عام 2050، أي سيكون عمر السيسي حينها 96 عاماً، والسبب بالطبع هو التغيرات المناخيّة وارتفاع مستوى سطح البحر. المثير للاهتمام في الموضوع هو المجاز أو التشبيه الذي اختير لمقاربة تأثير هذا التغير المناخي على العالم أو "لتقريب مدى فداحة السيناريو" إذ نقرأ المقارنة التالية: "أزمة الحرب في سوريا أدت إلى نزوح نحو مليون لاجئ إلى أوروبا، وهو عدد أقل بنحو 200 مرة من عدد الأشخاص الذين سيتم تهجيرهم حال ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 2 متر".

المُسيء والمرعب في وصف هذا الشأن أن ما يثير المشكلة هو ليس غرق المدينة، من وجهة نظر جوناثان بامبر من جامعة بريستول، ولا وحشية النظام السوري، بل عدد اللاجئين الذين سيتدفقون إلى أوروبا في حال غرقت المدينة، فحتى في زمن الكوارث، أوروبا ترى أن المشكلة الرئيسية هي اللاجئون.

لكن، وكأي كارثة طبيعيّة، هناك أمل، إذ نقرأ أن قرية "كري قسروكا" أو "قصر التل" في العراق، عادت إلى الظهور بعد تراجع منسوب مياه سد دهوك، القرية التي بقيت مغمورة لـ 35 عاماً، ظهرت من جديد، ما يحرك فينا الأمل. ربما غرق العالم كما نعرفه سيفتح المجال أمام جغرافيات جديدة، ومساحات لم تخضع للعنف السياسي، نربي هنا أملاً ساذجاً، في محاولة لتفادي التفكير في الكارثة القادمة التي لم يعد هناك مجال لإصلاحها.

مدينة الإسكندريّة مهددة بالغرق عام 2050، أي سيكون عمر السيسي حينها 96 عاماً، والسبب بالطبع هو التغيرات المناخيّة وارتفاع مستوى سطح البحر

مارك زوكربيرغ والحلم بعالم مثير للشفقة

أعلن مارك زوكربيرغ مؤخراً عن افتتاح خدمة وشبكة "ميتافيرس" عبر بث مباشر يتجاوز الساعة، يخبرنا فيه عن هذا العالم الجديد وميزاته، ترافق ذلك مع افتتاح عدد من المساحات التي يمكن فيها شراء أراض رقمية وإقامة معارض وأنشطة ومحلات باستخدام العملة الرقمية والـNFT. في ذات الوقت، أعلنت فيسبوك أنها ستستغني عن نظام التعرف على الوجوه ضمن الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على منصتها، الشأن الذي لا نراه مهماً في ظل "العالم" الجديد الذي يفتحه أمامنا الميتافيرس.

المرعب في كل مقاربة الواقع الافتراضي هذه أنها لم تعد تتبنى صيغة اللعب كما كنا نفعل سابقاً مع "الحياة الثانية"، هناك أموال حقيقة واقتصاد وفن يتم إنتاجه وبيعه، كل هذا من وراء الشاشة، هذا "العالم" يهدد وعينا بأنفسنا وينفي عنا "جسمنا"، ذاك الذي تتقلص وظائفه إلى المشاهدة والاستماع، بينما نستلقي أو نجلس مُسمّرين أمام الشاشة. يبدو الأمر مثيراً للشفقة إن شاهدناه من بعيد، أشبه بالهرب مما نشهده، ناهيك عن الغرابة الشديدة التي يمثلها شخص زوكربيرغ نفسه، الذي يريد تحويلنا إلى أفاتارات، نصدق ما على الشاشة ونستثمر به.

لا نعلم ما هو مستقبل هذه التقنية، ولا عدد من "سيدخلها"، لكن يبدو أننا كبشر قررنا الاستغناء عن لحمنا وجسدنا لأجل البيكسيلات والـ Memes، نهاية تراجيدية لم تكن متوقعة. أيمكن أن ينتهي بنا الأمر جميعاً كمجسمات تجول في العالم الافتراضي ونتبادل "الفن الرقمي"، تاركين كل "ما هو موجود" خارج المنزل والشاشة؟ صحيح أن فيسبوك لم يعد يريد أوجهنا، لكن الواضح أنه أمام غنيمة أكبر: لحمنا ووعينا بأكمله.

"لبنان" يحلّ واحدة من مشكلات العالم!

لا يمكن إحصاء كمّ المشاكل في العالم حالياً، والأهم، كمّ المشاكل العصية على الحلّ في لبنان، فالأمر أشبه بمعضلات تاريخيّة حيرت البشرية، كمعرفة من يسبق الدجاجة أو البيضة؟ أو لماذا قطعت البطة الشارع؟ أو لمَ لمْ يتلاشى حزب الله إلى الآن؟ لكن المفارقة التي لم نستطع تجاهلها، هي أن طالب دكتوراة لبناني تمكن من حل معضلة رياضيّة طرحت للعلن عام 1974. هذا الخبر يحرك الأمل فينا، فربما هناك مشكلة يمكن حلها من لبنان، لكن، هل الأمر مدعاة للفخر الوطني؟

هل قدم لبنان كل ما هو ممكن لشبابه كي يحلّو المعادلات الرياضيّة؟ نشكّ بذلك، وهنا ما يدعو للأمل، إنجاز الزين فردي بحت، ولن نتبنى خطاباً عن العبقرية في ظل الكوارث وغيرها، لكن نشدّ على يد الزين، وننتصر للجهد الفردي والمهارة الذاتيّة بوجه كل مؤسسات الفساد والسرقة والتفجيرات في لبنان، ولا نظن أن ما حدث مناسبة وطنيّة، بل احتفاء بالقدرة الفرديّة وتفاني بعض الحالمين بمواجهة "الانهيار" في سبيل حل مشكلة واحدة على الأقل.

أعلن مارك زوكربيرغ مؤخراً عن افتتاح خدمة وشبكة "ميتافيرس" عبر بث مباشر يتجاوز الساعة، يخبرنا فيه عن هذا العالم الجديد وميزاته، ترافق ذلك مع افتتاح عدد من المساحات التي يمكن فيها شراء أراض رقمية وإقامة معارض وأنشطة ومحلات باستخدام العملة الرقمية والـNFT

جيمس بوند بقلم امرأة

واجهت شخصية جيمس بوند شديدة الذكورية العديد من التغيرات عبر تاريخها من أجل تفكيك النمط الذي تمثله، فمنذ فيلم "سكاي فول"، وانتهاء بفيلم "لا وقت للموت"، النموذج الذي يمثله العميل 007 ينهار، هو رجل يخسر كل شيء ليبقى وحيداً، إذ انتهى زمن زير النساء الذي لا يقهر، ولا يقتصر الأمر على الشاشة، إذ أعلنت دار نشر إيان فليمنج، المؤلف الأصلي لروايات بوند، أنه تم الاتفاق مع الكاتبة كيم شيروود، لتأليف "ثلاثة أفلام معاصرة" تتناول شخصية العميل البريطاني الشهير.

لا نعلم ما هي التغيرات التي ستطرأ على شخصية 007، وهل سيلعب دوره رجل أم امرأة، لكن بعد سنوات طويلة من النساء العابرات وكمية لا متناهية من الويسكي، وتفادي كل أنواع الرصاص، لابد من مقاربة أخرى، لا تقدم بوند كبطل خارق ولا كرجل وحيد يبحث عن المغامرات بأشكالها، ربما العميل السريّ الجديد أكثر حنكة وأقل عنفاً، وهنا نقترح 3 حبكات بوليسية يمكن أن تتبناها الكاتبة:

1- العميل 007 يواجه مارك زوكربيرغ الذي يتحكم بعقول الناس ويأسرهم في الشاشة.

2- العميل 007 بمواجهة خامنئي الذي تحول إلى حاكم لكل الشرق الأوسط.

3- العميل 007 في دبي يحاول أن يبحث عن الأميرات المخطوفات وهو يركض على طول برج خليفة.

الكنيسة الكاثوليكيّة تعترف بالتحرش، متى تعترف باقي المؤسسات الدينيّة بأخطائها؟

بعد فضائح لا يمكن عدها ولا حصرها وشهادات مرعبة، أقرّ الأساقفة الفرنسيون بمسؤولية الكنيسة الكاثوليكية عن التحرش بمئات الأطفال منذ الخمسينيات، هذا الاعتراف يأتي ربما بعد فوات الأوان، فتاريخ الكنيسة المشين، ليس فقط في فرنسا بل في أنحاء العالم، لم يعد من الممكن تجاهله، إذ حول هذه المؤسسة إلى محط النكات بل والشتائم، دون أن تتم ملاحقتها أو مقاضاتها، ربما هذا الاعتراف هو الخطوة الأولى لإعادة النظر بالكنيسة كمؤسسة لا تدفع ضرائب، وتمتلك سلطة روحية تفوق سلطة القانون، أو تستثنى منه في الكثير من الأحيان.

نكتب عن هذا الاعتراف انتصاراً للضحايا الذين يتجاوز عددهم الـ200 ألف شخص دون سن الـ18، ونرغب أن تتحمل كل المؤسسات الدينيّة مسؤولية ما يصدر عن أفرادها من أفعال وأقوال ،ونقصد هنا الأزهر، دار الإفتاء في السعوديّة، مكتب المرشد الأعلى للثورة الإيرانيّة، وغيرها من المؤسسات الدينية- السياسية، التي تسببت بموت وقمع وعنف لا يمكن إحصاؤه، إذ لا بد في لحظة ما من أن تتحمل المسؤولية عن الفتاوى والتصرفات التي صدرت منها، والتي تبيح نكاح الصغيرة، رضاع الكبير، قتل الهراطقة وغيرها من أساليب الترعيب التي ما زالت قائمة حتى الآن.

نكتب هنا حالمين بلحظة تفقد فيها كل المؤسسات الديني قيمتها وسلطتها على الأفراد والدول، لتتحول إلى مساحات سياحيّة وروحيّة، لا سلطة لها إلا على الله، لا المؤمنين به، ربما هذا الحلم فانتازي، لكن نعلم أن الضحايا في لحظة ما، لا بد أن تعلوا أصواتهم على أصوات رجال الدين.

لا يمكن إحصاء كمّ المشاكل في العالم حالياً، والأهم، كمّ المشاكل العصية على الحلّ في لبنان، فالأمر أشبه بمعضلات تاريخيّة حيرت البشرية، كمعرفة من يسبق الدجاجة أو البيضة؟ أو لماذا قطعت البطة الشارع؟ أو لمَ لمْ يتلاشى حزب الله إلى الآن؟

امرأة تفوز بجائزة شاعر الرسول

أولاً، الخبر ليس مزاحاً، هناك مسابقة ضمن جائزة كاتارا القطريّة عن فئة شاعر الرسول، وهذا العام يسجل الدورة الخامسة لها، ثانياً، فازت في هذه الدورة الشاعرة بدرية البدرية، لتحصد لقب شاعر الرسول، وجائزة مقدارها حوالي ال275 ألف دولار.

لا نعلم بدقة ما نقوله، إذ لا مشكلة في إحياء تقليد تراثي -شعري تحت مسمّى شاعر الرسول، في ذات الوقت، لا نعلم حقيقة كيف نقيم القصيدة التي تقال الآن في مديح محمد بن عبد الله، وضمن أي منطلق وما الموقف الجمالي الذي سنأخذه منها، أي هل تصلح قصيدة النثر أو الشعر الحر وغيرها من الأنواع الشعريّة؟

لا يمكن إنكار أن الجائزة مغريّة، وتتبنى الصوابية السياسية إذ فازت بها امرأة، لكن قراءة شروط المسابقة إشكالي بالنسبة لنا نحن الطامعين بالجنة والمال، إذ تشترط المسابقة أن يكون موضوع القصيدة "مديح الرسول صلعم وسيرته النبوية العطرة"، حسناً المديح، لكن أي سيرة بالضبط؟

من أين نقتبس بدقة، من أي جزء من سيرة النبي؟ بصورة أخرى، هل كل كتب السيرة المجمع عليها من قبل علماء السنة هي المصادر المعتمدة لهذه السيرة؟ الأمر محير كون هذه الكتب تحوي ما لا يصح تصنيفه تحت وصف "عطرة". مثلاً، هل يمكن كتابة قصيدة عن حادثة الإفك ومديح حكمة محمد صلعم في التعامل معها؟ أو هل يمكن مثلاً كتابة قصيدة مديح عن أسلوب تعامل محمد مع نسائه أو النساء بشكل عام؟

لا نمتلك فكرة عن الموضوع، لكن ندعو الشعراء والشاعرات لاستفزاز قريحتهم/ن وكتب المديح، لعل وعسى ينالون من الحبيب المصطفى عطفاً، ومن مسابقة مديحه 275 ألف دولار، محفزات لا يمكن تجاهل قيمتها وأثرها على حياة الفائز، الذي سيتحول من فئة الشعراء الفقراء الذي يتبعهم الغاوون إلى الشعراء المرضي عنهم وأصحاب الأموال.

بعد فضائح لا يمكن عدها ولا حصرها وشهادات مرعبة، أقرّ الأساقفة الفرنسيون بمسؤولية الكنيسة الكاثوليكية عن التحرش بمئات الأطفال منذ الخمسينيات، هذا الاعتراف يأتي ربما بعد فوات الأوان، فتاريخ الكنيسة المشين لم يعد من الممكن تجاهله

"لا حدا يزعل أنجلينا جولي"

أبدت الممثلة والمخرجة ومتبنيّة الأطفال العابرة للقارات، أنجلينا جولي، استياءها من منع السعودية والكويت وقطر عرض فيلم "الأبديون" الذي تشارك ببطولته، وذلك لرفض مارفل حذف مشاهد تحوي زواجاً مثلياً بين الأبطال الخارقين، ما أشعرها بالفخر بالشركة المنتجة، واتهام هذه الدول بـ"الجهل".

لا يجوز أن تزعل أنجلينا جولي، كونها تزور مخيمات اللاجئين في المنطقة العربية وتدافع عن المظلومين، وتغطي رأسها إن اضطرها الأمر كي "تندمج" مع "السكان الأصليين" وثقافتهم المحليّة، فالحرص على مشاعرها شأن دبلوماسي يبدو أن دول الخليج لا تقيم له وزناً، فجولي تتبرع لأطفال اليمن وسوريا ولبنان، وكل من يتعرض لقمع في المنطقة، ومن المعيب إغضابها و"هزّ بدنها" لأجل فيلم.

لذا، ولأجل أنجلينا جولي، نرجو من دول الخليج أن تسمح بعرض الفيلم، ونعدكم بأننا لن نتناول حروبكم المختلفة في المنطقة العربيّة ولا قمع الحريات. لا تخجلونا أمام "الأجانب" أرجوكم، إذ حاولنا تجاوز شأن سوبرمان المثلي، لكن أن تحزن بسببكم الـ tomb raider وتنعتكم بـ"الجهل"، فهذا غير مقبول، فعجلوا بالشأن، قبل أن تتبنى واحداً من أبنائكم وتضمه إلى "خانتها".

المقتطف الجديد يعبّر عن آراء كتّابه وكاتباته وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard