"منفصلة عن الواقع"... مصروفات المدارس المصرية تدفع الفقراء إلى التسرّب وتهدر تكافؤ الفرص

السبت 23 أكتوبر 202106:13 م


نحو عشرين يوماً مرت منذ بدء العام الدراسي الجديد في مصر. ولا يزال أبناء حنان عبدالله* في انتظار تسلم الكتب الدراسية التي امتنعت وزارة التربية والتعليم عن منحهم إياها لعدم سدادهم المصروفات المقررة، وبذا ينضمون إلى عدد يقدر بملايين الطلاب الذين يواجهون تهديداً بالتراجع الدراسي بسبب تواضع قدرة ذويهم على الوفاء بتكاليف الدراسة المتزايدة. 

في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم الكتاب الدوري رقم 25 لسنة 2021، الذي ينص على منع تسليم الكتب المدرسية لطلاب المدارس في المراحل المختلفة، إلا بعد سداد المصروفات الدراسية المحددة فئاتها وفق القرار الوزاري رقم 119 لسنة 2021، والتي بلغت نحو 500 جنيه للطالب الواحد.

ويُمثل هذا الكتاب الدوري خروجاً عن القاعدة التي لطالما تبنتها الدولة خلال العقود الماضية، إذ كانت توجه المدارس -علناً- إلى تسليم الكتب الدراسية للطلاب اعتباراً من اليوم الأول، من دون ربط تسلمها بدفع المصروفات وكانت تهدد بإحالة من يخالف ذلك إلى التحقيق، وفي السر، كانت الوزارة توجه إدارات المدارس إلى ضرورة اتباع كل السبل اللازمة لتحصيل المصروفات "الرسوم" الدراسية.

وأثار قرار الوزارة توتراً وغضباً بين أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي، خاصة في ظل حالة الفقر التي يعيشها الكثير من المصريين والتي بلغت بحسب تقديرات البنك الدولي 60% من المواطنين في حين تبلغ نحو 29.74% بحسب تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (وكالة الإحصاء الوطنية).

 وفي معرض دفاعه عن قراره، اتهم الوزير شوقي أولياء الأمور بأنهم "يساومون على المصروفات، وفي نفس الوقت يريدون الحصول على كل الخدمات"، مؤكداً أن نحو 50% من الطلاب تم إعفاؤهم من الدفع.

في عام 2017 لم تزد المصروفات الدراسية عن نحو 40 جنيهاً، لكنها شهدت قفزات متسارعة حتى وصلت في 2021 إلى ما يزيد على 500 جنيه للطالب الواحد

ومع بداية العام الدراسي في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وزيادة الجدل حول المصروفات وربطها بتسليم الكتب المدرسية، أصدرت الوزارة في 17 من نفس الشهر، كتاباً دورياً جديداً يحمل رقم 33 لسنة2021، حددت فيه ضوابط الإعفاءات المقررة لبعض الطلاب من دفع المصروفات. كما ينص الكتاب على تسليم الكتب المدرسية الخاصة بالفصل الدراسي الأول "إذا سدد الطالب نصف المصروفات فقط"، وهو ما من شأنه أن يبقي على التهديد بالحرمان من الكتاب المدرسي قائماً لدى أبناء الكثير من الأسر.

وفيما يتصل بالطلاب الذين لا يندرجون تحت الفئات المعفاة، تتيح لهم الوزارة التقدم بـ"بحث اجتماعي" إلى وزارة التضامن الاجتماعي - معروف باسم "شهادة الفقر"- وتسليمه بعد الموافقة عليه إلى الإخصائي الاجتماعي في المدرسة لتطبيق الإعفاء من سداد المصروفات وتسلم الكتب المدرسية. وعليه، انطلق جدل جديد يتصل بالخروج على المواد الدستورية الخاصة بمجانية التعليم، والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص.

 

البحث عن مخرج

مروة إبراهيم، ولية أمر ثلاثة أطفال مقيدين في المرحلتين الابتدائية والإعدادية في إحدى المدارس الرسمية في منطقة حلوان (جنوب القاهرة)، تقول إنها حتى الآن لم تدفع المصروفات لأي من أبنائها الثلاثة: "طلبوا مني 300 جنيه عن كل طفل في المرحلة الابتدائية، و205 للمقيد في الصف الثالث الإعدادي".

وقالت مروة لرصيف22 إنها تنوي دفع المصروفات لابنها المقيد في الصف الثالث الإعدادي فقط: "لإنه في شهادة ولأنهم ربطوا المصروفات بالكتب واستمارة الامتحان. لكن مش هقدر أدفع 800 جنيه مصروفات للأولاد الثلاثة، بجانب المصروفات الأخرى المطلوبة من دروس خصوصية وتكاليف معيشة، خاصة أننا سمعنا عن احتمالية إغلاق المدارس بعد شهر بسبب كورونا".

وعن كيفية تعامل أولادها في المدرسة بدون كتب، قالت: "إحنا مش عايزين الكتب المدرسية لأننا حصلنا على كتب مستعملة من طلاب العام الماضي".

أما حنان عبدالله* فتقول إن زوجها يعمل بنظام اليومية، ولا يقدر على دفع 600 جنيه مصروفات مدرسية لابنيها المسجلين في المرحلة الابتدائية بإحدى المدارس الرسمية، وعندما توجهت إلى مدير المدرسة للحصول على إعفاء بسبب الظروف الاقتصادية، طالبها باستخراج شهادة من التأمينات الاجتماعية تثبت عدم التأمين على زوجها، وبالفعل قدمت الإثباتات للمدرسة لكنها لم تتسلم الكتب حتى الآن.

ووفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن معدلات الفقر في مصر لعام 2019/ 2020، سجلت نسبة 29.7%، تراجعاً عن نسبة 32.5% في عام 2017/ 2018. إلا أن أرقام المؤسسات الدولية المتعاونة مع الحكومة المصرية تجد أن نسبة الفقراء تبلغ ضعفَيْ هذا المعدل على الأقل.

ربط محافظ جنوب سيناء خالد فودة استقرار العملية التعليمية في محافظته بالأمن القومي، ضارباً بقرارات وزير التربية والتعليم عرض الحائط 

اللامركزية تنقذ بعض الفقراء

تطبق مصر نظاماً شبه لا مركزي في التعليم. إذ تعطي القوانين لمن يتولون مناصب المحافظين في الأقاليم خارج العاصمة سلطةَ اتخاذ قرارات إدارية فيما يتعلق بتسيير أحوال الدراسة من دون المساس بالمحتوى التعليمي.

هذا النظام مثّل مخرجاً – خاصة في المحافظات البالغة الفقر- للحد من مشكلات التسرب من التعليم والأمية ونقص الفصول المدرسية، كما مثّل مع القرارات الجديدة باباً لصون حقوق طلاب بعض المحافظات في الحصول على الكتاب المدرسي برغم الظروف الاقتصادية المتواضعة لذويهم.

ظهر هذا في محافظة جنوب سيناء بعد أيام من انطلاق العام الدراسي، إذ فوجئ اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، أثناء تفقده إحدى المدارس للاطمئنان على سير العملية التعليمية، بعدم تسلم الطلاب الكتب لأنهم لم يدفعوا المصروفات، فأصدر توجيهات فورية بتسليم الكتب لجميع الطلاب قائلاً :"مفيش حاجة اسمها محدش هيستلم الكتب إلا لما يدفع المصروفات، معروف من زمان إن الناس بتستلم الكتب من قبلها [قبل بدء السنة الدراسية] تحضيراً للعام الدراسي".

وربط فودة استقرار العملية التعليمية في محافظته بالأمن القومي، ضارباً بقرارات وزير التربية والتعليم عرض الحائط.

وسار على نفس النهج محافظ مطروح، اللواء خالد شعيب، الذي قرر تسليم الكتب المدرسية للطلاب بغض النظر عن دفع المصروفات.

وتراوح مصروفات العام الدراسي الحالي 2021/ 2022 ما بين 205 جنيهات و520 جنيهاً، فبدءاً من صفوف رياض الأطفال حتى الصف الرابع الابتدائي، يسدد الطلاب 305 جنيهات، ومن الصف الخامس حتى الثالث الإعدادي 205 جنيهات، والصف الأول الثانوي 520 جنيهاً، والصفين الثاني والثالث الثانوي العام 505 جنيهات، والصف الأول بالتعليم الفني بأنواعه كافة 220 جنيهاً، وباقي صفوف التعليم الثانوي الفني 205 جنيهات.

ورغم أن المصروفات المدرسية للعام الحالي ترتفع قليلاً مقارنة بالعام الماضي، تسجل قفزات عالية إذا ما قارناها بالسنوات الخمس الماضية، حينما كانت تبدأ من 34 جنيهاً في العام الدراسي 2016/2017. 

الوزير يتهم الجميع

في أكثر من مداخلة هاتفية على قنوات التلفزيون، أكد وزير التربية والتعليم أن المصروفات المدرسية "تُفرض على الطلاب منذ قديم الأزل وليست أمراً مستحدثاً يستدعي الجدال حوله"، مشيراً إلى أن نسبة تراوح بين 35 و50% من الطلاب تم إعفاؤهم من المصروفات.

وأضاف الوزير شوقي أن المصروفات المقررة "ليست إلا مبلغاً بسيطاً للغاية، يُدفع مرة واحدة في العام، ويوجه للعديد من الأنشطة المهمة للغاية" كالتالي: 20% لتطوير التعليم، 20% تطوير تكنولوجي، 10% أنشطة طلابية، 40% لديوان عام الوزارة والمديريات والإدارات والمدارس، 10% احتياطي إستراتيجي يذهب لصندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية.

وقال شوقي إن هذه المبالغ إذا لم يتم توفيرها "فلن تلبي المدارس ما تحتاجه العملية التعليمية"، معقباً: "الناس تساوم في المصروفات وتريد كل الخدمات، فإما دفع المصروفات أو الاستغناء عن الخدمات، ومن لن يدفع المبلغ المطلوب لن يتسلم الكتب".

ولفت إلى أنه لا يوجد وسيلة تجبر ولي الأمر القادر على الدفع إلا ربط المصروفات بالكتب لتلبية الخدمات التي يطلبها من الوزارة، و"يجب عدم اعتبار هذا الأمر تعسفاً".

طارق شوقي: "الناس تساوم في المصروفات وتريد كل الخدمات، فإما دفع المصروفات أو الاستغناء عن الخدمات، ومن لن يدفع المبلغ المطلوب لن يتسلم الكتب"

فئات معفاة، وإلا...

حددت وزارة التربية والتعليم 10 فئات يتم إعفاؤها من دفع الرسوم المدرسية وهي: الطلاب اليتامى الأب، أبناء المرأة المعيلة والمطلقة والمهجورة العائل، أبناء شهداء ثورة 25 يناير، أبناء مصابي الثورة بعد تقديم المستندات التي تدل على ذلك، طلاب مدارس حلايب وشلاتين وأبو رمادة في محافظة البحر الأحمر ومدارس شمال سيناء والطلاب أبناء الأسر التي تحصل على المعاشات المقدمة من وزارة التضامن الاجتماعي.

بالإضافة إلى الطلاب أبناء ذوي الاحتياجات الخاصة، وأبناء الذكور المفرج عنهم من السجون حديثاً بعد إجراء بحث اجتماعي يثبت أنهم غير قادرين وبدون دخل ثابت، وطلاب مدارس التربية الخاصة والتعليم المجتمعي والمدارس الصديقة للأطفال والمدارس الصديقة للفتيات، والمتحررون من الأمية الملتحقون بالمدارس، وأبناء شهداء وضحايا ومصابي العمليات الحربية والإرهابية.

وعدا هذه الفئات، على من لا يستطيع الدفع التقدم ببحث اجتماعي لوزارة التضامن الاجتماعي وتسليمه إلى الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة لتطبيق الإعفاء من السداد.

الطالب ضحية


ترى ماجدة نصر، عضوة في لجنة التعليم في مجلس النواب المصري، أن قرار التربية والتعليم بشأن ربط الكتب المدرسية بدفع المصروفات "غير موفَّق"، مشيرة إلى أن "الطالب هو من يدفع الثمن أكثر من ولي أمره، فالكتاب المدرسي لا بد أن يكون مع الطالب منذ اليوم الأول للدراسة إذا كنا نريد تطبيق عملية تعليمية بشكل صحيح".

نائبة برلمانية: " القرار غير موفَّق... والطالب يدفع الثمن أكثر من ولي أمره، فالكتاب المدرسي لا بد أن يكون مع الطالب منذ اليوم الأول للدراسة إذا كنا نريد تطبيق عملية تعليمية بشكل صحيح"

وتقول لرصيف22 إنه رغم وجود فئات معفاة من المصروفات، "لا يزال هناك الكثير من المواطنين لا يملكون المبلغ المحدد، أو ربما بإمكانهم تدبيره خلال شهر أو اثنين، ولا يمكن أن ينتظر الأطفال حتى يدفع ذووهم، بينما تتراكم الكتب في مخازن الوزارة وتتراكم معها الدروس المطلوب تحصيلها".

وتمنت نصر عدول وزير التربية والتعليم عن قراره، والبحث عن وسيلة أخرى لتحصيل المصروفات بعيداً عن إلحاق الضرر بالطلاب.

ويوافقها الرأي الدكتور محمد الطيب، أستاذ التربية بجامعة طنطا، مؤكداً أن وصول مصروفات المدارس الحكومية إلى مبلغ 500 جنيه وربطها بتسلم الكتب المدرسية، "يفتح الباب واسعاً أمام تسرب الطلاب من التعليم".

ويقول الطيب إن وزارة التربية والتعليم "منفصلة عن الواقع الذي يقر بعدم قدرة الكثير من أولياء الأمور على دفع المصروفات، خاصة إذا كان لديهم أكثر من طفل في المدارس"، ووجود استعداد لدى شرائح اجتماعية واسعة للاستسلام لضغط الظروف الاقتصادية وتسريب أبنائهم من المدارس. مؤكداً أن التسرب التعليمي يكلف الدولة الكثير، وهو "منبع من منابع الإرهاب الذي تجاهد الدولة لمواجهته".

وعن مطالبة غير القادرين بتقديم "بحث اجتماعي" أو ما يُسمى بـ"شهادة فقر"، شدد الطيب على أن هذا الأمر مهين للغاية، فتكلفة التعليم هي مسؤولية الدولة وليس ولي الأمر ولا الطالب، وعلى الدولة التفكير في توفيرها من مصادر أخرى مثل الضرائب أو التبرعات أو من خلال الرأسماليين.

وأستاذ تربية:  قرار مخالف للدستور و"يفتح الباب واسعاً أمام تسرب الطلاب من التعليم"

 هل تتذكرون الدستور؟

تنص المادة 19 من الدستور على أن التعليم حق لكل مواطن، وتلتزم الدولة مراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية. وهو إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية وفقاً للقانون.

بحسب المادة نفسها تلتزم الدولة تخصيص نسبة لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق على التعليم، على أن تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. إلا أن تقارير اقتصادية حقوقية رصدت استمرار تجاهل الدولة للحد الأدنى البالغ 4% من الناتج القومي الإجمالي منذ إقرار الدستور عام 2014.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي تقدمت بدعوى تطالب فيها بإلزام الحكومة بتخصيص النسبة الدستورية المقررة للإنفاق على التعليم، إن نسبة الإنفاق على التعليم "اتخذت اتجاهًا نزوليًا (تجاه الانخفاض)" منذ أقرار الدستور عام 2014. فقد بلغت نحو 4.4 % عام 2014/2015، ثم تناقصت حتى وصلت إلى 2.9 % عام تعويم الجنيه (2016/2017)، "وهو العام الثالث الذي كان لا بد -وفقاً للدستور- أن يشهد التزام الحكومة الحد اﻷدنى الدستوري للإنفاق الحكومي على هذا البند، والذي يعتبر من اﻷركان الأساسية للعدالة الاجتماعية".

وترد النائبة البرلمانية، العضوة في لجنة التعليم بمجلس النواب على الطرح الذاهب إلى أن فرض المصروفات المدرسية وربطها بالحق في الحصول على الكتاب المدرسي، هو أمر مخالف للدستور، بقولها إن "تلك المصروفات لا تتعارض مع كفالة الدولة لمجانية التعليم. لأن المبلغ المطلوب بسيط للغاية مقابل مجموعة من الخدمات والاشتراكات والأنشطة، لكن الطالب يكلف الدولة مبالغ أكثر بكثير من 300 أو 500 جنيه يُسددها خلال العام".

لكن التربوي دكتور محمد الطيب يخالفها الرأي، مؤكداً أن فرض المصروفات بهذا الشكل يلغي مبدأ مجانية التعليم الدستوري ويقضي على تكافؤ الفرص، متسائلاً: "هل تريد وزارة التربية والتعليم أن تقدم خدماتها للقادرين فقط؟ الواقع يقول إن الكثير من الناس لا يتحملون المصروفات التي تعتبرها الوزارة بسيطة، ولا نلومهم عندما يهجرون وزارة التربية والتعليم ويتحولون إلى التعليم الأزهري الأقل تكلفة والبعيد عن القرارات غير المفهومة التي تطبقها الوزارة".

مع تزايد الضغوط الاقتصادية المتسارعة على كاهل الأسر المصرية، اتجهت مئات الآلاف من أسر الطبقة الوسطى إلى نقل أبنائها من التعليم الخاص المتوسط الجودة إلى التعليم الحكومي، وبحسب كتاب داخلي لوزارة التربية والتعليم بلغت نسبة التحويل نحو 20% من الطلاب المسجلين في المدارس الخاصة، ما سبّب ضغطاً على المدارس الحكومية المرتفعة الكثافة، كما دفع إلى تغيير التركيبة الاجتماعية داخل المدارس الرسمية التي باتت تشهد تقارباً إجبارياً بين أبناء الشرائح الأكثر فقراً، والشريحة الوسطى الهابطة اضطرارياً إلى التعليم الرسمي، والقادرة حصراً على دفع المصروفات الجديدة التي باتت تفرضها وزارة التربية والتعليم، لتتحد قرارات الوزارة والأزمة الاقتصادية في استيلاد احتقان اجتماعي جديد حتى في صفوف الفقراء. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard